شريط الأخبار
طهران تفتح باب التفاوض وترمب يجدد تحذيره من «قمع المحتجين» الجيش السوري يسيطر على أجزاء من حيَّي الأشرفية والشيخ مقصود في حلب الأردن ودول عربية وإسلامية تستنكر انتهاك إسرائيل لسيادة الصومال الرواشدة من بلدية الرمثا : تطوير المرافق الثقافية التي تشهد على تاريخ المكان وجمالياته أولية قصوى اتفاق أردني سوري لتصدير الغاز إلى دمشق عبر ميناء العقبة وزير الثقافة يبحث مع مؤسسة إعمار الرمثا آليات التعاون المشترك الملك يهنئ سلطان عُمان بذكرى توليه مقاليد الحكم تسميم المعرفة: الهجوم الصامت الذي يضلّل مساعدات الذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات في 2026 النائب أبو تايه يفتح النار على وزير التربية ويشكوه لرئيس الوزراء .. قصة السبعمائة شاغر وظيفي والتعاقد مع شركات خاصة .. " اللواء الحنيطي في أنقرة " وتأكيد أردني تركي لرفع مستوى الجاهزية و تطوير آليات التعاون العسكري المشترك في لفتة كريمة تُعانق الوجدان ..." الرواشدة " يزور شاعر الشبيبة" الفنان غازي مياس " في الرمثا البيان الختامي لقمة الأردن والاتحاد الأوروبي: تحفيز استثمارات القطاع الخاص القمة الأردنية الأوروبية .. استمرار الدعم الأوروبي للأردن بـ 3 مليارات يورو المصري لرؤساء لجان البلديات: عالجوا المشكلات قبل وقوعها رئيسة المفوضية الأوروبية: الأردن شريك عريق وركيزة أساسية سكان السلطاني بالكرك يتساءلون حول استخدام شركة توزيع الكهرباء طائرات درون في سماء البلدة ومن المسؤول ؟ الملك: قمة الأردن والاتحاد الأوروبي مرحلة جديدة من الشراكة الاستراتيجية الملك يعقد قمة مع قادة الاتحاد الأوروبي في عمان العيسوي خلال لقائه فعاليات شبابية ورياضية : رؤية الملك التحديثية تمضي بثقة نحو ترسيخ الدولة تركيا تعلن استعدادها لدعم جهود إنهاء الاشتباكات في حلب

السردي يكتب : عودة ترامب

السردي يكتب : عودة ترامب
*السياسة الأمريكية تجاه الشرق الأوسط في عهد ترامب 2025: بين التغيّر والاستمرار
الدكتور علي السردي
تُعدّ السياسة الخارجية الأمريكية تجاه الشرق الأوسط من أكثر الملفات تعقيدًا في العلاقات الدولية، حيث تتداخل فيها اعتبارات الجغرافيا السياسية، والمصالح الاقتصادية، والتحديات الأمنية. ومع عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض عام 2025، تثار تساؤلات حول طبيعة السياسة التي ينتهجها تجاه المنطقة، وما إذا كانت ستشهد تغيّرات جوهرية أو ستسير على خطى سياسات سلفه الرئيس جو بايدن، مع بعض التعديلات التي تعكس رؤية ترامب التقليدية في إدارة الملفات الخارجية.
ترتكز السياسة الخارجية الأمريكية في الشرق الأوسط على عدة محددات رئيسية، أبرزها ضمان أمن إسرائيل، وتأمين تدفق النفط، واحتواء النفوذ الإيراني، ومكافحة الإرهاب. وخلال ولايته الأولى بين عامي 2017 و2021، انتهج ترامب سياسات أثارت جدلًا واسعًا، حيث انسحب من ملف الاتفاق النووي الايراني، وعمل على تطبيع العلاقات بين إسرائيل وعدد من الدول العربية عبر ما عُرف بـ"اتفاقيات أبراهام"، كما خفض الوجود العسكري الأمريكي في بعض مناطق النزاع. هذه السياسات، التي استندت إلى نهج "أمريكا أولًا"، من المرجح أن تستمر خلال ولايته الثانية، لكن في ظل ظروف ومتغيرات دولية وإقليمية جديدة.
فيما يتعلق بالتوجهات الأمنية والعسكرية، من المتوقع أن يواصل ترامب تبني سياسة الحد من التدخلات المباشرة في النزاعات الإقليمية، مع التركيز على دعم الحلفاء عبر الوسائل العسكرية غير المباشرة، مثل تزويدهم بالأسلحة والتكنولوجيا المتقدمة، وتكثيف التعاون الاستخباراتي. في الوقت ذاته، قد يشهد الموقف الأمريكي تجاه إيران مزيدًا من التشدد، سواء عبر إعادة فرض عقوبات أكثر قسوة أو من خلال تفعيل استراتيجيات جديدة لاحتواء نفوذها الإقليمي، وهو ما قد يؤدي إلى تصعيد محتمل في مناطق التوتر مثل الخليج العربي والعراق وسوريا.
العلاقات الأمريكية مع إسرائيل ستحافظ على طابعها التقليدي، حيث يُرجّح أن يواصل ترامب دعمه غير المشروط لحكومة تل أبيب، خصوصًا فيما يتعلق بالقضايا الجوهرية مثل الاستيطان في الضفة الغربية، ووضع القدس، والسياسات الأمنية في غزة. وبالنسبة للملف الفلسطيني، فإن فرص حدوث أي تغيير إيجابي في موقف الإدارة الأمريكية تبدو ضئيلة، حيث يُتوقع استمرار تهميش القضية الفلسطينية مقابل التركيز على توسيع دائرة التطبيع بين إسرائيل والدول العربية.
على الرغم من وضوح بعض ملامح السياسة الأمريكية المتوقعة، فإن المستجدات الدولية قد تفرض تعديلات على نهج ترامب في التعامل مع الشرق الأوسط. فالتصاعد المستمر في النفوذ الصيني والروسي داخل المنطقة، إلى جانب التحولات الجيوسياسية التي أفرزتها المتغيرات الاقتصادية والتكنولوجية، قد يدفع واشنطن إلى إعادة تقييم بعض استراتيجياتها. ومع ذلك، سيظل الهدف الأساسي للسياسة الأمريكية قائمًا على حماية المصالح القومية، سواء من خلال تعزيز التحالفات الإقليمية أو فرض مزيد من الضغوط على الخصوم التقليديين.
في النهاية، يمكن القول إن عودة ترامب إلى البيت الأبيض لن تعني بالضرورة انقلابًا جذريًا في السياسة الأمريكية تجاه الشرق الأوسط، لكنها قد تشهد إعادة ترتيب للأولويات والأساليب، مع الحفاظ على المبادئ الاستراتيجية الأساسية التي حكمت علاقة واشنطن بالمنطقة لعقود طويلة.