شريط الأخبار
خطة مجلس السلام برئاسة ترامب تنص على نزع سلاح حماس وتدمير أنفاق غزة خلال 8 أشهر الحوثيون يهددون بدخول المعركة في حال استخدام البحر الأحمر ضد إيران ومشاركة تحالفات أخرى في الحرب الهند توافق على شراء أنظمة "إس-400" الروسية ومسيرات وطائرات نقل بـ 25 مليار دولار عميل في الخدمة السرية مكلف بحماية جيل بايدن يطلق النار على ساقه بطريق الخطأ في المطار عراقجي يتوعد بـ "ثمن باهظ" بعد ضرب منشآت حيوية في إيران روبيو: قادرون على تحقيق أهدافنا في إيران بدون قوات برية إصدار النتائج الرسمية لانتخابات مجلس نقابة الفنانين الأردنيين (أسماء) الجيش الإسرائيلي يعلن استهداف موقعين مرتبطين بالطاقة النووية الإيرانية الرواشدة: الثقافة وسيلتنا لمواجهة الإشاعة والتضليل الإعلامي "فولكس فاغن" تستدعي 94 ألف سيارة كهربائية بسبب مخاطر الحريق الدفاع السعودية: رصد 6 صواريخ باليستية واعتراض وتدمير 20 طائرة مسيّرة ترامب يحرج مذيعة على الهواء بمغازلة لافتة ويتفادى الحديث عن معاناة الإيرانيين (فيديو) تطور جديد في "هرمز" والحرس الثوري يرد على "أكاذيب ترامب" على العالم الجيش العربي: اعتراض صاروخين من أصل 3 استهدفت أراضي المملكة المومني: ارتفاع أسعار النفط عالميا لن ينعكس على التسعيرة المحلية وفيات الجمعة 27 - 3 - 2026 لا خوف عليكم الكويت: تعرّض ميناء الشويخ لهجوم مسيّرات دون وقوع إصابات تراجع الأسهم الآسيوية متأثرة بموجة بيع عالمية الذهب يرتفع رغم تكبده خسائر للأسبوع الرابع

مرحلة ما بعد "الاخوان" المحامي معن عبد اللطيف العواملة

مرحلة ما بعد الاخوان  المحامي معن عبد اللطيف العواملة

القلعة نيوز:

بداية، لا بد من وقفة اجلال و احترام لفرسان الحق في دائرة المخابرات العامة، و اخوتهم في كافة اجهزة الدولة الاردنية من امنية و عسكرية و مدنية، على انجازهم الكبير باحباط المخططات الارهابية للخلايا الضالة و رصد ارتباطاتهم و اظهار حقيقتهم للعيان. و ايضا يقدر الشعب الاردني لحكومته التحرك القانوني و السياسي و الاداري الحصيف و المحكم للتعامل مع هذه الازمة بعزيمة و اقتدار.

اثبت الاردن على مر تاريخه انه لا تضيره اعمال الارهاب تحت اي شعار، فهو بوعي شعبه و وحدته الوطنية و يقظة اجهزته اقوى من ذلك بكثير. الاردنيون يعرفون ان من يضمرون الشر لهذا الوطن هم موتورون مجرمون لا ينتمون الى الوطنية او العروبية و لا الى الدين الحنيف، بل هم موغلون في ظلمات عقولهم و قلوبهم المريضة و نواياهم الشريرة.

الامن و الامان في الاردن لم يتحققا من غير العمل المهني الدؤوب. مصدر قوة امننا و بحمد الله انه مبادر، لا يبنى على ردة الفعل، نبراسه الدقة في تحري المعلومة ثم اتخاذ الاجراءات السليمة، و في وقتها. و خلال ذلك كله فقد تميز عمل المخابرات الاردنية بالهدوء و المهنية بعيدا عن المظاهر. هذا النهج هو ما اسس الاردن واحة امن و سلام في محيط عاصف.

منذ زمن بعيد، و اجهزة الدولة الامنية تتابع جماعة الاخوان المسلمين و تجمع المعلومات و تقدم التقارير بالنشاطات المشبوهة المستترة خلف تحركات سياسية ذات خطاب ملىء بالمعاني الملونة و الشعارات الفضفاضة القابلة للتأويل. و لان الاردن بلد التنوع و التعدد و التسامح، تم التعامل مع الجماعة عبر العقود بالحوار و باللين و سعة الصدر. و مع كل الشد و الجذب، كانت الجماعة تمارس المزاودة و تستخدم المنابر الدينية لدغدغة العواطف، و تمرير اجنداتها غير الوطنية، بينما تستمر الدولة بنهج "مسك العصا من النص". الى ان وصلنا الى مرحلة خرجت بشكل واضح عن الاطار الامني و القانوني و السياسي و الوطني، فكان لا بد من الضرب بيد من حديد و قطع الطريق كليا على اي التفاف و تمويه او اجرام.

نحن نعبش لحظة فارقة، و لا بد لنا من وقفة جادة. آن لنا ان ندرك ان مكافحة الارهاب و التطرف و الافكار الضلالية ليست مسؤولية امنية حصرية. الجاهزية الامنية هي محور اساس، و لكننا بحاجة ماسة الى استراتيجية وطنية شاملة لمكافحة الافكار المتطرفة يكون المحور الامني جزءا حيوياً منها و لكنه ليس الوحيد. مطلوب تفعيل العناصر الثقافية و الاجتماعية و السياسية. اين قادة المجتمع و اصحاب الفكر و السياسيين عن تحليل الاسباب التي تجعل من الشباب لقمة سائغة للتنظيمات غير الوطنية ذات الافكار المدمرة؟ كيف تغلغل هؤلاء في المجتمع يبثون افكارهم الحاقدة و تحت اي ستار؟ علينا ان نعترف ان الافكار الدينية المضللة منتشرة بين ظهرانينا بشكل مخيف و اكبر مما نتصور.

الشجاعة الوطنية تقتضي ان نواجه المشكلة من جذورها و ان نطرح الاسئلة المركزية، و على رأسها طبيعة الدولة المدنية التي نريد؟ و ما هي خصائص الحراكات السياسية التي تعبر عن نبض الوطن و كيف نعزز من فرص نجاحها؟ علينا ان ندرك اللحظة التاريخية التي فرضها الظرف الحالي، و ان نقتنص الفرصة السياسية السانحة، و الا اعاد التاريخ نفسه! على مرحلة "ما بعد الاخوان" ان تجب ما قبلها.