شريط الأخبار
وزير المالية يبحث مع رئيسة صندوق النقد الدولي دعم برنامج الإصلاح الاقتصادي الأردني أبو رمان: أصحاب النفوذ والمال ينجرفون وراء "السلطة والجنس والدين" أبو غزاله العالمية تقر علاوة استثنائية لموظفيها بتكلفة سنوية تفوق أربعة ملايين ونصف مليون دولار عراقجي: المحادثات النووية مع الولايات المتحدة ستعقد في مسقط صباح الجمعة في لقاء خاص ... "ولي العهد " يلتقي الشيخ جمال عوده الحويطات رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية يزور صرح الشهيد/ عمّان تسريبات إبستين.. باراك طلب تهجير مليون روسي لإسرائيل أردوغان يهدي السيسي سيارة كهربائية ويصحبه في أول رحلة ( صور ) السفير القضاة يلتقي وزير النقل السوري وسفير رومانيا لدى سوريا السفير الأردني في دمشق: الملتقى الأردني السوري محطة لتوسيع التبادل التجاري ولشراكات واعدة فرقة القوات الجوية الأمريكية المركزية تضيء البترا بحفل موسيقي مصغر الفايز ينقل رسالة شفوية من الملك إلى رئيس جمهورية اوزبكستان البلبيسي: الذكاء الاصطناعي رافعة أساسية بمشروع التحديث الشامل مجلس الوزراء يُقرِّر الموافقة على الأسباب الموجبة لمشروع قانون معدِّل لقانون المُلْكيَّة العقاريَّة لسنة 2026م الخارجية: اجتماع في عمان لمناقشة بنود تبادل الأسرى والمعتقلين في اليمن وزير الخارجية يلتقي نائب الأمين العام في جهاز العمل الخارجي الأوروبي الملك يلتقي شخصيات سياسية وإعلامية (صور) عاجل / ترفيع قضاة إلى الدرجة العليا ( أسماء ) الملك يستقبل رئيس أركان القوات المسلحة المصرية اللواء الحنيطي يستقبل رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية ( صور )

مساعده يكتب: القيادة الهاشمية... التعليم أولًا

مساعده يكتب: القيادة الهاشمية... التعليم أولًا
القلعة نيوز _ كتب: جهاد مساعده
لطالما كانت القيادة الهاشمية حجر الزاوية في مسيرة الأردن الحديثة، حيث كان التعليم ولا يزال في طليعة الأولويات الوطنية لضمان مستقبل أفضل للأجيال القادمة. ومع ذلك، ورغم الجهود المبذولة على مدار السنوات، يواجه النظام التعليمي الأردني تحديات جسيمة تتطلب استجابة حقيقية تتجاوز التصريحات والمطالبات إلى خطوات عملية ملموسة.
منذ عدة سنوات، نشر الملك عبدالله الثاني ورقته النقاشية السابعة حول التعليم، والتي قدمت رؤية شاملة للمستقبل. ورغم أهميتها البالغة، للأسف، لم تلقَ الورقة النقاشية الاهتمام الذي تستحقه من قبل المسؤولين. لقد دعا الملك مرارًا إلى إصلاح التعليم، إلا أن الاستجابة كانت ضعيفة جدًا. لم تُعقد مؤتمرات لمناقشة قضايا التعليم بشكل جاد، ولم تُنفذ أي دراسات لمعالجة هذه القضايا. وكأن الله جعل على قلوبهم أكنةً أن يفقهوها وفي آذانهم وقراً. ومع مرور الوقت، ازدادت الأزمة التعليمية تعقيدًا، وأصبح الوضع بحاجة ماسة إلى تدخل عاجل.
الملكة رانيا العبدالله وولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني كانا دائمًا في طليعة المبادرات الإصلاحية. فقد سعت الملكة رانيا إلى إطلاق العديد من المشاريع التي تهدف إلى تحسين البيئة التعليمية في الأردن، وتطوير البنية التحتية للمدارس الحكومية، وتوفير بيئة آمنة للطلاب. ورغم هذه الجهود، لا يزال النظام التعليمي بحاجة إلى إصلاح شامل، يتطلب مراجعة جذرية للمنظومة التعليمية برمتها.
أما ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، فقد كان دائمًا في مقدمة المبادرات التي تهدف إلى تمكين الشباب وتعزيز التعليم، خصوصًا من خلال دعمه المستمر للتعليم التقني وريادة الأعمال. رؤية الأمير الحسين تركز على الاستثمار في التعليم والتكنولوجيا، وتمكين الشباب ليكونوا قادة في مختلف المجالات، حيث يعتبر أن التعليم هو السبيل لبناء جيل قادر على الإبداع والتغيير.
اليوم، وفي ظل التحديات الكبيرة التي تواجه المملكة، يتجدد الحديث عن ضرورة إصلاح التعليم ككل. فلا يمكن تجاهل النداء الملكي الذي طالما نبه إلى ضرورة العمل على تطوير النظام التعليمي. ويتوجب على وزارة التربية والتعليم أن تتحمل مسؤوليتها في وضع خطة شاملة للإصلاح، تبدأ من إعادة النظر في المناهج، وتدريب المعلمين، وتحسين البيئة التعليمية في المدارس.

في هذا السياق، كانت هناك حادثة صادمة هزت مشاعر الأردنيين جميعًا، وهي قصة الطالب الذي تعرض للحرق على يد زملائه في المدرسة. هذه الحادثة، التي تخلت فيها الإنسانية عن مكانها، أثارت مشاعر الغضب والحزن في المجتمع.
لقد جسدت الملكة رانيا وولي العهد نموذجًا فريدًا للقيادة الإنسانية. فهما لا يتوقفان عند السياسات والمشاريع فحسب، بل يتفاعلان مع قضايا المجتمع التي تمس الفئات الأكثر ضعفًا. تؤمن الملكة بأن التعليم ليس مجرد عملية أكاديمية، بل هو أداة أساسية لبناء جيل قادر على مواجهة تحديات المستقبل. في المقابل، يركز ولي العهد على تعزيز التعليم التقني وريادة الأعمال، ليشكل جيلًا قادرًا على الإبداع والتغيير في عالم متسارع.
إصلاح التعليم ليس رفاهية أو ترفًا، بل هو قضية مصيرية تحدد شكل المستقبل. اليوم، في ظل التحديات التي تواجهها المجتمعات، تظل القيادة الحقيقية هي التي تنحاز للإنسان أولًا، وتؤمن بأن بناء الأوطان يبدأ من بناء العقول. وهذا ما تجسده القيادة الهاشمية، حيث تتجاوز أدوارها الألقاب لتصبح رسائل تحمل في طياتها الأمل والتغيير، والمسؤولية الحقيقية تجاه الأجيال القادمة.