شريط الأخبار
وزير المالية يبحث مع رئيسة صندوق النقد الدولي دعم برنامج الإصلاح الاقتصادي الأردني أبو رمان: أصحاب النفوذ والمال ينجرفون وراء "السلطة والجنس والدين" أبو غزاله العالمية تقر علاوة استثنائية لموظفيها بتكلفة سنوية تفوق أربعة ملايين ونصف مليون دولار عراقجي: المحادثات النووية مع الولايات المتحدة ستعقد في مسقط صباح الجمعة في لقاء خاص ... "ولي العهد " يلتقي الشيخ جمال عوده الحويطات رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية يزور صرح الشهيد/ عمّان تسريبات إبستين.. باراك طلب تهجير مليون روسي لإسرائيل أردوغان يهدي السيسي سيارة كهربائية ويصحبه في أول رحلة ( صور ) السفير القضاة يلتقي وزير النقل السوري وسفير رومانيا لدى سوريا السفير الأردني في دمشق: الملتقى الأردني السوري محطة لتوسيع التبادل التجاري ولشراكات واعدة فرقة القوات الجوية الأمريكية المركزية تضيء البترا بحفل موسيقي مصغر الفايز ينقل رسالة شفوية من الملك إلى رئيس جمهورية اوزبكستان البلبيسي: الذكاء الاصطناعي رافعة أساسية بمشروع التحديث الشامل مجلس الوزراء يُقرِّر الموافقة على الأسباب الموجبة لمشروع قانون معدِّل لقانون المُلْكيَّة العقاريَّة لسنة 2026م الخارجية: اجتماع في عمان لمناقشة بنود تبادل الأسرى والمعتقلين في اليمن وزير الخارجية يلتقي نائب الأمين العام في جهاز العمل الخارجي الأوروبي الملك يلتقي شخصيات سياسية وإعلامية (صور) عاجل / ترفيع قضاة إلى الدرجة العليا ( أسماء ) الملك يستقبل رئيس أركان القوات المسلحة المصرية اللواء الحنيطي يستقبل رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية ( صور )

بني عطا يكتب : تراجع الإنفاق الأمريكي والبحث عن بدائل

بني عطا يكتب : تراجع الإنفاق الأمريكي والبحث عن بدائل
اسعد بني عطا
وصلت الإدارة " الترامبية او الترانسفيرية " كما يحلو للكثيرين تسميتها إلى السلطة في الولايات المتحدة في ظل اتساع عجز الموازنة الفيدرالية الأميركية الذي يتوقع أن يصل إلى ( ٨٤٠ ) مليار دولار خلال الثلث الأول من السنة المالية الحالية ، مدفوعاً بزيادة الإنفاق في مجالات : الرعاية الصحية ، الضمان الاجتماعي ، التحويلات الموجهة للمحاربين القدامى ومدفوعات الفوائد على الديون .
-بهدف تقليص العجز شدّد ( إيلون ماسك / مستشار الرئيس الأمريكي ) الذي يقود جهود خفض الإنفاق الفدرالي على أنّ الولايات المتحدة ستفلس من دون اقتطاعات في الموازنة ، ما دفع الإدارة الأمريكية لاتخاذ سلسلة من الإجراءات تضمنت :
. خفّض الاحتياطي الفدرالي أسعار الفائدة بشكل سريع لمواكبة الرسوم الجمركية التي يريد الرئيس فرضها على الواردات .
. تقليص حجم القوى العاملة الفدرالية التي يبلغ عددها (٢،٣) مليونا لخفض الانفاق والتي استجاب لها ( ٧٥ ) ألف موظف اتحادي على برنامج الإدارة الأمريكية للمغادرة الطوعية .
. إغلاق او تقليص نشاط ( الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية ) بسبب تهم بالفساد وهدر المال العام ، وتخصص الموازنة العامة لها ( ٧٠ ) مليار دولار كمساعدات دولية لادارة برامج في (١٢٠) دولة بما فيها أفقر مناطق العالم من خلال ( ٢٠ ) ألف موظف .
