شريط الأخبار
قرارات مجلس الوزراء ليوم الأحد الموافق للخامس من تمُّوز 2026م حسان يوجّه بإعداد مشروع نظام لضبط العمل الوزاري؛ منعاً لتضارب المصالح أو تحقيق أي مكاسب شخصية السفيرة غنيمات تشارك في أعمال الدورة الـ155 للملتقى الدبلوماسي بالمغرب المحامية الفقهاء تُشّيد بدور النائب الحجايا في إعادة فتح ملف العمالة الوافدة، وتثني على أدائها الرقابي في القضايا الوطنية استحداث برامج دراسات عليا في المعهد القضائي قطيشات: قانون الجرائم الإلكترونية يحتوي على ثغرات نهاية مشوار جمال سلامي مع النشامى الموافقة على تعديل نظام الأبنية والتَّنظيم في مدينة عمَّان نظام معدِّل لنظام التَّنظيم الإداري لوزارة الشؤون السياسية والبرلمانية حلفاء ... ولكن قرايا ومقاطيع المبادرة العشائرية الأردنية (41) تمديد تأجيل انتخابات المجالس البلديَّة وانتخابات مجلس أمانة عمَّان الكبرى لمدَّة ستَّة شهور دولة جعفر حسان يُخمد زوبعة! ولكن ماذا بعد؟.. لو توقفنا عند الحقيقة... النائب النواصرة يسأل "وزير التربية" عن مبررات إضافة أسبوع دوام للعام الدراسي الجديد - وثيقة الحجايا تفتح ملف تصاريح العمالة الوافدة وتمطر وزارة العمل بحزمة من الأسئلة البرلمانية ملامح تعديل وزاري ثان يلوح في أفق حكومة جعفر حسان دمشق تعلن عن زيارة مرتقبة لماكرون إلى سوريا الأميرة غيداء تفتتح مركز الكشف المبكر الجديد لمركز الحسين للسرطان البكار: سأنشر تفاصيل الاستقالة بعد مغادرة الحكومة رسميا

الطويل يكتب : الوجع الصامت: ما لا يقوله كبار السن وما نرفض سماعه

الطويل يكتب : الوجع الصامت: ما لا يقوله كبار السن وما نرفض سماعه
نسرين الطويل
من خلال محادثاتي مع كبار السن... هذا ما سمعته، وهذا ما قالوه لي. أنا مجرد ناقلة لأصوات لم تعد قادرة على الصراخ، لحكايات تختفي بين زوايا بيوت العجزة وردهات المستشفيات.

التقدم في العمر ليس ممتعاً أبداً... إنها الحقيقة الأقسى التي قد تواجهها في حياتك. حين تكتشف فجأةً أن السنين لم تعد مجرار أرقاماً في أعياد الميلاد، بل تحولات جذرية في كل شيء: في جسدك، في علاقاتك، في نظرتك لنفسك وللعالم.

أخبرني أحدهم وهو يمسك بيدي المتهدّئة: "يا ابنتي، العمر كالسرقة في وضح النهار... يأخذون منك قطعة قطعة وأنت تشاهد عاجزاً". وقالت أخرى بينما كانت تتراقص دموعها على وجنتيها المجعدتين: "كل يوم صباحاً أستيقظ وأسأل: ما الجديد اليوم؟ والجواب دائماً هو: ألم جديد".

هذا هو العمر الذي لا يحكيه أحد بصدق...

هنا، بين جدران البيوت التي صارت تشبه المستشفيات الصغيرة، تنكسر أقنعة البشر. هنا حيث:
- المرآة تصبح عدوك الأشرس... تريك شخصاً تعرفه من الداخل، لكن الخارج لم يعد يطيعه
- الزمن يتحول إلى سجن... أيام متماثلة من الانتظار: انتظار الدواء، انتظار الزيارة، انتظار النهاية
- الذكريات تصير سكيناً ذا حدين: فرحة الماضي التي تدفئك، وألم الحاضر الذي يذكرك بأن تلك الأيام لن تعود

فجأةً، يصبح الصباح قائمة تحديات بدلاً من قائمة أحلام:
- أن تنحني لتربط حذاءك... وتحسبها انتصاراً
- أن تتذكر اسم حفيدك... وتشعر أنك فزت بمسابقة
- أن تمر يوم كامل دون أن تسأل: "هل هذا ألم جديد؟"... معجزة

الحقيقة المرة؟ أن أحداً لن يفهم شعورك الحقيقي:
- لا أبناؤك المشغولون بحياتهم
- لا أصدقاؤك الذين بدأوا يختفون واحداً تلو الآخر
- لا حتى الطبيب الذي يعاملك كـ"حالة" وليس إنساناً

في عالم الكبار... حيث العجز يصبح رفيقاً، ليس مجرد ضعف جسدي... إنه:
- إهانة صامتة حين تحتاج لمساعدة في أبسط أمورك الشخصية
- حزن عميق وأنت تشاهد نفسك تفقد استقلاليتك شيئاً فشيئاً
- غضب مكبوت تجاه جسد خانك بعد عمر طويل من العمل والكد

لكن في وسط هذا الظلام... تولد نقاط ضوء صغيرة:
- يد حفيد تمسك بيدك دون أن تطلب
- كلمة شكر من ابن نسيت أنك علمته المشي
- نظرة احترام من غريب في الشارع تذكرك أنك ما زلت موجوداً

الدرس الأصعب في الشيخوخة؟ أن تتعلم فن العطاء عندما لم يعد لديك ما تعطيه... أن تمنح الحب رغم أنك تحتاج إليه أكثر من أي وقت مضى... أن تبتسم بينما تعرف أن أحداً لا يرى دموعك الخفية...

"الشيخوخة هي تلك الرحلة التي تبدأ بملاحقة الأحلام... وتنتهي بملاحقة أقراص الدواء. لكن في هذه الرحلة، تكتشف أنك ما زلت إنساناً... فقط إنسان... وهذا قد يكون أجمل وأقسى اكتشاف في الحياة."

لأن العمر الحقيقي ليس في سنواتك...
بل في تلك اللحظة التي تدرك فيها أنك لم تعد تخاف الموت...
بل تخاف أن تعيش دون أن يشعر أحد أنك ما زلت هنا...
وتخاف أكثر أن تموت قبل أن تقول كل ما تريد قوله...
لكن لا أحد يملك الوقت الكافي لسماعك...