شريط الأخبار
رويترز: سماع دوي انفجار هائل في دبي الخارجية الإيرانية: مقتل لاريجاني لن يؤثر على النظام السياسي المكتب الإعلامي لحكومة دبي: الأصوات المسموعة في بعض مناطق الإمارة هي نتيجة الاعتراضات الجوية الناجحة عاجل:التنفيذ القضائي تدعو مالكي مركبات إلى تصويب أوضاعهم قبل العيد الذهب يستقر وسط ترقّب حذر لتداعيات صراع الشرق الأوسط استشهاد 3 من مرتبات "مكافحة المخدرات" خلال مداهمة مطلوب خطير.. اسماء كيف تستعد عروس العيد ليوم الزفاف؟ برنامج جمالي متكامل للعناية قبل ليلة العمر واتساب يفاجئ مستخدميه .. الدردشة مع أشخاص خارج التطبيق أصبحت ممكنة الكاف يحسم الجدل .. المغرب بطلاً للأمم الأفريقية 2025 والسنغال خاسرة الدخل والمبيعات تبدأ بربط المستشفيات بنظام متابعة القطاع الطبي اعتماد كتاب "أساليب البحث القانوني" للدكتور إيهاب عمرو ككتاب للتدريس طهران تؤكد مقتل لاريجاني وقائد قوات الباسيج بغارة إسرائيلية برعاية الأمير مرعد .. دار الحسام للعمل الشبابي تقيم إفطارًا رمضانيًا قتيلان وإصابات ودمار في تل أبيب إثر هجوم صاروخي إيراني ترامب يصف استقالة مسؤول في مكافحة الإرهاب احتجاجا على حرب إيران بأنها "أمر جيد" وزير الصناعة: خطط بديلة لضمان سلاسل التزويد في حال إغلاق البحر الأحمر شعر آية عبد القادر الأرصاد الجوية : حالة من عدم الاستقرار الجوي الاربعاء وتحذيرات تعقبها أجواء باردة وماطرة على فترات. الأرصاد الجوية : حالة من عدم الاستقرار الجوي الاربعاء وتحذيرات تعقبها أجواء باردة وماطرة على فترات. الرياض تستضيف اجتماعا لوزراء دول عربية وإسلامية لبحث الأمن الإقليمي

القصيدة العربيّة إلى أين ؟!

القصيدة العربيّة إلى أين ؟!

القصيدة العربيّة إلى أين ؟!

القلعة نيوز:

«لن يقولوا كانت الأزمنة رديئة، بل سيقولون: لماذا سكت الشّعراء ؟!»..

نعم لماذا سكت الشّعراء؟!.. أردّد بصمتٍ مطبقٍ هذه المقولة الشّهيرة للشّاعر الألماني «برتولت بريشت» وأنا في غاية الخجل ممّا آل إليه المشهد الشّعري على السّاحة العربية من تردٍّ وسفول.

بالفعل لقد أصبح الموروث الشّعري مطيّة لكلّ عابر على الشّعر وطارئ عليه بعدما كان ديوان العرب. ناهيك عن تغوّل أراذل الشّعراء عليه حينما سلبوه قيمته كرسالة ساميه يُركَن لموثوقيّتها بالإضافة لتجريده من مضامينه والكثير من عناصره من عاطفة وتخييل وتصوير حسّيّ وبلاغة وتناص وخلافه. لقد أصبحنا في الزّمن الّذي تُقرأ فيه القصيدة ولا تعلم عن ماذا يتحدّث قائلها، هذا إذا استطاع المتلقّي بكلّ وسائله احتواء شيئًا من المفهوم جرّاء إيغال قائلها بالرّمزيّة بدعوى الحداثة، أو ملك القدرة بطريقة أو أخرى على تجاوز الخلل الأسلوبي في تركيب الصّور غير البلاغيّة الّتي تشوب معظمها.

أظنّني لوهلة أقف حائراً أمام ما يجري!.. وكأنّ هناك مؤامرة كبيرة -لا بل أجزم أنّ هناك مؤامرة- لتسطيح الموروث الشعري وتمييع المشهد، وإفساد ذائقة المتلقّي من خلال إزالة الحدود بين القصيدة العربية والنّص النثري، والزّجِّ بالجهلة والفارغين لقيادة الفعل الثّقافي على السّاحة العربيّة!!.. وإلّا بماذا نصف هذه الفوضى اللّاثقافية الّتي تجاوزت حدود المكان؟!.. شاعر ليس بشاعر، وأديب ليس بأديب، وناقد غب الطّلب، وتكريميات بالمجّان، ورُعاة يلزمهم راعٍ، وجوائز يحكّم فيها من ليسوا أهلاً للتّحكيم، وفائزون من أقصى الهامش الأدبي، ودول لم تكن ذات يومٍ أهلاً للثّقافة تصدّر نفسها لقيادة المشهد الثّقافي العربي، والكثير الكثير من العتب على هذا الواقع المزري!!..

و من جانبٍ آخرٍ وبعيداً عن هذا وذاك، فهناك أزمة خانقة تجتاح القصيدة العربية الرّصينة، فبرأيي: القصيدة الّتي لا تحمل مضموناً تسقط من ملّة الشّعر، والقصيدة الّتي لا تحرّك شعور المتلقّي لا تُحسب على الشّعر بشيء، والشّاعر الحقيقي هو الّذي تقتحمه القصيدة لا من يُقحم نفسه عليها.. فكثرٌ هم المقحِمون الّذين لا تحمل قصائدهم مضاميناً تذكر ولا يملكون الشّعور ليحرّكوه في غيرهم..

لا بدّ من لحظة إدراكٍ ليُعاد خلالها إلى الشّعر ألقه، و لن تكون إلّا بإعادة الأمور إلى نصابها الّتي كانت عليه قبل هذه الفوضى..

بالنّسبة لنا في الأردن، لقد بدأنا بالفعل هذه الخطوة قبل عامين منذ تأسيس دارة الشّعراء الأردنيين، ونرجو على الأشقّاء العرب أن يحذوا حذونا انتصاراً للشّعر وحفاظاً عليه كموروث ثقافي لا يمكن المساس به تحت أيّ ظرف أو أيّ ذريعة كانت..

تيسير الشّماسين

رئيس دارة الشّعراء الأردنيين