شريط الأخبار
بزشكيان: الشعب الأمريكي سئم من هيمنة "الملوك الاسرائيليين" طهران: مستعدون لأي سيناريو بما فيه الهجوم البري ونرفض المقترحات الأمريكية "غير المنطقية" تضرر نحو 100 منزل في بئر السبع بعد سقوط صاروخ إيراني باكستان: السعودية وتركيا ومصر تناقش سبل إنهاء حرب إيران نهائيا زعيم كوريا الشمالية يشرف على تجارب أسلحة متطورة للقتال المباشر رغم إنذار الحرس الثوري للجامعات الأمريكية والإسرائيلية.. تل أبيب تستهدف جامعة في أصفهان بيان من الحرس الثوري الإيراني حول تفاصيل استهداف طائرة "E-3" أمريكية و"تدميرها" (صور) وزير الخارجية يبحث ونظيره الألماني الأوضاع الإقليمية وسبل إنهاء التصعيد في المنطقة ماكرون: قرار اسرائيلي يضاف لانتهاكات بحق الأماكن المقدسة في القدس نتنياهو يوعز للجيش الاسرائيلي بتوسيع المنطقة العازلة في لبنان الصايغ رئيسا للنادي الأرثوذكسي لولاية جديدة .. وانتخاب الهيئة الادارية (اسماء) تحت رعاية طبية مشددة .. تطورات جديدة لحالة حياة الفهد الصحية رئيس الوزراء: توصلنا لمراحل متقدمة في الغلق المالي لمشروع الناقل الوطني هام من “الطاقة والمعادن” بشأن تأخر بعض طلبات المواطنين من مادة السولار هام من الحكومة بخصوص الدوام عن بُعد لطلبة المدارس الظهراوي يفتح ملف “بانوراما البحر الميت” ويطالب وزير السياحة بكشف ملحق الاتفاقية مجلس شورى "جبهة العمل الإسلامي" يقرر تغيير اسم الحزب الملك والرئيس الأوكراني يبحثان سبل تعزيز العلاقات والتطورات في المنطقة رئيس الوزراء يكشف عن قرارات واجراءات حكومية تطورات الحالة الجوية وحالة الطقس يوم الاثنين - تحذيرات

الرواشدة يكتب : ‏ثلاث سنوات صعبة : هذا ما يجب أن يعرفه الأردنيون

الرواشدة يكتب : ‏ثلاث سنوات صعبة : هذا ما يجب أن يعرفه الأردنيون
‏حسين الرواشدة
‏أمام الأردن ثلاث سنوات صعبة ، أفضل ما يمكن أن يفعله لتجاوزها بأقل الخسائر ، هو ضبط الأنفاس السياسية على إيقاع الهدوء والعقلانية ،أقصد نزع صواعق الإنفعالية والرغبه في المغامرة ،ثم تحييد العواطف ، مهمة الدولة الأردنية ، خلال المرحلة القادمة ، يجب أن تنصب على حماية حدودها وسيادتها ومصالحها، الاشتباك السياسي مع الأحداث والتهديدات واجب ، المشاغلة الدبلوماسية ضرورية ،لكن لا مصلحة للأردن أن يتحمل وحده أعباء التاريخ والحاضر بالنيابة عن الأمة كلها، النظام العربي لم يعد موجوداً، ومن حق كل دولة أن تحمي نفسها،والأردن جزء من هذه المعادلة القائمة.
‏في مزادات النضال على الفضاء العام، ربما نسمع أصواتاً تجلجل بإطلاق صفارة الحرب ، هذا الخيار نحترمه وننحاز إليه إذا لزم الأمر ، لكن للواقع حسابات أخرى نعرفها تماماً، ويجب أن نتصارح حولها ، المنطقة اليوم تحت قبضة "فائض القوة"، القضية الفلسطينية قيد التصفية، واشنطن هي التي تدير الحرب وتقرر نتائجها السياسية ، تداعيات ما حدث مند عامين على بلدنا كانت أكبر مما يحتمل ، صحيح لم نكن طرفاً في الحرب ، ولا يجب أن نقع في اي فخ ، او نضع بلدنا في أية مواجهة خاسرة ، في موازاة ذلك ، الأردن دولة تحظى باحترام العالم وتقديره ، ولها وزن سياسي ودور مطلوب أن يستمر ، لكن وفق حسابات مدروسة ومنضبطة على البوصلة الوطنية، لا أي حسابات أخرى قد تأخذنا إلى سكة الندامة.
‏في هذا الإطار ، نحتاج إلى استدارتين، الأولى : استدارة إلى الداخل، سبق أن طرحتها منذ عامين في اكثر من مقال ، الثانية: إستدارة إلى الخارج ، هذه تحتاج إلى نقاش طويل ، المطلوب فيها ترتيب وترسم علاقاتنا ومواقفنا مع دول الإقليم أولاً ، ومع العالم ثانياً، ثم ترتيب أولوياتنا الخارجية، عنوان هذه الاستدارة "الاشتباك السياسي " والنأي بالنفس عن بؤر الخلافات والصراعات ، وتحييد الأردن من الاستغراق في الملفات الكبرى التي تقع خارج إمكانياته وقدراته ، يمكن هنا أن نقدم ما نضطر إليه من تنازلات خارج حدودنا، يمكن أن نستثمر في تقاطع مصالحنا مع مصالح اشقائنا وحلفائنا، لكن الممنوع هو أن نغامر ببلدنا في أي اتجاه، وتحت اي ذريعة.
‏ثلاث سنوات صعبة قادمة ، يجب أن نستعد لها على كافة المجالات ، ويجب علينا - ادارات الدولة وقوى المجتمع السياسية- أن نتحدث مع الأردنيين حولها بكل صراحة ، لا يجوز أن نسمح لأي خطاب خارج الوعي على الأردن أن يتسرب إلى بلدنا ، لا يجوز أن نبالغ أو نهوّن من توقعاتنا وتقديراتنا لما يترتب علينا من استحقاقات قادمة ، معادلة الحفاظ على الاستقرار يجب أن تكون هي المسطرة، لقد وضعنا بلدنا أمام العالم في صورة ( نحن في خطر ) وكأننا في حرب ، النتيجة كانت أننا خسرنا اقتصادياً، وتحولنا إلى وجهة سياحية غير مرغوبة، وباقي الفواتير لا تخفى على احد .
‏صحيح ، المرحلة تحتاج إلى يقظة واستعداد وجاهزية كاملة ، تحتاج إلى تكاتف وطني ومجتمع "قرطاجة"، تحتاج إلى استنفار سياسي وحركة دبلوماسية ووعي ، لكن الصحيح ، أيضاً، هذا كله يجب أن يسير على سكة فهم عميق لما يحدث في المنطقة من زلازل غير مسبوقة، ولما نتوقعه من ارتدادات لها، ثم موازنة بين خياراتنا واضطراراتنا، بين رغباتنا وإمكانياتنا، بين أولوياتنا وأدوارنا، هذه الموازنة لابد أن تؤسس لخطاب وطني عام ، نتوافق عليه جميعاً، وتصل رسائله للأردنيين بكل صراحة وشفافية.