شريط الأخبار
4 إصابات بينها بالرصاص في مشاجرة عشائرية بالكرك.. واستنفار أمني النائب الحجايا توجّه رسالة شكر لجلالة الملك وولي عهده وزير الثقافة يرعى انطلاق فعاليات مهرجان "مسرح صيف الزرقاء" في دورته الـ 24 ولي العهد يعزي بوفيات حادث مكلفي خدمة العلم رئيس هيئة الأركان المشتركة ومديرو الأجهزة الأمنية يزورون مصابي خدمة العلم ويقدمون واجب العزاء لذوي المتوفين الصفدي ونظيره القطري يؤكدان أهمية تكاتف الجهود لإنهاء التصعيد الإقليمي الأردن والسعودية يؤكدان دعم جهود إنهاء التصعيد ومعالجة أسباب التوتر في المنطقة الشرفات : ترؤس المرأة للجاهة العشائرية مسارٍ ممنهج يهدف إلى تجريد موروثنا من هيبته ووقاره الرواشدة يُشيد بإبداعات أطفال القطرانة في الرسم فاينانشال تايمز: واشنطن تحدد مواعيد لمرور الناقلات التي تبحر عبر مضيق هرمز استطلاع: ارتفاع ملموس بمستويات الثقة بالحكومة والاقتصاد بمقدمة اهتمام الأردنيين وزير العدل: المرحلة المقبلة ستتيح تقديم الخدمة للمواطن بأقل إجراءات ممكنة القضاة يبحث تعزيز التعاون التجاري والاستثماري مع الاتحاد الاقتصادي الأوراسي الأردن يطرح فرص إعادة الإعمار في سوريا والعراق أمام الشركات الروسية الشيباني: سوريا ترفض انتهاك سيادتها وتؤكد تمسكها بوحدة أراضيها ترامب في أيرلندا للقاء قادة البلاد قبل حضور بطولة جولف متاحف عجلون .. ذاكرة للموروث الشعبي ومحطات للسياحة الثقافية بعد أن أُثير الموضوع إعلاميًا وتحركت الجهات الرسمية... النائب وليد المصري: أمن الأردن وسيادته خط أحمر الإحصاء... حين تصبح الأرقام أساسًا للعدالة...

خبراء يبرزون الأبعاد الاجتماعية والقانونية لجهود إحباط تهريب المخدرات وحماية المجتمع من الإدمان

خبراء يبرزون الأبعاد الاجتماعية والقانونية لجهود إحباط تهريب المخدرات وحماية المجتمع من الإدمان

القلعة نيوز- حالت الأجهزة الأمنية وإدارة مكافحة المخدرات دون وقوع كارثة على شباب أردنيين من جميع الفئات من خلال احباط محاولة تهريب كميات كبيرة للمخدرات اخيرا .

