شريط الأخبار
الخزانة الأميركية: الولايات المتحدة تفرض عقوبات جديدة مرتبطة بإيران الحكم الأجنبي يفقد ثقة أندية "المحترفين" في اللحظة الحاسمة تعيين حكام نصف نهائي كأس الأردن لكرة القدم سفير الكويتي حمد المري يغادر الأردن مساعدًا لوزير الخارجية بين "سكرة" التخفيض وصحوة "التنكة": مفارقة لدينار! نتنياهو يدين فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات على مستوطنين ويعتبرها "إفلاسا أخلاقيا" المصري: الإدارة المحلية يستقبل الآراء والملاحظات عبر ديوان التشريع مدعي عام الجنايات يوقف المتهم بهتك عرض 3 أحداث 15 يومًا 492 مليون دينار صادرات تجارة عمَّان بالثلث الأول العام 2026 الخرابشة: الحكومة غير ملزمة بتوفير المياه لـ"مشروع الأمونيا" المصري يلتقي مع نواب مستقلين .. توجه جديد وتفعيل "لجان الأحياء" "إسرائيل" تتجه لإلغاء "أوسلو".. مصير السلطة وسيناريوهات لليوم التالي تجارة عمّان ونقابة وكلاء السيارات تبحثان تعزيز التعاون بورصة عمّان تغلق تداولاتها على ارتفاع خبيران: قانون الإدارة المحلية الجديد قونن تشكيلة مجالس المحافظات ودور اللامركزية الأردن والسعودية يبحثان توسيع الاستثمار مبيعات "الكهرباء الوطنية" ترتفع 3.5% خلال الثلث الأول من العام إيعاز من وزير العمل بشأن المستثمرين إجراءات لحماية حقوق المشتري عند بيع الشقق الأردن.. شخص يتطوع لنزول قبر لوضع "حجاب" للمتوفي

الطويل تكتب : الحرب الصامتة: كيف تدمر حضارة بثلاث خطوات فقط؟

الطويل تكتب : الحرب الصامتة: كيف تدمر حضارة بثلاث خطوات فقط؟
نسرين الطويل

الحضارات لا تنهار بين ليلة وضحاها.. بل تهدم قطعة قطعة، مثل بيت من ورق.
والاخطر؟ ان من يريد هدمها يعرف بالضبط اين يضرب.

اذا اردت تدمير امة.. لا تبدأ بالقنابل. ابدأ بروحها.

الاسرة هي حصن الامة.. والام هي اساس هذا الحصن.
- اخجلها: اجعلها تشعر ان كونها "ربة منزل" عار وعيب.
- اقنعها ان قيمتها في راتبها، لا في تربية جيل من الابطال.
- اشغلها بالتوافه: موضة، مشاكل وهمية، "تمكين" زائف.. حتى لا تجد وقتا لتربية النفوس.

النتيجة؟
جيل يربيه الشاشات.. لا الامهات.
اطفال لا يعرفون معنى الحب غير المشروط، الولاء، او التضحية.

المعلمون هم بناة المستقبل.. فكيف تنهي تأثيرهم؟
- انسف كرامتهم: ادفع لهم فلسا، اضحك على مهنتهم، اجعل الطلاب يحتقرونهم.
- اجعل الفصل ساحة معركة: لا انضباط، لا احترام، شجع الجهل وكافئه.
- استبدل الحكمة بالدعاية: اجعل الطلاب يحفظون ولا يفكرون.

تذكر مسرحية مدرسة المشاغبين لعادل امام؟
لقد كانت الضربة القاضية لكرامة المعلم!
- تحول الفصل إلى سيرك، والمعلم إلى مهرج
- الجماهير تضحك من اهانته، وتصفق لسخرية الطلاب منه
- أصبح "المشاغب" بطلا، والمعلم اضحوكة!

المفارقة الصادمة:
في اليابان..
- المعلم يلقب بـ"حامل المشعل"
- رواتبهم تضاهي رواتب الوزراء
- الطلاب يقفون احتراما عند دخوله

اما عندنا؟
- نفس الشعب الذي احب مدرسة المشاغبين يشتكي من جيل بلا قيم!
- من يهزأ بالمعلم اليوم.. يبكي على التعليم غدا!

تلاميذ يحفظون الاجابات.. لكن لا يعرفون الاسئلة.
شعب يطيع اوامر.. لكن لا يسأل "لماذا؟".

الخطوة الثالثة: ازل القدوات - شكك في العلماء
الشعب بلا قدوات.. كسفينة بلا قبطان.
- هاجم العلماء: ناديهم بـ"المتخلفين" او "الخطرين".
- زرع الشك: "من هم حتى نسمع لهم؟"، "هل هم فعلا يعرفون؟".
- استبدلهم بالمهرجين: اجعل المشاهير والسطحيين هم القدوات.

النتيجة؟
امة بلا بوصلة..
شباب يتبعون الموضة.. لا الحكمة.

السلاح الاخير: اجعل الدمار يبدو "طبيعيا"
المكيدة الاكثر خبثا؟ اجعل الناس يعتقدون ان هذا هو "الحال الطبيعي الجديد".
- "العالم كله هكذا الان!"
- "المقاومة مستحيلة!"
- "انسوا الماضي.. فهذا هو المستقبل!"

ماذا تبقي من امة تخجل امهاتها من تربية الرجال؟
(ام تشتري ولدها بهاتف بدلا من قيم.. الست هذه جريمة؟)

2. كيف يصلح التعليم من اصبح راتبه سخرية؟
(المعلم الذي يبيع الكتب القديمة ليطعم اولاده.. اليس هذا انتحار حضاري؟)

3. لمن يرفع الشباب ابصارهم اليوم؟
(اذا كان اعلى صوت يسمعونه هو "الانفلونسر".. فكيف ستُبنى الامجاد؟)

- ابن خلدون يصرخ من القرن الرابع عشر:
"اذا ذل المعلم.. ذلت الامة كلها!"

- اميرة القلوب (الام تريزا) تنبئنا:
"اخطر الجرائم.. ليست تلك التي ترتكب في الظلام،
بل التي ترتكب في وضح النهار.. ويصفق لها!

يوما ما..
سيأتي طفل يسأل جده:
'كيف سمحتم لهم بسرقة حضارتكم بهذه السهولة؟'
فماذا سنجيبه؟"

تحذير اخير:
هم يريدوننا منقسمين.
هم يريدوننا مشغولين.
هم يريدوننا ان ننسى.

فهل سنتركهم يربحون؟