شريط الأخبار
عاجل: "العفو العام " ليس ترفاً بل مطلب في ظل ظروف اقتصادية صعبة والنواب أمام اختبار صعب لماذا لا يحمل رئيس المجلس القضائي لقب معالي وهو بمستوى رئيسي السلطتين التنفيذية والتشريعية ؟ تحذير من منخفض جوي قوي يصل المملكة الجمعة مع أمطار غزيرة وسيول محتملة مصادر لـ "القلعة نيوز " : لا جلسة للمجلس القضائي اليوم الخميس البيت الأبيض: ترامب يدرس شراء غرينلاند سوريا: نرفض الخطاب التحريضي والتهويل الذي من شأنه زعزعة الاستقرار مستشار رئيس الوزراء اليمني : الزبيدي قد يكون فر إلى أرض الصومال القاضي يلتقي في المغرب برئيس مجلس النواب ووزير الخارجية ونائب رئيس مجلس المستشارين أردوغان يحسم الإشاعات حول عرض ترامب على مادورو نفيه إلى تركيا البيت الأبيض: نتمتع بحد أقصى من النفوذ لدى السلطات المؤقتة الفنزويلية أكسيوس: من المتوقع أن يعلن ترامب إنشاء مجلس سلام في غزة الأسبوع المقبل بضعط امريكي : سوريا وإسرائيل وافقتا على إنشاء آلية لتبادل المعلومات الاستخباراتية ومشاريع مشتركه الرواشدة : تأهيل دوار لواء فقوع وإنشاء غرف مكتبية ومقاعد جلوس وتسميته " بدوار الثقافة " / صور "الوزير الرواشدة " عن الشاعر البدوي : فارس الكلمة يزرع الفخر والوفاء السقاف: تطوير الأسواق الحرة رافعة للاقتصاد الوطني حسان يعقد اجتماعاً لمتابعة الإجراءات التي اتَّخذتها الجهات المعنيَّة للتَّعامل مع ما شهدته بعض المناطق من أضرار جرَّاء الأحوال الجويَّة وزير الصحة يلغي قرار إنهاء خدمات 15 موظفًا عن العمل – أسماء جامعة الحسين تعاني من عجز مالي يفوق الخمسين مليون دينار أستراليا تدعو رعاياها إلى مغادرة إيران في أسرع وقت استئناف البحث عن رفات آخر محتجز إسرائيلي في غزة

السردي يكتب : استراتيجيات جديدة للتعامل مع دول الجوار

السردي يكتب : استراتيجيات جديدة للتعامل مع دول الجوار
*إسرائيل في ظل دعم إدارة ترامب الجديدة 2025: استراتيجيات جديدة للتعامل مع دول الجوار
الدكتور علي السردي
مع فوز الرئيس دونالد ترامب بالانتخابات وعودته إلى البيت الأبيض في عام 2025،تطرح تساؤلات عديدة حول تأثير ذلك على السياسة الخارجية الأمريكية، لا سيما على منطقة الشرق الأوسط. حيث شكلت ولايته الأولى نقطة تحول غير مسبوقة في العلاقات الأمريكية الإسرائيلية. فخلال تلك الفترة قدم ترامب دعماً مطلقاً لإسرائيل عبر عدة قرارات مصيرية أبرزها الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل .ونقل السفارة الأمريكية إليها بالإضافة إلى الانسحاب من الاتفاق النووي الإيراني وطرح خطة "صفقة القرن". واليوم مع استئناف ترامب لمهامه الرئاسية يبدو أن إسرائيل تستعد لتبني استراتيجيات أكثر جرأة في سلوكها مع دول الجوار مستفيدة من الدعم الأمريكي المتجدد.
على رأس هذه الاستراتيجيات يأتي التعامل مع إيران التي لطالما اعتبرتها إسرائيل التهديد الأكبر لأمنها القومي. ومن المتوقع أن تعود إدارة ترامب إلى سياسة "الضغط الأقصى" على طهران. وهي السياسة التي لقيت ترحيباً إسرائيليًا واسعًا خلال ولايته الأولى. في ظل ذلك، قد تلجا إسرائيل إلى تكثيف هجماتها ضد الأهداف الإيرانية في سوريا وربما داخل إيران نفسها، ضمن سياسة الضربات الاستباقية التي تنتهجها لمنع طهران من تعزيز قدراتها النووية والعسكرية. كما أن العلاقات الإسرائيلية الخليجية التي تعززت عبر اتفاقيات "أبراهام". قد تشهد مزيدًا من التنسيق الأمني والعسكري لمواجهة النفوذ الإيراني في المنطقة.
علاوة على ذلك، تتجه إسرائيل نحو توسيع علاقاتها على جميع الاصعدة مع الدول العربية، خاصة في ظل البيئة الإقليمية الجديدة التي فرضتها اتفاقيات التطبيع التي رعتها إدارة ترامب السابقة. ومع الدعم الأمريكي المتجدد قد تعمل تل أبيب على إقناع مزيد من الدول العربية بالانضمام إلى مسار التطبيع. مستغلة المصالح المشتركة التي تجمعها مع بعض الأنظمة العربية في مواجهة التهديدات الأمنية والإقليمية. غير أن هذا المسار لن يكون خاليًا من العقبات فالرأي العام في العديد من الدول العربية لا يزال يعارض التطبيع. كما أن استمرار السياسات الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين قد يعيق هذه الجهود.
أما فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، فمن غير المرجح أن تشهد الإدارة الأمريكية الجديدة أي تغييرات جوهرية في موقفها المؤيد لإسرائيل. ومع استمرار الحكومة الإسرائيلية في سياسة التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية، فإن فرص حل الدولتين تبدو أكثر تعقيدًا من أي وقت مضى. ومع ذلك قد تلجأ إدارة ترامب إلى محاولة إحياء مشاريع اقتصادية للفلسطينيين، كتلك التي اقترحتها "صفقة القرن". لكنها لن تقدم على الأرجح أي تنازلات سياسية جوهرية تضمن تحقيق حل عادل للقضية الفلسطينية. وعلى الصعيد الأمني، ستواصل إسرائيل الاعتماد على القبضة الحديدية في التعامل مع أي تصعيد فلسطيني مستندة إلى الدعم الأمريكي الذي سيحميها من أي ضغوط دولية.
وعلى الرغم من هذا الدعم القوي فإن إسرائيل قد تواجه تحديات جديدة على الصعيد الإقليمي. حيث إن التحولات الجيوسياسية في الشرق الأوسط قد تؤثر على استراتيجياتها الأمنية والدبلوماسية. فالسياسات الإيرانية قد تتغير وفقًا للضغوط الدولية، كما أن التطورات السياسية في سوريا ولبنان قد تفرض معادلات جديدة في المنطقة. بالإضافة إلى ذلك فإن موقف القوى الدولية الأخرى مثل الصين وروسيا قد يكون له تأثير على توازن القوى في الشرق الأوسط، مما قد يتطلب من إسرائيل إعادة تقييم بعض سلوكها في محيطها الإقليمية.
في نهاية القول وفي ظل هذه المعطيات تبدو إسرائيل مستفيدة من عودة ترامب. لكنها في الوقت ذاته مطالبة بالتعامل مع تعقيدات المشهد الإقليمي بحذر. فبينما يوفر لها الدعم الأمريكي غطاءً سياسياً ودبلوماسياً فإن الواقع على الارض قد يفرض تحديات غير متوقعة. فهل ستتمكن إسرائيل من استغلال هذا الدعم لتحقيق مكاسب استراتيجية دائمة. أم أن التحولات الإقليمية ستضع قيودًا على قدرتها على المناورة؟