شريط الأخبار
أول قمة أردنية أوروبية تنطلق اليوم في عمّان لترسيخ الشراكة الاستراتيجية الشاملة عاجل: "العفو العام " ليس ترفاً بل مطلب في ظل ظروف اقتصادية صعبة والنواب أمام اختبار صعب لماذا لا يحمل رئيس المجلس القضائي لقب معالي وهو بمستوى رئيسي السلطتين التنفيذية والتشريعية ؟ تحذير من منخفض جوي قوي يصل المملكة الجمعة مع أمطار غزيرة وسيول محتملة مصادر لـ "القلعة نيوز " : لا جلسة للمجلس القضائي اليوم الخميس البيت الأبيض: ترامب يدرس شراء غرينلاند سوريا: نرفض الخطاب التحريضي والتهويل الذي من شأنه زعزعة الاستقرار مستشار رئيس الوزراء اليمني : الزبيدي قد يكون فر إلى أرض الصومال القاضي يلتقي في المغرب برئيس مجلس النواب ووزير الخارجية ونائب رئيس مجلس المستشارين أردوغان يحسم الإشاعات حول عرض ترامب على مادورو نفيه إلى تركيا البيت الأبيض: نتمتع بحد أقصى من النفوذ لدى السلطات المؤقتة الفنزويلية أكسيوس: من المتوقع أن يعلن ترامب إنشاء مجلس سلام في غزة الأسبوع المقبل بضعط امريكي : سوريا وإسرائيل وافقتا على إنشاء آلية لتبادل المعلومات الاستخباراتية ومشاريع مشتركه الرواشدة : تأهيل دوار لواء فقوع وإنشاء غرف مكتبية ومقاعد جلوس وتسميته " بدوار الثقافة " / صور "الوزير الرواشدة " عن الشاعر البدوي : فارس الكلمة يزرع الفخر والوفاء السقاف: تطوير الأسواق الحرة رافعة للاقتصاد الوطني حسان يعقد اجتماعاً لمتابعة الإجراءات التي اتَّخذتها الجهات المعنيَّة للتَّعامل مع ما شهدته بعض المناطق من أضرار جرَّاء الأحوال الجويَّة وزير الصحة يلغي قرار إنهاء خدمات 15 موظفًا عن العمل – أسماء جامعة الحسين تعاني من عجز مالي يفوق الخمسين مليون دينار أستراليا تدعو رعاياها إلى مغادرة إيران في أسرع وقت

الطويل تكتب : ظاهرة المؤثرين: بين وهم التغيير وتجارة الواقع المزيف

الطويل تكتب : ظاهرة المؤثرين: بين وهم التغيير وتجارة الواقع المزيف
نسرين الطويل
المقدمة: حين يصبح "التأثير" سلعةً في سوق الأضواء
في عصرٍ تُقاس فيه القيمة بعدد المتابعين وحجم التفاعل، تحوَّل مصطلح "المُؤثِّر" من وصفٍ لصانعي التغيير إلى عنوانٍ لتجار الوهم. ما بدأ كحركةٍ لدعم القضايا الإنسانية والثقافية، أصبح سوقًا لبيع الوهم عبر إعلاناتٍ مموهةٍ بلمساتٍ إنسانية! السؤال الجوهري: هل يُغيّر هؤلاء الواقع، أم يبيعون لنا أوهاماً نُحبُّ تصديقها؟
١. تحويل القضايا إلى "تحديات": لعبة الربح تحت شعار التغيير
لا يختلف "المُؤثِّرون الجدد" عن بائعي السِلع في الأسواق القديمة، إلا أن بضاعتهم اليوم هي الوهم المُعلَّب.
- الهاشتاغ الثوري قضايا كالفقر أو التلوث تُختزل إلى #تحدي_النظافة أو #تحدي_الوعي، حيث يُشارك الجميع بفيديوهاتٍ مسليةٍ… بينما تبقى الجذورُ بلا حلول.
- مَن يربح؟ الشركات الراعية التي تحوّل الهمّ الاجتماعي إلى حملة تسويقية، والمُؤثِّر الذي يحصد الإعجابات والمال.
- مَن يخسر؟ المجتمع الذي يظنُّ أنه "شارك في التغيير" بينما هو ضحيةُ لعبةٍ رقمية.

عندما يُصبح التغييرُ ترينداً، نفقد القدرة على تمييز الحقيقة من الكذبة." — إحالة ضمنية إلى فلسفة بودريار عن "واقع المُحاكاة.

٢. الوهم الرقمي: كيف يصنع "اللايكات" سجناً للوعي؟

وفقاً لدراسة أجرتها جامعة ستانفورد 2023, فإن 67% من الشباب يعتقدون أن متابعة "المُؤثِّرين الاجتماعيين" تمنحهم شعوراً زائفاً بالإنجاز.
- إدمان الإشعارات كل إعجاب أو تعليق يُطلق جرعةً من الدوبامين، تُشبه تلك التي يُطلقها المخ عند تعاطي المخدرات. النتيجة؟ جمهورٌ مدمنٌ على الوهم.
- الواقع المُزيَّف صور "الحياة المثالية" التي ينشرها المؤثرون تُشعر المتابع بالنقص، مما يدفعه لشراء المنتجات أو اتباع النصائح الوهمية لتعويض الفراغ.

السوشيال ميديا هي كهف أفلاطون الحديث: نرى ظلالاً على الجدران ونظنها الكون.

٣. الثورة المعلَّقة حين تتحوَّل المطالب إلى ديكور
أصبحت القضايا الجوهرية مجرد ديكورٍ في صفحات المؤثرين:
- العدالة_الاجتماعية تُختزل إلى بوستات سوداء على الإنستجرام، بينما تتعامل الحكومات معها كـضجيجٍ عابر.
- الصحة_النفسية تُسوَّق عبر جلساتٍ مباشرةٍ مع "خبراء وهميين"، بينما تُهمَّش العيادات الحقيقية.
- البيئة تُختطف من قِبَل شركاتٍ تبيع منتجاتٍ بلاستيكيةً تحت شعار "صديقة للبيئة"!
--
٤. كيف نستعيد روح التغيير الحقيقي؟
المواجهة تبدأ بخطواتٍ بسيطةٍ لكنها جذرية:
1. التفريق بين "المُؤثِّر" و "صانع التغيير"
- صانع التغيير: يطرح حلولاً عملية، يوثق مصادره، ولا يربط القضايا بمنتجات.
- المُؤثِّر الوهمي: يبيع العواطف، يستخدم القضايا كخلفيةٍ للإعلانات، ولا يتابع النتائج.
2. مقاطعة ثقافة "الكليك بايت
- لا تُشارك في التحديات الفارغة.
- ابحث عن المحتوى الذي يطرح أسئلةً لا إجاباتٍ جاهزة.
3. دعم المبادرات الحقيقية
- تبرع لمنظماتٍ موثوقة بدلاً من شراء منتجات "المؤثرين الخيرية".
- شارك في حملاتٍ ميدانيةٍ بدلاً من الاكتفاء بالهاشتاقات.
---
الخاتمة: التغيير الحقيقي لا يُعلَّق على "الستوري"
التاريخ لا يذكر من باعوا الوهم، بل يذكر من أضاءوا شموعَ المعرفة في عتمة الجهل. إذا أردنا تغييراً حقيقياً، فلنبدأ بتحرير وعينا من سطوة الأضواء الزائفة، ولنصنع تأثيرنا الخاص… بعيداً عن زيف الشاشات.