شريط الأخبار
الجيش : وفاة اربعة وإصابة 18 من المكلفين بخدمة العلم في حادث الحافلة الحوثيون يعلنون التقدم نحو باب المندب والسيطرة على جزيرة بالبحر الأحمر كاتس يهدد إيران بـ"أضرار جسيمة لم تشهدها من قبل" 5 وفيات و17 إصابة بتصادم حافلة على الطريق الصحراوي إرادة ملكية بالمصادقة على "قانون الإدارة المحلية لسنة 2026" وينفذ بعد 60 يوماً الشيخ أمجد الشرعة: سيادة الأردن خط أحمر لا نقبل المساس بها موظفون حكوميون إلى التقاعد (اسماء) إسرائيل تنفذ عمليات تفجير ممنهجة في عدة بلدات جنوبي لبنان أبو غزالة: الوضوح والاستقرار يعززان ثقة المستثمرين ورؤية التحديث بوصلة الحكومات الرواشدة يرعى انطلاق فعاليات مهرجان صيف الزرقاء المسرحي في دورته الـ24 السبت المقبل مذكرة تفاهم لتعزيز وصول المنتجات الأردنية إلى الأسواق الأوروبية العتوم: قضية صندوق تأمين نقابة المعلمين تفتح من جديد .. وصلت الرسالة! الحنيطي يفتح ملف كاميرات المراقبة الحكومية: لماذا Hikvision؟ الخرابشة: إيصال الكهرباء لـ331 منزلاً وموقعاً بكلفة 1.317 مليون دينار الثقافة تطلق النسخة السادسة من مسابقة الشعر النبطي / تفاصيل منشآت تبيع منتجات "خالي من الغلوتين" مخالفة .. وايقاف 4 خطوط إنتاج الفايز يتسلم التقرير السنوي لحالة حقوق الإنسان في الأردن لعام ٢٠٢٥ 16 قتيلا جراء انهيارات طينية وأرضية شرقي الصين الصبيحي: فئات لا يمكنها الانتساب للضمان اختياريا الضمان يدعو العاملين للاستفادة من خدمة «اشمل نفسك» لحماية حقوقهم التأمينية

هل نجحت الدولة في تطبيق الرؤية الملكية في صناعة قيادات شباب ام صنعت منهم أدوات …؟

هل نجحت الدولة في تطبيق الرؤية الملكية في صناعة قيادات شباب ام صنعت منهم أدوات …؟
هل نجحت الدولة في تطبيق الرؤية الملكية في صناعة قيادات شباب ام صنعت منهم أدوات …؟

القلعة نيوز:
إن الحديث عن تمكين الشباب في الحياة السياسية لم يعد ترفًا ولا مجرد بند في خطط استراتيجية توضع على الرفوف. نحن اليوم أمام لحظة وطنية حساسة تتطلب مراجعة شاملة لآليات العمل الشبابي، خصوصًا في العلاقة ما بين الدولة والأحزاب، وفي صلبها الدور الغائب أو المغيّب للشباب الحزبي.

إن حالة القطيعة شبه الكاملة ما بين قطاعات الشباب داخل الأحزاب وبين المؤسسات الرسمية المسؤولة عن ملف الشباب في السلطتين التشريعية والتنفيذية، تشكّل عائقًا حقيقيًا أمام بناء شراكة وطنية صادقة. ما نحتاجه ليس حوارات شكلية أو لقاءات علاقات عامة، بل اشتباكًا سياسيًا واعيًا، يضع على الطاولة الأسئلة الحقيقية حول طبيعة المشاركة، وشكل التمثيل، وحدود الدور المسموح به.

وفي هذا السياق، فإن الحديث عن إشراك الشباب في عملية صنع القرار يظل بلا قيمة حقيقية ما لم تواكبه برامج مخصصة، تعترف بوجودهم كمكوّن سياسي وليس فقط كفئة عمرية. من دون هذه المقاربة، سنبقى ندور في ذات الحلقة من الشعارات الفارغة والمبادرات المجتزأة.

ولا يمكن أن نتجاهل حقيقة أن الدولة، ومعها العديد من مؤسسات المجتمع المدني، ما زالت تمارس نفس النهج التقليدي في التعامل مع الشباب من خلال دورات تدريبية تفتقر إلى البعد السياسي والمعرفي، وتُعيد إنتاج مفاهيم التسطيح والإقصاء بدلًا من التمكين والتأهيل. إننا أمام نمط من التثقيف السياسي الزائف، الذي يفرغ الشباب من مضمونهم السياسي بدل أن يرفدهم به.

إننا نرى أن وزارة الشباب ومؤسسة ولي العهد تتحملان مسؤولية خاصة في هذه المرحلة، لا باعتبارهما جهتين إداريتين فقط، بل كجهات لتنفيذ رؤية جلالة الملك وسمو ولي العهد، التي لطالما أكدت على ضرورة الاستثمار في طاقات الشباب، وخلق قيادات وطنية قادرة على الوقوف في الصفوف الأولى في أوقات الخطر. وإذا لم يكن للشباب الحزبي موقع في هذه الرؤية، فإننا نخشى أن يتحول الخطاب الرسمي إلى مجرد نص جميل بلا أدوات.

في هذه اللحظة الدقيقة من تاريخنا، لا بد من إعادة الاعتبار للقوى الوطنية الحيّة، وعلى رأسها الشباب. هذا الجيل لم يعد مستعدًا للعب أدوار ديكورية، ولا للقبول بأن يُستخدم كأداة للتجميل السياسي. آن الأوان لتمكينهم الحقيقي، لا بوصفهم جمهورًا يُخطب ودّه، بل شركاء في بناء الدولة ومشروعها الوطني.

سند مجلي الرواشدة
عمّان – 17 أيار 2025