شريط الأخبار
بعد أن أُثير الموضوع إعلاميًا وتحركت الجهات الرسمية... النائب وليد المصري: أمن الأردن وسيادته خط أحمر الإحصاء... حين تصبح الأرقام أساسًا للعدالة... النائب أبو تاية يزور مصابي حادث مكلفي خدمة العلم في الكرك والطفيلة ويعزي ذوي المتوفين مباحثات مصرية روسية بشأن تطورات الأوضاع والقضية الفلسطينية عاجل : النائب أبو تاية يؤكد للعيسوي ضرورة فتح مركز للتدريب في البادية الجنوبية العمل: 17 يوما لتصويب أوضاع العمالة المخالفة قبل بدء إجراءات التسفير مستشفى معان الحكومي: بدء استقبال مراجعي عيادات الاختصاص في المبنى الجديد السبت السعودية: إيقاف خط أنابيب شرق - غرب احترازيًا إثر تعرضه لعدة استهدافات الصحة: 90 ألف وافد خضعوا للفحص الطبي خلال تموز وآب وزير السياحة والآثار يلتقي نائب بطريرك موسكو المطران أنطوني العجارمة: نسب الأمية والتسرب المدرسي في الأردن الأقل عربيًا الأردن يروّج لمنتجه السياحي في موسكو ويعزز فرص استقطاب الروس رويترز: الحوثيون وصلوا إلى مضيق باب المندب القوات المسلحة الأردنية تشيّع جثامين خمسة من مكلفي خدمة العلم إثر حادث سير ترامب: إيران هي الراعي الأول للإرهاب حول العالم العمل: ضبط 56 عاملة منزل مسجل بحقهن بلاغات هروب من أصحاب العمل إسرائيل تطرد فريقاً بريطانياً راقب اعتداءات المستوطنين بالضفة وزيرا الدَّاخليَّة بالوكالة والصحَّة يزوران مصابي حادث حافلة مكلَّفي خدمة العلم غنيمات تشارك في أعمال النسخة الخامسة من «ملتقى شباب المعرفة» بالمغرب

الإحصاء... حين تصبح الأرقام أساسًا للعدالة...

الإحصاء... حين تصبح الأرقام أساسًا للعدالة...
الإحصاء... حين تصبح الأرقام أساسًا للعدالة...