ومنعت الاجهزة الامنية من محاولة إدخال 45 كغم من مادة الكريستال المخدرة، المصنعة كيميائيًا، عبر قطع آليات ثقيلة قادمة من الخارج على يد أشخاص من جنسية أجنبية.
وأكد مختصون في علم الاجتماع والقانون أنَّ هذا الجهد الأمني يُرسل رسالة كبيرة ومهمة للمجتمع بأنَّهم حاضرون وساهرون على أمن الإنسان في المملكة، ورسالة أخرى للأسر وأربابها بأن يرتفع وعيهم بخطورة هذه المواد وأن يرفعوا مراقبتهم لأبنائهم في كل وقت وحين.
وتقول مديرية الأمن العام في مقاطع مصورة عن مادة الكريستال إنَّه مخدر الشبو وهو مخدر الشيطان ومنشط من مجموعة الإمفيتامين والفينيثيلامين ويتم تصنيعه كيميائيًا ويدخل في تصنيعه مواد مدمرة لصحة الإنسان ومنشطات شديدة التأثير وسريعة الإدمان تبدأ في المرة الأولى بالهلوسة السمعية والبصرية وتبدأ باستهلاك الجسد أولا بأول والجرعة الأولى هي البداية الفعلية لرحلة الموت المبكرة والفعلية، إما بقتل نفسه أو ارتكاب جريمة بحق الآخرين، وهذه أشد أعراض إدمان الكريستال والسلوك العدواني الرهيب والعصبية الزائدة، وارتفاع نبضات القلب وضغط الدم، وارتباك وظائف الدماغ، وجنون العظمة.
أستاذة علم الاجتماع في الجامعة الأردنية الدكتورة ميساء الرواشدة قالت إنَّ إحباط أكبر محاولة تهريب لمادة الكريستال المخدرة منذ سنوات، لا يُمثل مجرد نجاح أمني تقني بل يتجاوز ذلك ليشكّل فعلًا اجتماعيًا وقائيًا من الدرجة الأولى، يُجسّد درعًا حقيقيًا لحماية الشباب والمجتمع من الانزلاق إلى دوائر الإدمان والعنف والانهيار القيمي.
وأضافت لوكالة الأنباء الأردنية (بترا) أنه "ومن منظور سوسيولوجي (اجتماعي)، لا يمكن النظر إلى تهريب مادة الكريستال بوصفه جريمة عابرة، بل كتهديد لبنية المجتمع ذاته، باعتبار أن هذه المادة تنتمي إلى أخطر أنواع المخدرات الاصطناعية، التي تستهدف الفئة العمرية الأكثر حيوية، وهي فئة الشباب وهذا يجعلنا أمام محاولة مدمّرة لاختراق المجتمع من الداخل، عبر تفكيك أفراده، وتدمير منظومة العلاقات الاجتماعية من خلال الإدمان والاضطرابات النفسية والسلوكية التي تخلّفها هذه السموم".
ولفتت إلى أنَّ "الأمن العام في هذه العملية لم يقم فقط بضبط شحنة مخدرات، بل مارس دورًا مجتمعيًا عميقًا في الوقاية من التفكك، وفي منع ولادة بؤر إجرامية أو مساحات اجتماعية هشة. ولذلك فإن هذا الجهد يجب أن يُفهم ضمن سياق أوسع، يربط بين الأمن التقليدي والأمن الاجتماعي، ويعزز من دور الدولة كمؤسسة حامية للتماسك المجتمعي".
وأكدت أنَّ هذا النجاح، يذكّرنا أيضًا بأن المواجهة الحقيقية مع آفة المخدرات لا تكتمل إلا عبر أدوات الوقاية والتثقيف، وتفعيل دور الأسرة، والمدرسة، والإعلام، والبيئة القانونية والاجتماعية، لبناء مناعة داخلية في المجتمع. إن حماية الشباب من هذه السموم لا تكون فقط في منع دخولها، بل في بناء وعي قادر على رفضها، ونظام اجتماعي واقتصادي يوفر البدائل الآمنة للانتماء، والتعبير، وتحقيق الذات.
أستاذ القانون الدكتور سيف الجُنيدي أوضح، أنَّ قانون المخدرات والمؤثرات العقلية رقم 23 لسنة 2016 وتعديلاته هو الإطار التجريمي للأفعال المتعلقة بالمواد المخدرة بأشكالها كافةً: تعاطي المواد المخدرة أو حيازتها أو نقلها أو إنتاجها أو فصلها أو تصنيعها أو الاتجار بها.
وأشار في حديث لـ(بترا) أنَّ قانون المخدرات يتَّسم بشمولية التجريم لجميع أشكال التعامل مع المواد المخدرة، وسياسة العقاب المقترنة بالإثم الجزائي، حيث إن العقاب المقرر لجميع جرائم المخدرات مقترن بنوع المادة المخدرة وأثرها.
وقال إنه وفق النظام الدستوريّ الأردنيّ، فإن جرائم المخدرات من الجرائم الأشد خطورة على المجتمع، والتي ينعقد الاختصاص بها إلى محكمة أمن الدولة.
وقال إنَّ محكمة أمن الدولة تمتاز بثلاث صفات من منظور عملي عند التعامل مع قضايا المخدرات، وهي سرعة فصل القضايا وفق مقتضيات العدالة الناجزة ومراعاة ضمانات المحاكمة العادلة، حقوق الدفاع، وقرينة البراءة الدستوريّة، ووجود سياسة عقابيّة راسخة تستند إلى تحليل واقعيّ ومبادئ مستقرة تستهدف تحقيق الصالح العام.
ولفت إلى أنَّ جرائم المخدرات تعد تهديداً حقيقاً للحق في السلامة الجسدية، والحق في الصحة، والحق في الحياة، وسياسة الأردن في مكافحة المخدرات أخذت منحنيين: إجرائي علاجي، ووقائي، وهو طرف في العديد من الاتفاقيات الدولية والاتفاقيات الإقليمية لمكافحة المخدرات، إدراكاً من الدولة الأردنية لخطورة هذه الجريمة، وأنها جريمة غير وطنية أي عابرة للحدود وتستوجب تكاتف المجتمع الدولي لمكافحتها.
--(بترا)