شريط الأخبار
عاجل: "العفو العام " ليس ترفاً بل مطلب في ظل ظروف اقتصادية صعبة والنواب أمام اختبار صعب لماذا لا يحمل رئيس المجلس القضائي لقب معالي وهو بمستوى رئيسي السلطتين التنفيذية والتشريعية ؟ تحذير من منخفض جوي قوي يصل المملكة الجمعة مع أمطار غزيرة وسيول محتملة مصادر لـ "القلعة نيوز " : لا جلسة للمجلس القضائي اليوم الخميس البيت الأبيض: ترامب يدرس شراء غرينلاند سوريا: نرفض الخطاب التحريضي والتهويل الذي من شأنه زعزعة الاستقرار مستشار رئيس الوزراء اليمني : الزبيدي قد يكون فر إلى أرض الصومال القاضي يلتقي في المغرب برئيس مجلس النواب ووزير الخارجية ونائب رئيس مجلس المستشارين أردوغان يحسم الإشاعات حول عرض ترامب على مادورو نفيه إلى تركيا البيت الأبيض: نتمتع بحد أقصى من النفوذ لدى السلطات المؤقتة الفنزويلية أكسيوس: من المتوقع أن يعلن ترامب إنشاء مجلس سلام في غزة الأسبوع المقبل بضعط امريكي : سوريا وإسرائيل وافقتا على إنشاء آلية لتبادل المعلومات الاستخباراتية ومشاريع مشتركه الرواشدة : تأهيل دوار لواء فقوع وإنشاء غرف مكتبية ومقاعد جلوس وتسميته " بدوار الثقافة " / صور "الوزير الرواشدة " عن الشاعر البدوي : فارس الكلمة يزرع الفخر والوفاء السقاف: تطوير الأسواق الحرة رافعة للاقتصاد الوطني حسان يعقد اجتماعاً لمتابعة الإجراءات التي اتَّخذتها الجهات المعنيَّة للتَّعامل مع ما شهدته بعض المناطق من أضرار جرَّاء الأحوال الجويَّة وزير الصحة يلغي قرار إنهاء خدمات 15 موظفًا عن العمل – أسماء جامعة الحسين تعاني من عجز مالي يفوق الخمسين مليون دينار أستراليا تدعو رعاياها إلى مغادرة إيران في أسرع وقت استئناف البحث عن رفات آخر محتجز إسرائيلي في غزة

الرواشدة يكتب : ‏قمة فلسطين: ما الثمن السياسي المطلوب؟

الرواشدة يكتب : ‏قمة فلسطين: ما الثمن السياسي المطلوب؟
‏حسين الرواشدة
‏بصراحة ، يدفع العرب والفلسطينيون الثمن السياسي لما جرى منذ 7 أكتوبر ، قمة فلسطين التي عقدت في القاهرة كانت خطوة في طريق وقف "التدهور " ، ومحاصرة الهجمة التي قامت بها ،وما تزال ، تل أبيب ، برعاية أمريكية ودولية ، لتصفية القضية الفلسطينية ، وتوزيع استحقاقات هذه التصفية وخسائرها على الفلسطينيين والدول العربية ، الأردن ومصر تحديدا .

‏لا يكفي الرهان ، فقط ، على ما أنجزته القمة ، أقصد خطة إعمار غزة كرد على التهجير والتهديد باستئناف الحرب ، لكن يمكن الانطلاق منها ، من خلال بناء مواقف عربية وترميم الواقع الفلسطيني، لمقايضة مشروع ترامب وحلفائه بمشروع عربي قابل للحياة ، وقادر على فهم معادلة التحولات التي جرت في العالم والإقليم ، والتعامل معها بمنطق الهجوم السياسي المدروس، لا منطق الصدام او انكار الواقع القائم.

‏الخطة العربية سيتم وضعها على طاولة التفاوض ، وهي قابلة للتعديل ، تل أبيب رفضتها على الفور ، وحماس تحفظت على بعض بنودها، وربما يكون لواشنطن اشتراطات إضافية عليها ، بدون أن نرفع سقف التوقعات لابد أن نتصارح داخل الإطار العربي والفلسطيني حول الترتيبات السياسية والأمنية التي تشكل عصب الخطة، وتفتح أمام جميع الأطراف قابلية الاقتناع بها ، لبدء مشروع التعمير ، وطيّ صفحة التهجير ، وتكسير مستلزمات تمرير مشروع (أسرلة) المنطقة عبر صفقة قرن جديدة.

‏أسئلة مثل إدارة غزة ، ومصير حماس ، وإنهاء عسكرة المقاومة ، ومستقبل السلطة الفلسطينية وإمكانية إصلاحها ، وإنهاء حالة الانقسام الفلسطيني ، تحتاج إلى إجابات فلسطينية أولا وعربية ثانيا ، صحيح القضية الأساسية هي الاحتلال وما فعله من جرائم في غزة والضفة منذ 75 عاما ، صحيح ، لا يمكن لأحد أن يطالب الفلسطينيين بالتنازل عن حقوقهم المشروعة ، أو الاستسلام والقبول بأي عرض يصب في مصلحة تل أبيب ، وينجز لها ما عجزت عن انجازه في حرب الإبادة التي قامت بها في غزة والضفة.

‏لكن الصحيح ، أيضا ، هو أن الخيارات المتاحة لاستئناف المقاومة وفرض شروطها أصبحت محدودة ، كما أن مواجهة مشروع الحرب ودفع فواتيره السياسية التي نعرف من يقف وراءها ، يحتاج إلى استيلاد واقع عربي وفلسطيني جديد ، غير متوفر الآن ، وبالتالي لابد أن نعترف أننا لسنا جاهزين لهذه المواجهة ، ولا لدفع ما يترتب عليها من خسارات كبيرة ، هذا الاعتراف يتم تداوله في الغرف المغلقة، ويُستدعى غالبا لتوجيه النقاش حول ضرورة التفكير بواقعية أكثر ، وتقدير المواقف السياسية بحسبة عقلانية مجردة من العواطف والطموحات الكبيرة .

‏قمة فلسطين لم تطرح كل الأوراق على سكة خطة الأعمار، وتعمدت ، كما يبدو ، أن لا تقدم الأثمان السياسية التي تريدها واشنطن وتل أبيب دفعة واحدة ، لكن يبدو أن ماراثون التفاوض سيبدأ الأسبوع القادم مع الأطراف الدولية ، وربما يحمل مفاجآت وأفخاخاً تشكل امتحاناً لقدرة الدول العربية على المناوره السياسية وتلقي الصدمات ، وعلى تقديرحسبة الأرباح والخسائر في بورصة تديرها واشنطن الجديدة ، وتغامر فيها تل أبيب ، ونجلس -كعرب وفلسطينيين - أمام شاشاتها بأقل ما يمكن من أرصد سياسية ، هذا هو الواقع الذي نحن فيه للأسف ، ولابد أن نحدد الوصفة المتاحة للتعامل معه، بلا تزيين أو إدعّاء أو إنكار.