شريط الأخبار
*"أعطني نائب حر... وخذ وطن قوي"* جورج وسّوف يحيي ليلة طربية على المسرح الجنوبي بجرش مدعي عام الجنائية الدولية السابق يطعن في قرار عزله ويتهم الجمعية بـ"انتهاكات إجرائية" بداية النهاية عندما يفقد المحتل صبره.. وزير الثقافة يودّع نظيره السوري بعد ترؤس وفد بلاده المشارك في مهرجان جرش عراقجي: إجراءات إيران ضد الأهداف الأمريكية في المنطقة حق دفاعي مشروع قناة عبرية: نتنياهو سيقدم لترامب معلومات استخباراتية حول سعي إيران مجددا لامتلاك أسلحة نووية الحرس الثوري يكشف عدد قتلى الجيش الأمريكي بنيران إيرانية بعد انتهاك وقف إطلاق النار الكويت تنفي مشاركتها في العمليات العسكرية ضد إيران أكسيوس: ترامب يوجه بوقف الضربات الأميركية الجديدة على إيران لإفساح المجال للدبلوماسية "إدارة الأزمات" يطلق تجارب لنظام الرسائل التحذيرية على الهواتف الطيران المدني: الأجواء الأردنية آمنة.. وتعديل بعض الرحلات يعود لإجراءات تشغيلية زين شريك الاتصالات الرسمي لمهرجان جرش للثقافة والفنون في دورته الأربعين وفد "اليرموك" يطلع على نماذج الابتكار والتنمية في الصين شكر للاردن حزب الإصلاح يكرّم الحكم الدولي أدهم المخادمة تقديراً لإنجازه التاريخي في كأس العالم 2026 وزير الثقافة يستقبل الإعلامي اللبناني طوني خليفة من الحرير إلى الساتان... كيف تجعل الملكة رانيا القميص بطل إطلالاتها الرسمية ( صور ) الأردن يدين تصاعد إرهاب المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية معارضة إسرائيلية: نتنياهو ووزير دفاعه يسعيان لتفجير الأوضاع بالضفة لأهداف سياسية

الملك: تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة مسؤولية عالمية تتطلب التعاون والعمل المشترك

الملك: تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة مسؤولية عالمية تتطلب التعاون والعمل المشترك
القلعة نيوز:
ألقى جلالة الملك عبدالله الثاني، اليوم الأربعاء، كلمة في افتتاح أعمال القمة العالمية الثالثة للإعاقة (GDS 2025)، التي تعقد في برلين بتنظيم من الحكومتين الأردنية والألمانية والتحالف الدولي للإعاقة.

وأكد جلالة الملك ضرورة العمل المشترك والالتزام واتخاذ الإجراءات لضمان أن يعيش الأشخاص ذوو الإعاقة حياتهم بكرامة وسعادة وأمل.

وبين جلالته أن الشمولية لا تقتصر على ضمان إمكانية وصول الأشخاص ذوي الإعاقة لمختلف المرافق، بل تشمل أيضا الاعتراف بالإمكانات الكامنة في كل إنسان، وتوفير البيئة التي يمكن للجميع المساهمة فيها.

وأشار جلالة الملك إلى التقدم الذي أحرزه الأردن في دعم حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، كأحد أول الموقعين على اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، فضلا عن دعم تشريعاته لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وضمه مراكز رائدة لرعايتهم وتأهيلهم ودمجهم بالمجتمع.

وتحدث جلالته عن ضرورة تكثيف الجهود الدولية في مناطق الصراع، حيث يكون الأشخاص ذوي الإعاقة أكثر عرضة للخطر، مبينا أن مبادرة "استعادة الأمل" الأردنية لدعم مبتوري الأطراف، استفاد منها أكثر من 400 شخص من مبتوري الأطراف بغزة، بمن فيهم الأطفال.

وتاليا نص كلمة جلالة الملك:

"بسم الله الرحمن الرحيم

المستشار شولتز،

أصحاب المعالي والسعادة،

أصدقائي الأعزاء،

يسرني الانضمام إليكم اليوم. وباسم الأردن، أتقدم بالشكر لكم جميعا على وجودكم هنا، وعلى استثمار وقتكم وخبراتكم ودعمكم الملموس في خدمة حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.

أود أيضا أن أعرب عن تقديري العميق لألمانيا وللتحالف الدولي للإعاقة، وهم شركاء الأردن في هذه القمة العالمية الثالثة للإعاقة. وأخص بالشكر السيد المستشار، وشعب ألمانيا، وحكومتها على كرم الضيافة.

أصدقائي،

تواجه جميع الدول اليوم، من أغناها إلى أفقرها، تحديا يتمثل في الحفاظ على حقوق إخواننا وأخواتنا من الأشخاص ذوي الإعاقة. والدور الأهم في تحقيق النجاح في ذلك يقع على عاتق مجتمع الأشخاص ذوي الإعاقة. إن عملكم المستند إلى المعرفة والخبرة بإمكانه أن يحدث فرقا كبيرا في حياة الآخرين.

لكن هذه المسؤولية ليست مسؤوليتكم وحدكم. فهنا في هذه القمة، وفي كل الأيام المقبلة، يجب أن نعمل معا، ويجب أن نلتزم، ويجب أن نتخذ إجراءات لضمان أن يعيش الجميع حياتهم بكرامة وسعادة وأمل.