القلعة نيوز -
لماذا الأرقام الدقيقة مهمة؟ ولماذا نصرف ملايين على أرقام نستطيع الحصول عليها من مصادر مختلفة؟ ولماذا نهتم بالمواطنين وأعدادهم، والعامل منهم، والمريض، والمتزوج، والذي يحصل على قوت يومه، والذي لا يستطيع الحصول على قوت يومه؟ ومن هم داخل الوطن ومن هم خارجه؟ ومن يعمل، وهل يؤمّن له عمله ما يستره ويكفيه، ومن لا يؤمّن له عمله حياة كريمة ويسعى للحصول على عمل أفضل؟ والمقيمون والعاملون، وما يحدث عليهم من زيادة ونقص وتغيير في أوضاعهم المالية والاجتماعية والحياتية. ولماذا المنشآت التجارية والزراعية والاقتصادية، وما فيها ومن فيها، وما يساهم في تحسين أوضاعها، وما يساهم في تراجع أحوالها؟ حرص ملتقى النخبة Elite على التواصل المستمر مع صناع القرار في الوطن، واليوم كان في ضيافة دائرة الإحصاءات العامة ومديرها، عطوفة حيدر الفريحات، وثلة من العاملين فيها. وكعادته، يحرص الملتقى على فتح المجال للمضيف للتكلم وتبيين إنجازاته وإبداء الرأي في القضايا الخلافية، وبعد ذلك يبدأ أعضاء الملتقى بطرح الأسئلة والنقاط الساخنة التي تهم المواطن. الإحصاء ظاهرة عالمية، ويحدث في معظم دول العالم، والمتقدمة منها. نعم، تختلف الصورة؛ حيث تعتمد الدول المتقدمة على إرسال رابط أو ملف يتم تعبئته من قبل المواطن، ويبقى الإحصاء الميداني للفئة التي لم تستطع التعبئة. وفي المقابل، هناك دول تتشدد حتى تصل إلى حظر الحركة في سبيل الوصول إلى المعلومة المطلوبة. ولم تكن المتطلبات الحكومية فيما سبق مشكلة للمواطن، حيث يدرك أن الإحصاء مرتبط بالكثير من الفوائد التي تعود عليه. وعلى العكس، قد يشعر المواطن في المدن الكبيرة بالعبء والإزعاج والوقت المطلوب منه للقيام بالمهمة، ويشعر بالتطفل على حياته الخاصة وبياناته من قبل دائرة أو موظف، ولذلك لا يحرص على إعطاء بياناته أو معلوماته بشكل دقيق. وهنا يؤكد القائمون على هذه الدائرة بأن بياناتهم تتجه باتجاه واحد، هو الحصول على البيانات التجميعية والبحثية من أجل التحليل والإحصاء، وأنهم يرفضون بشكل قاطع استخدام هذه البيانات بشكل فردي، ولا يعطون هذه المعلومات التي يقومون بجمعها عن الأفراد والمنشآت إلى جهات مثل الضريبة وغيرها، وتحت أي ظرف. ولكن لماذا لا تلجأ الحكومة إلى البيانات المتاحة لديها في الأحوال المدنية ودائرة قاضي القضاة والحدود وغيرها؟ لأن هذه البيانات لا تعطي المعلومة التي تبحث عنها الدائرة، وهي غير محدثة؛ فقد يكون أحد أفراد الأسرة مسافرًا، والسجلات لا تظهر ذلك في الأحوال، وقد يكون حاملًا لجنسية غير أردنية، ويدخل على الجواز الأردني ويغادر على جواز سفر آخر، فهنا لا تظهر معلومات الحدود، وهي لا تظهر البيانات المتعلقة بالجنسيات الأجنبية المقيمة على أرض المملكة. وهناك بعض هذه الجنسيات لديها تجمعات كبيرة، مثل المصرية والسورية والباكستانية، وهذه تحدث عليها تغيرات كبيرة، بالإضافة إلى التغيرات التي تحدث لجميع من هم على أرض المملكة في السكن والوظيفة والحالة المادية والتأمين الصحي وغيره من المعلومات المهمة. وهناك المعلومات المتعلقة بالمسوحات الميدانية، وهذه تظهر معلومات مختلفة، وهناك تغيرات دائمة تحدث، سواء على القوانين والتشريعات؛ فما أثر إيقاف قانون حبس المدين وعدم إيجاد بديل مناسب يدفع الممتنعين لأداء الذمم المترتبة عليهم؟ وما أثر ذلك على القطاعات التجارية المختلفة؟ أو التغيرات التي تحدث على القطاعات التجارية والزراعية وغيرها؛ بعضها يزدهر والآخر لا. الإحصاء ضرورة مدنية حضارية تحتاجها المجتمعات المختلفة للوقوف على حقيقة الأوضاع المختلفة والمنتشرة والمتغيرة فيها، وهي مهمة لصاحب القرار للوصول إلى العدل والمساواة والشمولية في اتخاذ القرار، وغيابها أو إخفاؤها يؤثر على قدرة المسؤول على اتخاذ القرار المناسب والسليم. نعم، لا نريدها أن تُمارس بقوة القانون أو بالضابطة العدلية، بل نريد أن يشعر المواطن بأهمية وضرورة وجود هذه المعلومات متوفرة ومحدثة لدى صاحب القرار، ويفتح بيته لهذا الضيف الذي هو ابن أو أخ أو أخت، كما هي عادة الأردني دائمًا. ونعلم بأن بعض أصحاب القرار يتجاوز هذه المعلومات، للأسف، أو يوظفها بطريقة غير مناسبة، ولكن هذا ليس عذرًا لأحد. وهنا يؤكد الملتقى على ضرورة التوجيه الإعلامي والتوعية الإعلامية لوضع المواطن في مدى أهمية هذه المعلومات لصاحب القرار، وكيف من الممكن أن تكون سببًا في دخول طالب للجامعة وتحرم آخر، أو تعطي ما لا يستحق وتحجب المساعدة عن المستحق؛ لأن المسؤول لم تصله المعلومة السليمة أو تم تضليله بصورة ما. كل الاحترام والتقدير لهذه الدائرة التي تعد دائرة متميزة على مستوى الوطن العربي، وساهمت برفد وتزويد كوادر مدربة وخبيرة للعمل في دول المنطقة. إبراهيم أبو حويلة..