شريط الأخبار
وزير المالية يبحث مع رئيسة صندوق النقد الدولي دعم برنامج الإصلاح الاقتصادي الأردني أبو رمان: أصحاب النفوذ والمال ينجرفون وراء "السلطة والجنس والدين" أبو غزاله العالمية تقر علاوة استثنائية لموظفيها بتكلفة سنوية تفوق أربعة ملايين ونصف مليون دولار عراقجي: المحادثات النووية مع الولايات المتحدة ستعقد في مسقط صباح الجمعة في لقاء خاص ... "ولي العهد " يلتقي الشيخ جمال عوده الحويطات رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية يزور صرح الشهيد/ عمّان تسريبات إبستين.. باراك طلب تهجير مليون روسي لإسرائيل أردوغان يهدي السيسي سيارة كهربائية ويصحبه في أول رحلة ( صور ) السفير القضاة يلتقي وزير النقل السوري وسفير رومانيا لدى سوريا السفير الأردني في دمشق: الملتقى الأردني السوري محطة لتوسيع التبادل التجاري ولشراكات واعدة فرقة القوات الجوية الأمريكية المركزية تضيء البترا بحفل موسيقي مصغر الفايز ينقل رسالة شفوية من الملك إلى رئيس جمهورية اوزبكستان البلبيسي: الذكاء الاصطناعي رافعة أساسية بمشروع التحديث الشامل مجلس الوزراء يُقرِّر الموافقة على الأسباب الموجبة لمشروع قانون معدِّل لقانون المُلْكيَّة العقاريَّة لسنة 2026م الخارجية: اجتماع في عمان لمناقشة بنود تبادل الأسرى والمعتقلين في اليمن وزير الخارجية يلتقي نائب الأمين العام في جهاز العمل الخارجي الأوروبي الملك يلتقي شخصيات سياسية وإعلامية (صور) عاجل / ترفيع قضاة إلى الدرجة العليا ( أسماء ) الملك يستقبل رئيس أركان القوات المسلحة المصرية اللواء الحنيطي يستقبل رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية ( صور )

التل يكتب: الجيش الأردني جيش لا يعرف الهزيمة

التل  يكتب: الجيش الأردني جيش لا يعرف الهزيمة
القلعة نيوز:

كتب تحسين أحمد التل:- قبل البدء، حدثني أحد أبطال المعركة عن الحرب التي استمرت (16) ساعة من نهار وليل، فقال لي: كنا على مسافة لا تبعد عن العدو بضعة عشرات من الأمتار، وفي بعض الأحيان كان هناك اشتباك مباشر امتزجت فيه قوة العقيدة التي تكمن في روح الجندي الأردني، مع السلاح المتطور الذي يحمله الجندي الإسرائيلي، فانتصرت العقيدة على السلاح.

كان الجيش ينتظر المعركة بفارغ الصبر، بل يسعى إليها الجندي الأردني، ويدعو الله أن تُكتب له الشهادة، أو النصر، فالشهادة لا يستحقها إلا الشرفاء الذين نذروا أنفسهم للدفاع عن كل ذرة من ترابنا الطهور.

عندما دخلت الدبابات الإسرائيلية الى الضفة الشرقية للنهر، ولم تكن قد تجاوزت أمتاراً قليلة من الأرض الأردنية حتى كانت المدفعية السادسة تجلجل، وقد تهاوت أمامها الدبابات كأنها لُعب أطفال، وهي والله كانت كذلك، مجموعة من الألعاب؛ دخلت أرض المعركة، دون أن يكون في حسابها أنها ستقابل من يقف في وجه مسيرها نحو السلط، وعمان، واحتلال الأغوار برمتها، فكان الجيش الأردني يومئذ يصنع نصراً مؤزراً، ويقدم دروساً في الأدب العسكري.

كانت عيرا ويرقا تشهد بطولة أسطورية؛ سطرتها المدفعية السادسة الخالدة التي دكت الجيش الإسرائيلي، وجعلته هباءً منبثاً، وأثراً بعد عين، وكانت المقاومات الأرضية تلاحق الطيران الإسرائيلي الهارب كالحمر المستنفرة، وتسقط في ميدان المعركة.

معركة الكرامة لم تصنع الكرامة، ولم تعمل على إضافة شيء جديد في سجل الشرف والفداء والتضحية فقط، معركة الكرامة أثبتت للعالم كله قدرة العقيدة القتالية التي يتمتع بها الجيش الأردني، وقدرته على المناورة، والخروج من المعركة بالنصر وبأقل الخسائر، قدرة الجيش الأردني على صناعة النصر ليس عن طريق السلاح الحديث، أو كثرة الطيران والدبابات إنما تتجلى بالروح المعنوية، والعقيدة القتالية، وصلابة الجبهة الداخلية، هكذا يتحقق النصر.

الجيش الإسرائيلي المرعوب كان يخاف من مجرد الدخول في اشتباك مع الجيش الأردني، فهو يعلم أنه لا يدافع عن وطن بناه الأجداد للأبناء والأحفاد، لأنه يعلم بأن فلسطين عام (1967) التي سقطت بالاحتلال؛ لا تشكل له إلا حالة استيطانية فرضتها الاستراتيجية الدولية، وتوازن القوى العالمية، وفرضتها هزيمة الجيوش العربية في حرب الأيام الستة؛ بدعم من قوى الغرب ضد ما يسمى التحالف العربي لاستعادة ما تم احتلاله.

المعركة انتهت في يوم واحد، وكانت الجثث الإسرائيلية متفحمة داخل الدبابات، والمدرعات وهي مربوطة بالجنازير، وهذا يثبت أن الجندي الإسرائيلي لا يحارب عن عقيدة، أو هدف، أو حتى وطن صنعته له الدبلوماسية البريطانية بمساعدة الغرب.

عندما تشتبك القيادة مع الجيش مع الشعب؛ ليشكل هذا الإشتباك الهدف المشترك لتحقيق النصر، والمحافظة على الجبهة الداخلية، والتمسك بالحقوق في أرض مغتصبة وعاصمتها القدس، تكون الغاية في قمة النُبل والقداسة..

نبذة مختصرة عما حدث في (21- 3- 1968):

استمرت المعركة بين الجيش الأردني والقوات الإسرائيلية أكثر من ست عشرة ساعة، وكان النصر حليف قواتنا الباسلة، وقد أدى النصر إلى انسحاب الجيش الإسرائيلي الكامل من أرض المعركة، وخلفهم عشرات القتلى، والآليات، والمدرعات، والدبابات، وإحدى الطائرات، دون تحقيق إسرائيل لأي هدف من أهدافها.

قامت القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية؛ بعرض الخسائر الإسرائيلية أمام الجمهور الأردني في الساحة الهاشمية بعمان، وبثت الإذاعات، ومحطات التلفزة العالمية؛ مشاهد النصر الذي حققه الجيش الأردني على الجيش الإسرائيلي.

ألف تحية لأبطال الجيش العربي الاردني ، وألف رحمة ونور على أرواح الشهداء الطاهرة الذين دافعوا بعزيمة الأبطال عن ثرى الأردن الطاهر، وستبقى معركة الكرامة الذكرى الأليمة في تاريخ إسرائيل، ووسام الشرف الذي يزين صدر المواطن الأردني، بكل فخر واعتزاز بقواته المسلحة، الجيش العربي المصطفوي.