شريط الأخبار
الكهرباء الوطنية: جاهزية كاملة للشبكة واستقرار التزويد رغم ارتفاع الأحمال الصيفية البنك العربي الإسلامي الدولي يحصل على جائزة أفضل مؤسسة مالية إسلامية في الأردن لعام 2026 ٧.٤ مليون دينار صافي ارباح شركة الأسواق الحرة الأردنية خلال النصف الاول من عام ٢٠٢٦ صفوة الإسلامي يطلق النسخة الثامنة من برنامج Safwa Future Stars التدريبي لطلبة الجامعات السفير العُماني يطلع على إنجازات "البوتاس العربية" ومشاريعها التوسعية بالفيديو ... مركز الملك عبدالله الثاني للتميّز يمنح أورنج الأردن شهادة الاعتراف بالتميّز من EFQM بمستوى الـ 6 نجوم مركز و استوديوهات وليد خرمة تهنئ السيد محمد مليح العيطان بمناسبة زفافه الحرارة الشديدة.. تأثيرها وطرق الوقاية منها شاورما الصيف تواصل فعاليات معسكر سواعد الإنقاذ وإدارة الأزمات في مركز شباب وشابات الظليل شركة BitGo تطلق خدمة Link، لتمنح المؤسسات شبكةً واحدة بلا حدود لنقل رؤوس الأموال المصري: قدّمت مقترحاتي على قانون الملكية العقارية.. وحتى إن لم تُقر سأبقى منحازًا لحقوق المواطنين ألف ألف مبروك زفاف المهندس خالد نجل السيد وليد خرمة 904 ملايين دينار صادرات تجارة عمان خلال 7 أشهر من عام 2026 نتائج الجولة الثامنة | بطولة العرب للشطرنج للشباب 2026 الأردن و بوتان يوقعان بيانا مشتركا لإقامة علاقات دبلوماسية الصفدي والزياني يبحثان تطورات الأوضاع الإقليمية الإدارية النيابية: سننجز قانونًا عصريًا يواكب متطلبات الإدارة المحلية ترامب: سأفعل كل ما هو ممكن لإنقاذ إنفانتينو وزير الاستثمار: قرارات مجلس الوزراء وسّعت نطاق الحوافز الصناعية في المحافظات دعماً للتنمية والتشغيل

معركة الكرامة

معركة الكرامة
محمد حسين المومني
لا أجمل من أن تستمع لقصص معركة الكرامة وتفاصيلها من الأردنيين الذين حاربوا بها. هؤلاء الجند الشرفاء ما يزال كثير منهم يعيشيون بيننا، أردنيون كرماء يمثلون قيم الأردن الشامخة التي تجلت في معركة الكرامة. يروي هؤلاء روحية الجندية في تلك المعركة والاستبسال في الدفاع عن الوطن، تراهم يتحدثون عن القليل من السلاح والكثير من العزيمة، يتذكرون قيادة الحسين الباني الذي شحذ الهمم ورفع روح الجند المعنوية، ويتذكرون عائلاتهم وكيف تفاعلوا مع الحدث الجلل وتابعوا معركة الكرامة. أيام ومنعطفات أردنية خالدة امتحن فيها الأردن واثبت انه عند المحكات يقدح صوانه شرارا ليظهر منعة وعزة هذا البلد ومعدن الأردنيين الصلب في وجه التحديات.

مثل الجيش وما يزال مناقبية الدولة والأردنيين، قائده الأعلى احترف الجندية وتدرج بها من ضابط صغير لقائد للعمليات الخاصة، عشق الجندية والعسكر وبنى فيها أفضل صداقاته مع الأردنيين، تراه في لقاءاته مع الأردنيين في شتى أماكنهم وقد عانق أحدهم بشدة وحرارة، لتكتشف انهم كانوا بالعسكرية معا. يقول الملك المعظم في جيش الكرامة أقوى الأوصاف وأجزلها، كان آخرها أنهم الأصدق قولا والأخلص عملا، وهذا صحيح ودقيق فالعسكر لا يعرفون المواربة ولا التلون، هم انقياء بنقاء هذا البلد وأهله، وشرفاء شجعان صادقون، لذلك تجد قائدهم الأعلى يستمع لهم ولمشورتهم، لانه يعرف انها الأصدق والأدق، تراعي البلد ومصالحه بعيدا عن أي حسابات ضيقة امتهنها السياسيون.

اتت معركة الكرامة بعد نكسة 1967 التي أضاعت الأرض العربية وفلسطين، وضربت معنويات الأمة في مقتل، كشفت ضعف الاستعدادات القومية العربية لحرب إسرائيل، وانسلاخ الخطاب القومجي عن الواقع. أقوى عناصر النجاح في معركة الكرامة انها اتت كثأر لهزيمة 1967، وكان الجند يتوقون لذلك، ويعلمون ان لا مدد عربي قادم، فقاتلوا بما معهم، واستبسلوا في الدفاع عن الأرض والعرض. كانت معركة مهمة لولاها لكانت أراضي الأردن محتلة الآن من قبل إسرائيل، ولكن بفضل الجيش واستبساله وعلمه انها معركة النصر أو الشهادة لما انتصر الأردن وأوقف الهجوم الإسرائيلي.

معاني معركة الكرامة كبيرة وعظيمة، مرتبطة بالهوية الوطنية الأردنية. عندما كنا حركة وطنية في الجامعات رأينا بأم اعيننا كيف كانت تقوم بعض التيارات السياسية الفصائلية بنشر اسماء شهدائها في معركة الكرامة دونا عن شهداء الجيش، وما زلت أذكر غضبنا كطلبة لغياب أسماء شهداء الجيش العربي التي حارب آباؤنا فيها. هؤلاء أرادوا استدعاء الفصائلية للمشهد السياسي الأردني، والقفز عن ثابت من ثوابت الأردنيين وهو الجيش. بئس ما أرادوا، ارتد إلى نحورهم، فقط عملنا جميعا سياسيا وأمنيا للنأي بالفصائلية عن الأردن رغم استمرار البعض محاولة استدعائها الى يومنا هذا، وباتت قيمنا التي تعتد بالثوابت وبإرث الدولة نبراسا لغالبية الأردنيين الشرفاء.

في ذكرى الكرامة نقف وقفة عز وفخر بجيشنا وجندنا، من قائدهم الأعلى وولي عهده النقيب الحسين إلى أصغر رتبة عسكرية منهم، ونقول لهم، والله لو قبلنا جباهكم وزنودكم ليل نهار لما اوفيناكم حقكم، فقد كنتم وما زلتم من يدافع عن الأردن والعرض ويمثل أبهى ما في شيم الأردنيين.