شريط الأخبار
المشاط: الأردن نموذجٌ تنمويٌ فريد في منطقة مضطربة الملك ورئيس الوزراء البريطاني يبحثان أبرز المستجدات الإقليمية "خاتم الأنبياء": كل دولة في المنطقة تجعل نفسها درع دفاع لأمريكا ستحترق الأمير علي: التصويت العلني في انتخابات الفيفا يحمي الاتحادات الوطنية من الضغوط مباحثات أردنية سويسرية لتعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية إيران تتهم الولايات المتحدة بتصعيد التوتر في المنطقة التلهوني: أردنيون في 35 دولة استفادوا من خدمات الكاتب العدل الرقمي الجيش يحبط محاولة تهريب مخدرات بواسطة طائرة مسيرة وسائل تواصل عراقية تتحدث عن دك اردني لاراضيهم ردًا على الاعتداءات الاخيرة مدير تربية مادبا السابق يكشف في بيان : الأمين العام للشؤون التعليمية اغلاق خط الهاتف في وجهي بكل استخفاف واستهتار ( تفاصيل ) ترقَّبوا الإطلاق الرسمي لموقع "القلعة نيوز" بحلته الجديدة خلال أيام، لتجربة إعلامية تستحق المتابعة الأردن يدين الاعتداءات الإيرانية الغاشمة على الكويت الارصاد تحذر من التعرض للشمس النائب البشير تشارك في الجلسة الحوارية الثانية ضمن سلسلة "صوت بيوصل" عمّان الأهلية توقّع مذكرة تفاهم مع المجلس الاقتصادي والاجتماعي وتستضيف الاجتماع التاسع لمجموعاته القطاعية محمد أبو هديب أمينًا عامًا لحزب “مبادرة” في ختام المؤتمر العام الصحفي محمد غنام يهنئ ويبارك للاستاذ الدكتور اخليف الطراونة بتخرج قرة عينه المهندس سيف الشيخة الدكتورة سارة طالب السهيل ترعى فعاليات اليوم المفتوح والبازار في مدارس الأكاديمية الأمريكية الأردنية بمدينة الشرق وسط حضور مميز. الولايات المتحدة وإسرائيل تستعدان لقصف أهداف مرتبطة بالطاقة في إيران الخزانة الأميركية: انتقلنا من "الغضب الملحمي" إلى "الغضب الاقتصادي" ضد إيران

الجبهة الداخلية الأردنية و الأولوية . د محمد العزة

الجبهة الداخلية الأردنية و الأولوية .  د محمد العزة
الجبهة الداخلية الأردنية و الأولوية .

د محمد العزة

يتكرر هذه الأيام داخل أروقة استديوهات و ندوات التحليل على شاشات و صفحات و سائل الاعلام الاخبارية المحلية و لسان المسؤولين و منتسبي القوى السياسية و الحزبية و رواد الفعاليات الشعبية ، مصطلح المشاريع و المخططات السياسية الإقليمية و الدولية .

