شريط الأخبار
عراقجي: لا نقبل وقف إطلاق النار ونطالب بوقف الحروب في المنطقة بأكملها نتنياهو: إسرائيل تعمل على بناء تحالفات جديدة لمواجهة "التهديد الإيراني" الحرس الثوري يقول إنه "استهدف مقر طيارين أمريكيين في الخرج بالسعودية وأصاب تجمعا يضم 200 شخص" ترامب: حرب إيران تقترب من نهايتها 22 مليون يورو دعم إضافي من ألمانيا لمشروع الناقل الوطني روسيا تدعو إلى وقف التصعيد في الشرق الأوسط طهران: اعتماد العمل إلى نظام "عن بعد" الأردن يتعادل مع نيجيريا 2-2 وديًا استعدادًا لمونديال 2026 إنجلترا ضد اليابان.. الساموراي يتقدم 1-0 في الشوط الأول وزير الدفاع الأمريكي: الأيام المقبلة ستكون حاسمة في الحرب حزب المحافظين يثمن قرارات الحكومة بترشيد الاستهلاك الرئيس الإيراني: لدينا الإرادة لإنهاء الحرب ارتفاع الذهب عالميًا في المعاملات الفورية .. والأونصة تتجاوز 4600 دولار وزير الدفاع اللبناني: نرفض بشكل قاطع أي تهديدات اسرائيلية حسام حسن يرفع راية التحدي أمام الماتادور مونديال 2026: ميسي أساسيا في ودية الأرجنتين وزامبيا منتخب النشامى ينهي تحضيراته لمواجهة نيجيريا وديا ريال مدريد ينفق 530 مليوناً على المواهب الشابة منذ 2018 عطية: تشريع إعدام الأسرى الفلسطينيين جريمة مكتملة الأركان رشقة صاروخية من لبنان باتجاه حيفا والكريوت وهجمات بمسيرات على شمال إسرائيل

التل يكتب: الجيش الأردني جيش لا يعرف الهزيمة

التل  يكتب: الجيش الأردني جيش لا يعرف الهزيمة
القلعة نيوز:

كتب تحسين أحمد التل:- قبل البدء، حدثني أحد أبطال المعركة عن الحرب التي استمرت (16) ساعة من نهار وليل، فقال لي: كنا على مسافة لا تبعد عن العدو بضعة عشرات من الأمتار، وفي بعض الأحيان كان هناك اشتباك مباشر امتزجت فيه قوة العقيدة التي تكمن في روح الجندي الأردني، مع السلاح المتطور الذي يحمله الجندي الإسرائيلي، فانتصرت العقيدة على السلاح.

كان الجيش ينتظر المعركة بفارغ الصبر، بل يسعى إليها الجندي الأردني، ويدعو الله أن تُكتب له الشهادة، أو النصر، فالشهادة لا يستحقها إلا الشرفاء الذين نذروا أنفسهم للدفاع عن كل ذرة من ترابنا الطهور.

عندما دخلت الدبابات الإسرائيلية الى الضفة الشرقية للنهر، ولم تكن قد تجاوزت أمتاراً قليلة من الأرض الأردنية حتى كانت المدفعية السادسة تجلجل، وقد تهاوت أمامها الدبابات كأنها لُعب أطفال، وهي والله كانت كذلك، مجموعة من الألعاب؛ دخلت أرض المعركة، دون أن يكون في حسابها أنها ستقابل من يقف في وجه مسيرها نحو السلط، وعمان، واحتلال الأغوار برمتها، فكان الجيش الأردني يومئذ يصنع نصراً مؤزراً، ويقدم دروساً في الأدب العسكري.

كانت عيرا ويرقا تشهد بطولة أسطورية؛ سطرتها المدفعية السادسة الخالدة التي دكت الجيش الإسرائيلي، وجعلته هباءً منبثاً، وأثراً بعد عين، وكانت المقاومات الأرضية تلاحق الطيران الإسرائيلي الهارب كالحمر المستنفرة، وتسقط في ميدان المعركة.

معركة الكرامة لم تصنع الكرامة، ولم تعمل على إضافة شيء جديد في سجل الشرف والفداء والتضحية فقط، معركة الكرامة أثبتت للعالم كله قدرة العقيدة القتالية التي يتمتع بها الجيش الأردني، وقدرته على المناورة، والخروج من المعركة بالنصر وبأقل الخسائر، قدرة الجيش الأردني على صناعة النصر ليس عن طريق السلاح الحديث، أو كثرة الطيران والدبابات إنما تتجلى بالروح المعنوية، والعقيدة القتالية، وصلابة الجبهة الداخلية، هكذا يتحقق النصر.

الجيش الإسرائيلي المرعوب كان يخاف من مجرد الدخول في اشتباك مع الجيش الأردني، فهو يعلم أنه لا يدافع عن وطن بناه الأجداد للأبناء والأحفاد، لأنه يعلم بأن فلسطين عام (1967) التي سقطت بالاحتلال؛ لا تشكل له إلا حالة استيطانية فرضتها الاستراتيجية الدولية، وتوازن القوى العالمية، وفرضتها هزيمة الجيوش العربية في حرب الأيام الستة؛ بدعم من قوى الغرب ضد ما يسمى التحالف العربي لاستعادة ما تم احتلاله.

المعركة انتهت في يوم واحد، وكانت الجثث الإسرائيلية متفحمة داخل الدبابات، والمدرعات وهي مربوطة بالجنازير، وهذا يثبت أن الجندي الإسرائيلي لا يحارب عن عقيدة، أو هدف، أو حتى وطن صنعته له الدبلوماسية البريطانية بمساعدة الغرب.

عندما تشتبك القيادة مع الجيش مع الشعب؛ ليشكل هذا الإشتباك الهدف المشترك لتحقيق النصر، والمحافظة على الجبهة الداخلية، والتمسك بالحقوق في أرض مغتصبة وعاصمتها القدس، تكون الغاية في قمة النُبل والقداسة..

نبذة مختصرة عما حدث في (21- 3- 1968):

استمرت المعركة بين الجيش الأردني والقوات الإسرائيلية أكثر من ست عشرة ساعة، وكان النصر حليف قواتنا الباسلة، وقد أدى النصر إلى انسحاب الجيش الإسرائيلي الكامل من أرض المعركة، وخلفهم عشرات القتلى، والآليات، والمدرعات، والدبابات، وإحدى الطائرات، دون تحقيق إسرائيل لأي هدف من أهدافها.

قامت القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية؛ بعرض الخسائر الإسرائيلية أمام الجمهور الأردني في الساحة الهاشمية بعمان، وبثت الإذاعات، ومحطات التلفزة العالمية؛ مشاهد النصر الذي حققه الجيش الأردني على الجيش الإسرائيلي.

ألف تحية لأبطال الجيش العربي الاردني ، وألف رحمة ونور على أرواح الشهداء الطاهرة الذين دافعوا بعزيمة الأبطال عن ثرى الأردن الطاهر، وستبقى معركة الكرامة الذكرى الأليمة في تاريخ إسرائيل، ووسام الشرف الذي يزين صدر المواطن الأردني، بكل فخر واعتزاز بقواته المسلحة، الجيش العربي المصطفوي.