شريط الأخبار
الرواشدة يترأس اجتماع مجلس صندوق دعم الحركة الثقافية والفنية وزير الثقافة يستقبل السفير التركي في عمان وزير الثقافة يُشيد بجهود رئيسة منتدى الرواد الكبار هيفاء البشير الحنيطي يفتتح الاستديو التلفزيوني العسكري في الذكرى الستين لتأسيس مديرية الإعلام العسكري الأردن يوقف تشغيل رحلاته الجوية إلى مطار معيتيقة في طرابلس ترامب من قطر: الولايات المتحدة تريد أن تأخذ غزة وتحولها إلى منطقة حرية العين العرموطي تشيد بالمستوى المتقدّم الذي تنتهجه إدارة حماية الأسرة والأحداث في مديرية الأمن العام جسر الملك حسين بوابة أمل وبهجة للغزيين نحو الشفاء الأردن يشارك في منتدى قازان 2025 وزير الخارجية العراقي: القضية الفلسطينية ستبقى القضية المركزية أبو الغيط: الفلسطينيون يتعرّضون لأبشع حروب الإبادة في التاريخ اللواء المعايطة يلتقي مدير الدفاع المدني الفلسطيني ويؤكد على تعزيز التعاون المشترك وزير الخارجية البحريني: قمة البحرين حملت رسائل للسلام والتضامن العربي ترامب: قطر ستستثمر 10 مليارات دولار في قاعدة العديد الجوية الجامعة العربية تدين رفض إسرائيل الانصياع لوقف إطلاق النار بغزة وفد إعلامي ألماني يزور مدينة البترا ويطلع على مقوماتها السياحية مجلس الأمة ينجز 14 تشريعا بالدورة العادية الأولى رئيس لجنة فلسطين النيابية: النكبة جرح ما زال مفتوحا في صدر الأمة السفيرة النرويجية: نقدر الدور الأردني الكبير بإيصال المساعدات إلى غزة بدء أعمال اجتماع وزراء الخارجية العرب التحضيري للقمة العربية

بني عطا يكتب : أكراد سوريا إلى أين

بني عطا يكتب : أكراد سوريا إلى أين
اسعد بني عطا
- تسيطر ( قوات سوريا الديمقراطية / قسد ) بقيادة ( مظلوم عبدي ) والمدعومة أمريكيا على محافظات : ( الحسكة ، دير الزور والرقة ) التي تُشكِّل ( ٢٥٪ ) من سوريا ، وتدخل ضمن سيطرتها معظم حقول النفط ، وهي المصدر الرئيسي للماء والقمح والكهرباء والوقود والغاز والقطن والحوم والصوف والألبان الأمر الذي يبرر الصراع عليها .
- على ضوء سقوط النظام السوري ، ساد التوتر مناطق نفوذ ( قسد ) ، حيث خرجت مظاهرات في منبج بريف حلب احتفالاً بسقوط الأسد ، وطالبت بدخول الإدارة الجديدة لتحرير الرقة والحسكة من ( قسد ) ومحاكمة فلول النظام ، فيما أعلنت قسد إحباط هجمات شنتها فصائل موالية لتركيا في منبج ،وحذّرت من تنامي نشاط خلايا داعش التي هاجمت نقاط تفتيش تابعة لقسد في ( دير الزور الشرقي وبريف الحسكة الجنوبي ) مستغلة انشغال القوات بالتصدي للهجمات التركية ما زاد من التحديات الأمنية .
- مع استمرار المواجهات بين الإدارة الجديدة وقوات قسد أدلى ( قائد قوات قسد ) بعدة تصريحات صحفية آخرها عقب اجتماعه بمبعوثي فرنسا والولايات المتحدة اللذين حثاه على بناء موقف كردي موحد وتقديم بعض التنازلات لتقريب وجهات النظر تمهيدا لتشكيل وفد كردي للتفاوض مع الإدارة الجديدة ، حيث أكد فيها على ما يلي :
. استعداد قسد لنقل مسؤوليات مراقبة الحدود بشكل سلس لسلطة دمشق مبدئياً وفق صيغة يُتّفق عليها .
. حصر السلاح بيد الدولة يحتاج لمناقشات للتوصل إلى صيغة حول كيفية تنفيذ الأمر ، مؤكدا أن سلاح ( قسد ) سيكون للجيش الوطني .
. ضرورة أن تكون الدولة لا مركزية تعددية ديمقراطية ، وضمان حقوق جميع المكونات في إطار دستوري عادل يضمن التمثيل المتساوي لكافة السوريين .
. قوات ( قسد) مستعدة للعب دور في البناء والمشاركة بالحكومة ولا تبحث عن تقسيم سوريا ، والالتزام بالعمل المشترك مع كافة الأطراف لتطوير منظومة دفاعية موحدة تحمي البلاد وتمنع عودة التنظيمات المتطرفة .
. حذر من أن أي مشروع لأسلمة سوريا سيهدد التنوع الثقافي والديني لهوية البلاد .
. التزام ( قسد ) بضمان حماية أمن جيرانها في إشارة إلى تركيا ، واستعداده للعمل مع دمشق لوضع تدابير تضمن عدم تهديد دول الجوار .
- من المرجح بأن رفض ( قائد قسد ) المبطن تسليم السلاح وحصره بيد الدولة ، ومطالبته بإقامة إدارة ذاتية أو إقليم كردي إضافة إلى تحذيره من اسلمة الدولة ، كلها شروط قد لا تلقى قبولا من الإدارة الجديدة ولا حتى من الأتراك ، ما ينذر باحتمال رفع وتيرة العنف شمال شرق سوريا ،خاصة بعد تهديد انقرة بأنها ستفعل كل ما يلزم لضمان أمنها إن لم تتمكن الإدارة السورية الجديدة من معالجة المخاوف بشأن الجماعات الكردية ، يأتي هذا في الوقت الذي تؤكد فيه إسرائيل دعمها ل( قسد ) كونها حليف للغرب ،ولدورها المهم بقطع طرق إمداد الأسلحة الإيرانية عبر سوريا إلى حزب الله في لبنان ، ومحاربة ( تنظيم داعش ) الذي تصاعد قوته في البادية السورية مؤخرا ، والنقطة الأخيرة الأهم ان وجود قسد " ضامن " لبقاء القوات الأمريكية في سوريا والتي تم زيادتها من ( ٩٠٠-٢٠٠٠ ) مقاتل .
- الخلاصة ؛ يرى المراقبون أن اندلاع الفوضى في سوريا تستنزف مقدرات المنطقة لعقود ، ولا تصب في مصلحة أطراف المعادلة الداخلية السورية ابتداء ، ولا في مصلحة دول الجوار ، ولكنه يخدم طرفا واحدا يدفع باتجاه إثارة الفتنة في سوريا تعبيرا عن رفضه سقوط النظام السابق وإضعاف حلفائه بالمنطقة من جهة ، ولتخفيف حدة الضغوط الأمنية والعسكرية التي قد تستهدف قدراتها النفطية والصاروخية والنووية من جهة ثانية .
- تقتضي الضرورة تحرك ( الداخل والجوار السوري ) في إطار الجامعة العربية للتوصل لتفاهمات وصيغة تضمن وجود إدارة محلية مدنية للأكراد ، وأن يتم تذويب قواتها ضمن أجهزة الدولة الأمنية والعسكرية أسوة ببقية الفصائل .