شريط الأخبار
ترمب: إذا أُبرم اتفاق فقد التقي المرشد الإيراني بالفيديو...أورنج الأردن تستعرض أبرز فعالياتها لشهر أيار سامسونج تعلن عن إنجاز عالمي غير مسبوق في التنبؤ بحالات الإغماء باستخدام ساعات Galaxy Watch منصّة زين تستضيف فعالية لمجموعة مطوّري جوجل بعنوان "Build with AI Amman – The Roadshow" زين راعي الاتصالات الحصري للمنتخب تواصل دعم رحلة النشامى بالعمل الفني "المنتخب كلّه زين" دوجان: الإستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي يتيح الفرص لتحسين بيئة العمل وتعزيز السلامة والصحة المهنية. المنتخب اليمني يتأهل إلى أمم آسيا 2027 بعد فوزه على لبنان رئيس البعثة الإعلامية يشيد بجهود وزارة الأوقاف على جهودها الكبيرة في خدمة الحجاج الأردنيين بلدي يا بلدي ... هيئة كهرباء ومياه دبي تفتح باب المشاركة في "ويتيكس" 2026 براكسيس تعزّز منظومة خدماتها في مجال الامتثال والرقابة التنظيمية في الشرق الأوسط وتعيّن براين رايلي في منصب المستشار الأول للشؤون التنظيمية أنباء عن إطلاق Onimusha: Way of the Sword في 25 سبتمبر 2026! الأردن غالي... فإذا عزمت فتوكل على الله المشاريع الزراعية وأثرها على التنمية الاقتصادية في الأردن جائزة المراعي تطلق الدورة 2026 لأكبر جائزة عالمية لأبحاث الأمن الغذائي في المناطق الجافة الجسر العربي للملاحة .. قصة نجاح عربية أردنية يقودها عدنان العبادلة نحو آفاق جديدة سدّ فجوة التعافي من الكوارث: تمكين عمليات مرنة في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا إيبولا.. أحد أخطر الفيروسات النزفية في العالم العسكر والوطن والأعياد.. جند أبا الحسين حماة المجد والعهد الأردن يمضي بثبات في مئويته الثانية

معركة الكرامة

معركة الكرامة
محمد حسين المومني
لا أجمل من أن تستمع لقصص معركة الكرامة وتفاصيلها من الأردنيين الذين حاربوا بها. هؤلاء الجند الشرفاء ما يزال كثير منهم يعيشيون بيننا، أردنيون كرماء يمثلون قيم الأردن الشامخة التي تجلت في معركة الكرامة. يروي هؤلاء روحية الجندية في تلك المعركة والاستبسال في الدفاع عن الوطن، تراهم يتحدثون عن القليل من السلاح والكثير من العزيمة، يتذكرون قيادة الحسين الباني الذي شحذ الهمم ورفع روح الجند المعنوية، ويتذكرون عائلاتهم وكيف تفاعلوا مع الحدث الجلل وتابعوا معركة الكرامة. أيام ومنعطفات أردنية خالدة امتحن فيها الأردن واثبت انه عند المحكات يقدح صوانه شرارا ليظهر منعة وعزة هذا البلد ومعدن الأردنيين الصلب في وجه التحديات.

مثل الجيش وما يزال مناقبية الدولة والأردنيين، قائده الأعلى احترف الجندية وتدرج بها من ضابط صغير لقائد للعمليات الخاصة، عشق الجندية والعسكر وبنى فيها أفضل صداقاته مع الأردنيين، تراه في لقاءاته مع الأردنيين في شتى أماكنهم وقد عانق أحدهم بشدة وحرارة، لتكتشف انهم كانوا بالعسكرية معا. يقول الملك المعظم في جيش الكرامة أقوى الأوصاف وأجزلها، كان آخرها أنهم الأصدق قولا والأخلص عملا، وهذا صحيح ودقيق فالعسكر لا يعرفون المواربة ولا التلون، هم انقياء بنقاء هذا البلد وأهله، وشرفاء شجعان صادقون، لذلك تجد قائدهم الأعلى يستمع لهم ولمشورتهم، لانه يعرف انها الأصدق والأدق، تراعي البلد ومصالحه بعيدا عن أي حسابات ضيقة امتهنها السياسيون.

اتت معركة الكرامة بعد نكسة 1967 التي أضاعت الأرض العربية وفلسطين، وضربت معنويات الأمة في مقتل، كشفت ضعف الاستعدادات القومية العربية لحرب إسرائيل، وانسلاخ الخطاب القومجي عن الواقع. أقوى عناصر النجاح في معركة الكرامة انها اتت كثأر لهزيمة 1967، وكان الجند يتوقون لذلك، ويعلمون ان لا مدد عربي قادم، فقاتلوا بما معهم، واستبسلوا في الدفاع عن الأرض والعرض. كانت معركة مهمة لولاها لكانت أراضي الأردن محتلة الآن من قبل إسرائيل، ولكن بفضل الجيش واستبساله وعلمه انها معركة النصر أو الشهادة لما انتصر الأردن وأوقف الهجوم الإسرائيلي.

معاني معركة الكرامة كبيرة وعظيمة، مرتبطة بالهوية الوطنية الأردنية. عندما كنا حركة وطنية في الجامعات رأينا بأم اعيننا كيف كانت تقوم بعض التيارات السياسية الفصائلية بنشر اسماء شهدائها في معركة الكرامة دونا عن شهداء الجيش، وما زلت أذكر غضبنا كطلبة لغياب أسماء شهداء الجيش العربي التي حارب آباؤنا فيها. هؤلاء أرادوا استدعاء الفصائلية للمشهد السياسي الأردني، والقفز عن ثابت من ثوابت الأردنيين وهو الجيش. بئس ما أرادوا، ارتد إلى نحورهم، فقط عملنا جميعا سياسيا وأمنيا للنأي بالفصائلية عن الأردن رغم استمرار البعض محاولة استدعائها الى يومنا هذا، وباتت قيمنا التي تعتد بالثوابت وبإرث الدولة نبراسا لغالبية الأردنيين الشرفاء.

في ذكرى الكرامة نقف وقفة عز وفخر بجيشنا وجندنا، من قائدهم الأعلى وولي عهده النقيب الحسين إلى أصغر رتبة عسكرية منهم، ونقول لهم، والله لو قبلنا جباهكم وزنودكم ليل نهار لما اوفيناكم حقكم، فقد كنتم وما زلتم من يدافع عن الأردن والعرض ويمثل أبهى ما في شيم الأردنيين.