شريط الأخبار
لأول مرة منذ 50 عامًا.. ترامب يعلن افتتاح مصفاة نفط أمريكية جديدة أتلتيكو مدريد يكتسح توتنهام 5-2 فى ذهاب ثمن نهائى أبطال أوروبا.. فيديو نادية مصطفى بعد شائعة وفاة هانى شاكر: حالته مستقرة وكفاية شائعات بجد كوريا الشمالية تجري تجربة لصاروخ كروز استراتيجي مصمم لمدمرة إسرائيل ترفض طلب لبنان وقف القتال للسماح بإجراء محادثات برشلونة يتعادل مع نيوكاسل بالوقت القاتل في دوري الأبطال إفطار رمضاني لنزلاء مركز الإصلاح والتأهيل العسكري وذويهم صوت الأردن عمر العبداللات يطرح أغنيته الوطنية الجديدة "محصنة يا بلادي " الأردن وضبط النفس الاستراتيجي في مواجهة العدوان الإيراني العمل النيابية تناقش الحكومة في مشروع قانون الضمان الملك يحذر من استغلال الصراع لفرض واقع جديد في فلسطين مندوبا عن الملك وولي العهد .. العيسوي يعزي عشيرة السميرات الصحة العالمية تحذر من مخاطر "المطر الأسود" في إيران "الدفاع القطرية" تعلن اعتراض 5 صواريخ باليستية بني مصطفى تستعرض بالأمم المتحدة جهود الأردن في تمكين المرأة وزير الاستثمار يبحث مع السفيرة الأسترالية تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري. من بينها الأردن .. إلغاء مزيد من الرحلات الجوية إلى دول بالشرق الأوسط عاجل : الخوالدة : هذا ما قلته بخصوص الضمان الاجتماعي مصدر أمني عراقي: هجوم على معسكر أمريكي بمحيط مطار بغداد الأمن يحذر من ألعاب إلكترونية خادعة تحمل خطورة بالغة للأطفال

وأخيرا تمت المصالحة لكن الحرب مستعرة

وأخيرا تمت المصالحة لكن الحرب مستعرة
وأخيراً تمّت المصالحة لكنّ الحرب مستعرة
القلعة نيوز -د. منصور محمد الهزايمة

شدّني هذا الأسبوع خبرٌ يختلف تماما عن الكمّ الهائل من المنشورات التي تسعى وراء المال، أو الشهرة، أو الاستقطاب، أو السّبّ والشّتم، أو التّمثيل، أو التّقليد، أو الدّعاية، أمّا الخبر(الفيديو) المقصود تحديدا فهو يخصّ حدثاً قومياً بامتياز، وهو المصالحة الكبرى التي تمّت بين قطبين من أقطاب الغناء العربي، والتي جمعت بين أصالة الألحان وحداثة الأنغام، ما يعني أنّنا ما زلنا كجمهور عربيّ نعتني بشدّة بثنائية الأصالة والمعاصرة.
ما ظهر في الفيديو أنّ الوسيط بلباسه العربيّ الأصيل كان يسير متوسّطا القطبين الكبيرين، ممسكا بيد كل فنّانة، ووجهه يقطر بشرا وسرورا، ويزفّ لنا الخبر الذي طالما انتظرته الجماهير العربية على أحرٍّ من الجمر، وهو إنجاز المهمّة الصعبة في عقد المصالحة بعد جهودٍ مضنية.
لكنّنا -أيضا- كمتابعين ومعجبين عاتبون جدّا، إذ من حقّنا أن نعرف تفاصيل الوساطة، فهل كانت بشكلٍ مباشر؟!
أي وجها لوجه، وكيف كان شكل الطّاولة التي تحمّلت ثقل المفاوضات؟،
هل كانت دائريّة أم نصف دائرة أم على شكل الحرف(U)؟ أم كانت بطريقة الانتقال بين الوفود، وماذا قدّم الطّرفان من تنازلات؟، بل من حقّنا أن نعرف من هو الطّرف الثّالث الذي تسبّب في هذا الصّراع، فنحن -أساسا- لا نعرف أسباب الخلافات. هذه المصالحة أعادتنا لذكريات تاريخية مرّت وانقضت عن المصالحات العربيّة منذ عقود خلت، شهدها زمن الأحداث القوميّة الكبرى، كنّا وقتها نرى للدبلوماسية العربيّة وجهين لا ثالث لهما: وجه المماحكات، والوجه الآخر للعملة القيام بالمصالحات، فكان الجمهور العربيّ يهتف للمصالحات، لنجد بعدها مباشرة أنّ الحدود على الجانبين مزروعة بالشّك والمغامرات.
لقد كانت دبلوماسيّة المصالحات من أهمّ الإنجازات في السّياسة العربيّة من حيث المسارعة لاحتواء الخلافات على جانبيّ الحدود بين أيّ طرفين عربيّين من الخليج إلى المحيط، وما أن تتمّ المصالحة وتحتفي بها الشّعوب حتى يتّبعها في الحال تحشيد القوّات والقنوات، وتبادل الشّتائم والسّبِاب، ولو تطّرقنا لكلّ النزاعات والخلافات العربيّة لأطلنا، ممّا لا يتسّع له المقام، أمّا ما يمكن ذكره عن المصالحات العربيّة في القرن الماضي فمن أشهرها؛ مصالحة فيصل-ناصر، ومصالحة حسين-عرفات، وعلي صالح-علي ناصر، والحسن الثاني-بومدين، والسادات-القذافي، وصدام-الأسد، حيث كانت الابتسامات أمام الشاشات تخبئ خلفها نذر الشؤم والخداع، لكنّ ما نجح منها-حقا- وأحدث أثرا هو الأولى بين ناصر وفيصل، وكان ذلك بفضل الموقف القومي للأخير بعد الهزيمة النّكراء التي حلّت بالأّمّة (1967) عندما تجاوز تجاوزات "الزّعيم"، وقد صنع موقف فيصل -آنذاك-عام (1969) فرقا في الواقع العربيّ، وصولا لحرب أكتوبر(1973) بعد موت ناصر.
أتّحدث اليوم عن مصالحات جرت في الماضي، وكان مصير أكثرها الفشل، أمّا اليوم فلا يوجد من يحفل بالمصالحات من الشّعوب، أو الزّعامات، إذ تأتي التعليمات من الخارج بالتّهدئة، أو الانطلاق في السباق حتّى خط النّهاية.
ما عاد بي اليوم لتذكّر هذه الوقائع هو الخشية أن تقع هذه المصالحة الفّنيّة في ذات المطّب، ولا بدّ من أن هناك أطرافا مترصّدة لم ترتح ولم ترض بها، فلا يُستبعد أن تعود لتثير الفتنة من جديد بين ذات الطرفين، أو توقّعها من جديد بين أطرافٍ أخرى، لتفسد نشوة ومزاج المواطن العربيّ على الدّوام، ثمّ أنّنا نأمل ممن تمكنوا من إنجاز هذه المصالحة أن يعملوا لوقف العدوان على غزّة، بل ويتنادوا لعقد قمة عربيّة، تكون بقيمة وقوميّة لاءات الخرطوم الثّلاث (1967).

الدوحة قطر