شكلت نبرة اللغة و عدد مرات التكرار و مدى صيغة المبالغة فيها لقوى و فرق بناءا لوجهات النظر و درجة الاقتناع بها ، ابتداءا من فريق الواقعية و الاعتماد على ثقة الاردن بقيادته و شعبه التعامل مع هذه المشاريع و استقبالها بما هو متوفر من إمكانية متاحة دون المبالغة و استنزاف الطاقة الاستيعابية لموارد الدولة البشرية و أشاعة حالة الطواريء فيها ، ما يؤثر على مسار عملها و نشاطاتها الطبيعية و منح الثقة للسياسة الديبلوماسية الأردنية المعروفة باعتدالها و حكمتها في إدارة أحداثها ونتائجها ، و فريق وصل به المستوى إلى الهلع و الخوف و تضخيم ما هو قادم ، و ما بينهما فريق ثالث يتبنى أن الحالة السياسية العامة تتطلب الاستعداد للتعامل مع جميع الاحتمالات .
تكمن المشكلة على الساحة الأردنية في هذه المرحلة الحالية سيطرة الحالة العاطفية الدينية أو الشعبية و القومية السطحية الانفعالية عليها ، و كل من يحاول الاقتراب و سرد أو شرح الاحداث بأسلوب مجرد واقعي فورا يتم استنفارها و توزيع الاتهامات و اغتيال الشخصيات لمن يقدم على نقدها ، أمر آخر بعض النخب السياسية الحالية على الساحة الأردنية ، عليها إعادة النظر في نهجهم وخاصة تلك التي تقدم مصالحها الشخصية و أهدافها السياسية على حساب المصلحة العامة و المشروع الوطني ، مع مطالبة اكبر من القوى والأحزاب السياسية إلى فهم أكثر وأكبر و أعمق للعمل الحزبي الوطني البرامجي ، لانضاجه و إنجاز مسيرته و تحقيق أهدافه وهذا ما يعزز ثقة المواطن فيها و ما يصدر عنها ، حيث نعاني من يمين سياسي يتبع فكريا لتنظيم خارجي ، و يسار عائم مرتبط بحبل سري بالي من زمن الماضي و وسط أو تيار محافظ يخشى على مكاسبه و مواقعه ويلجأ إلى ادوات و هويات فرعية كأساس لنواة إعادة هياكله السياسية .
علينا أن نكون جاهزين و جادين و العمل وفق رؤيا واضحة عمادها الصدق و الصراحة و الجدية بعيدا عن التنظير (و الرسالة هنا للساسة) دون الارتكاء و الارتخاء و الاتكال على عقل الدولة ، بل يجب أن يكونوا شركاء كل في موقعه ، و قدرة التقاط الرسائل والعمل بالمضامين ، وهذا يقع ضمن وصف عنوانه الذكاء السياسي و توظيفه في قيادة و صناعة الحالة الشعبية و تكوين الرأي العام الإيجابي .
تراكمات الأحداث خلال سنة ماضية أوجد رأيا سلبيا و سالبا ،
سلب لغة الاتصال و مهارات التحليل و حق الرد و النقد والحوار في ما بيننا فقط أتاح حق الاصطفاف و التمركز كل حسب نواياه.
محور و جوهر المقال و خطوطه العريضة أن الأولوية للاستدارة للملفات الداخلية و الشأن الداخلي الاردني و تفرعاته و فروعه على الاصعدة التالية :
١.الصعيد السياسي:
التركيز على البرامجية و المواطنة و الهوية الوطنية و الوحدة الوطنية و الجبهة الداخلية .
٢. الصعيد الاقتصادي: تحسين المعيشة و رفع الحد الأدنى للأجور و ايجاد مستوى عالي لفرص العمل و التشغيل و مكافحة البطالة و والإستثمار و جودة الخدمات و البنى التحتية
٣. الصعيد الإداري:
رشاقة القطاعات وخاصة العامة و ضبط النفقات و الاعتماد على الكفاءات في الإدارة لضمان جودة الانجاز و المخرجات .

هذا يدفعنا إلى حاجة تأسيس فهم عميق لمفهوم ( المواطنة ) بعيدا عن عصبيات العشائرية و الايدلوجية المتطرفة و العقائدية الدينية المتشددة ، فهم عميق راسخ متجذر يكون حجر الزاوية فيها الحقوق و الواجبات كأساس و عماد الميزان لها ، هذا اولا ، ثانيا ما يتعلق بالهوية الأردنية الذي تأخر عقل الدولة في الاستدارة لها لعوامل خارجية وداخلية نتاج طبيعة تكوينها في البدايات و الانتماء لفكرة القومية العربية ولاحقا حصيلة احداث تراكمية واكبت تاريخ الدولة و أسهمت في ذلك .
آن الاوان العمل و التركيز على صناعة و زراعة وعي وقناعة بأهمية الهوية الوطنية للحفاظ على الدولة الأردنية الوطن الضلع و الدرع و الضرع لشعبه العظيم و قضيته المركزية السياسية القضية الفلسطينية ما دام هناك احتلال و كيان يعمل بعقلية الثكنة العسكرية وهذا يوصلنا إلى مصطلح الهوية الوطنية الأردنية الجامعة الحاضنة ، الجامعة التي تخص الاردنيين فقط و إفهام الشارع وإيصال رسالة له أن هذا المصطلح لم يتم صياغته و تصميمه لغايات توسيع أو تغير تركيبة هذا الوطن و العبث باعدادات ديمغرافيته بناءا لمشاريع أو مخططات خارجية قادمة ، وانما هو لمواجهتها و الاستعداد لها بجبهة داخلية اردنية موحدة كأستراتيجية ذات أهمية لها الأولوية ليظل هذا الوطن عزيزا كريما آمنا مطمئنا مستقرا