إن الشمولية لا تقتصر على ضمان إمكانية وصول الأشخاص ذوي الإعاقة لمختلف المرافق، بل تشمل أيضا الاعتراف بالإمكانات الكامنة في كل إنسان، وتوفير البيئة التي يمكن للجميع المساهمة فيها.

أصدقائي،

أنا فخور بأجيال الأردنيين المخلصين الذين يواصلون العمل لدعم حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.

فالأردن كان من أوائل الموقعين على اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وعدلنا دستورنا التزاما بمبادئ الكرامة والاحترام، ولدينا تشريعات أساسية لدعم حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، كما تركز الاستراتيجيات الوطنية على تحسين إمكانية الوصول والعيش المستقل والتعليم الدامج.

ويضم الأردن أحد المراكز الرائدة في المنطقة التي تركز على التدخل المبكر والتعليم الخاص والتأهيل المهني للأشخاص ذوي الإعاقات الذهنية البسيطة والمتوسطة، وهو أيضا مركز رائد في مجال رعاية الشباب ذوي صعوبات التعلم.

كما أنشأنا أخيرا الأكاديمية الملكية للتعليم الدامج لإحداث تغيير حقيقي في التعليم.

يتطلب تحقيق هذه الأهداف العمل على مستوى الحكومة والمجتمع، بالإضافة إلى التعاون الدولي، كاجتماعاتنا هذه اليوم.

وأود أن أهنئ أكثر من 80 مؤسسة أردنية من القطاعين العام والخاص، قدمت التزامات ملموسة لهذه القمة.

هل قمنا بما يكفي؟ لا يزال أمامنا الكثير من العمل لتمكين كل الأردنيين من ذوي الإعاقة من التنقل بسهولة إلى المدارس والمتاجر ومراكز الاقتراع، ونيل وظائف جيدة، والعيش باستقلالية، وأن يحظوا بالقبول والاحترام والمحبة.

أصدقائي،

اسمحوا لي أن أقول إن مسؤوليتنا واستجابتنا على المستوى الدولي مهمة بشكل خاص لمن يعيشون في مناطق الصراع، وإن الأشخاص ذوي الإعاقة أكثر عرضة للخطر في تلك المناطق، وهذا ما يزيد من أهمية العمل من أجل تحقيق السلام، السلام مع العدالة. ولهذا السبب أيضا لا يمكن تأجيل العمل الإنساني أو تأخيره.

إن الوضع في غزة مثال مؤلم على هذا، فاليوم، يوجد في غزة أكبر عدد من الأطفال مبتوري الأطراف على مستوى العالم بالنسبة لعدد السكان، إلى جانب أعداد هائلة من المصابين البالغين. لقد تم تدمير المرافق الطبية، وهناك حاجة ماسة إلى إعادة النظر في الطرق التقليدية.

في الخريف الماضي، أرسلت الخدمات الطبية الملكية الأردنية إلى غزة عيادتين متنقلتين يعمل بهما فريق طبي أردني. ومن خلال تشخيص الأطفال، وعبر استشارات إلكترونية للتواصل مع أطباء وفنيين، شهدنا تركيب أول مفصل اصطناعي للأطفال من شاحنة العيادة المتنقلة.

حتى الآن، استفاد أكثر من 400 شخص من مبتوري الأطراف، بمن فيهم الأطفال، واكتسبوا أملا جديدا. ووراء كل هذه الأرقام، هناك وجه وقصة وحياة لا تقدر بثمن، فالمستفيدون من هذه الأطراف عادوا إلى عائلاتهم مجددا، ونحن فخورون للغاية بالأطباء والفنيين الأردنيين الذين استجابوا لهذا النداء.

نسمي هذه المبادرة "استعادة الأمل"، وهنا في هذه القمة العالمية للإعاقة، نطلب منكم وأنتم رواد الدفاع عن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، أن تنضموا إلينا لاستعادة الأمل لأهل غزة وغيرهم من المعرضين للخطر في جميع أنحاء العالم.

من خلال مبادرة استعادة الأمل، أثبتنا أن القيادة والتعاطف والابتكار تزدهر في أحلك الظروف وأصعبها.

أصدقائي،

حيثما يعيقنا تحدٍ ما، تصبح نقاط قوتنا وقدراتنا مفتاح تقدمنا للأمام، وهذا ما أثبته الأشخاص ذوو الإعاقة مرارا وتكرارا للعالم أجمع.

وهذا هو التحدي أمامنا في هذه القمة: أن ننظر إلى ما هو أبعد من المتاح، وأن نتصور ما يمكن أن يكون، وأن نتحلى بالشجاعة لسد تلك الفجوة بينهما، لاستعادة الأمل، ليس بالكلمات فحسب، بل بالأفعال أيضا.

معا، يمكننا أن نفتح بابا جديدا نحو المستقبل، مستقبل يحظى فيه الأشخاص ذوو الإعاقة بالحقوق والتشجيع والاحترام الذي يستحقونه. فلنكرمهم بما نحققه من إنجازات.

شكرا لكم".

وضم الوفد الأردني للقمة سمو الأمير مرعد بن رعد، كبير الأمناء في الديوان الملكي الهاشمي، رئيس المجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، ونائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي، ومدير مكتب جلالة الملك، المهندس علاء البطاينة، والسفير الأردني لدى ألمانيا فايز خوري.