. التوجه لإغلاق الوكالة الفدرالية لإدارة الطوارئ ونقل مهامها إلى سلطات الولايات بسبب بطء وضعف الاداء ، وانتقاد الإنفاق غير العادل للوكالة على مناطق مؤيدة للحزب الديمقراطي في الكوارث والأزمات .
. التوجه لاغلاق وزارة التعليم المصنفة ( ٤٠ ) على مستوى العالم رغم أن أميركا الأعلى مستوى بالإنفاق على التعليم .
. تكليف ( وزير الخارجية / ماركو روبيو ) بإعادة تنظيم الخدمات الدبلوماسية لضمان التنفيذ الفعال لبرنامجه في السياسة الخارجية من خلال ما وُصِف ب " التخلص من الدولة العميقة وطرد البيروقراطيين غير المخلصين " ، والحفاظ على قوة عاملة من " الوطنيين " لتنفيذ هذه السياسة بشكل فعال ، ومحاسبة وإنهاء تعاقد كل من يتقاعس بتنفيذ برنامج الرئيس .
. اخيرا والأهم ، وجه البنتاغون الجيش لإجراء تخفيضات في الأنفاق العسكري مجموعها ( ٥٠ ) مليار دولار من موازنة السنة المالية ( ٢٠٢٦ ) لإعادة توجيهها تماشيا مع أولويات الدفاع الوطني ، وحذّر ( وزير الدفاع / بيت هيغسيث ) حلف ( الناتو ) من الافتراض بأن وجود القوات الأمريكية في أوروبا سيدوم إلى الأبد ، وحثها على إنفاق المزيد على الدفاع ، ما أثار مخاوف الأوروبيين من إغلاق بعض القواعد العسكرية الأمريكية في أوروبا والتي يبلغ عددها (٣١) قاعدة تعمل تحت اسم القيادة العسكرية الأمريكية في أوروبا ( أوكوم ) تماشيا مع العقيدة العسكرية الجديدة للبنتاغون بالتواجد بشكل اكبر في الساحل الشرقي الآسيوي لمحاصرة الصين ، وكان تقرير للمعهد الدولي للدراسات الإستراتيجية ( IISS ) ومقره لندن اشار قبيل انعقاد مؤتمر ميونيخ للأمن ( ٢٠٢٥ ) إلى ارتفاع الإنفاق العسكري العالمي عام ( ٢٠٢٤ ) ليصل إلى ( ٢،٤٦ ) تريليون دولار ، وتصدرت الولايات المتحدة دول العالم بفارق كبير ، وتراوحت قيمة الأنفاق العسكري لها ما بين ( ٩١٦-٩٦٨ ) مليار دولار .
-سياسة تقشف الإدارة الأمريكية في المجالات العسكرية والإدارية والإنسانية ، ومحاولة إضعاف او تفكيك الدولة العميقة من شأنه الانشغال بالداخل في محاولة لتعزيز سيطرة الجمهوريين على السلطة وإضعاف الحياة الديمقراطية ، وهو ما حذر منه الديمقراطيون والرئيس السابق ( جون بايدن ) .
-تراجع المساعدات الخارجية للدول الحليفة قد يكون مؤشرا على أن واشنطن لن تمول المزيد من الحروب في العالم وفي مقدمتها الحروب التوسعية الإسرائيلية وإن أعطت واشنطن الانطباع بغير ذلك ، وسيتاثر الأردن بتراجع الدعم الأمريكي ، الأمر الذي يدفع باتجاه الاعتماد على الذات بشكل أكبر ، وتنويع العلاقات ومصادر الدعم بما يعوض حجم الفاقد من المساعدات الامريكية ، مع الأخذ بعين الاعتبار ضرورة خلق مصالح استراتجية مع دول الجوار ودول مجلس التعاون الخليجي التي باتت تمتلك اليوم أكبر صناديق استثمارية على مستوى العالم .