محمد خطايبة
إنّ الأردنّ وهو يتفيّأ ظلالَ مناسباتٍ عزيزةٍ وغاليةٍ على قلبِ كلّ أردنيّ أصيلٍ وأردنيّة، لنستذكرُ معه بمشاعرَ تفيضُ فخارًا، ذكرى عيد الجلوس الملكي السابع والعشرين، ويوم الجيش العربي المصطفويّ، وذكرى الثورة العربية الكبرى، فندركُ عميقًا أنّ هذا الوطنَ نما وسما بسواعدِ رجالٍ ضحّوا في سبيله بأرواحهم؛ ليبقى - كما عهدُهُ على الدّوام - شامخًا عزيزًا مُهابًا، ونذروا أنفسهم دفاعًا عن حياضهِ المنيع وسورهِ العالي في وجه العاتيات.
هو الأردنّ، رمز الغلبة والشدة، الذي حمل الوسطية منهجًا والاعتدال حكمة، مُدافعًا عن قضايا أُمَته المركزية في كلّ مَحفل، فاتحًا ذراعيه بدفْءٍ لكلّ مكلوم، أردنّ النشامى الغيارى الذي أولّ صفّ جنوده العسكرية مَلك، قائد فذّ مُلهم، يسير بعزمٍ بركبِ سفينة الوطن نحو شاطىء الأمان؛ وإنْ علتْ أمواجُ البحر وتلاطمتْ، مٌعزّزا بناء الأرضِ والإنسان.
أمّا قواتنا المسلحة وأجهزتنا الأمنية، قرّة عين القائد، وسياج الوطن وحدوده الصلبة، فهي كما قال عنها جلالة قائدنا المفدّى:"أنتم الأصدق قولا والأخلص عملا"، جباهٌ ما انحنت يوما ولا استكانت، وهاماتٌ سامقة شامخة تسير على ركبِ الحداثة و التقدّم والرّفعة بخطًى ثابتة وواثقة.
فاليوم، ونحن نعيش غمرة الفرح بتلكم المناسباتِ بكلّ اعتزاز، يحقّ لنا أن نفخرَ بما تحقَق من مُنجزاتٍ على يد راعي مسيرة نهضتنا الحافلة بالخيروالعطاء، فنزدادُ تشبّثا بجذور الوطن، كما سنابل قمح وشجرة ملّول وسوسنة سوداءَ، ربتْ فأينعت في ربوع هذه الأرض الطيبة، نلتفّ حول قيادتنا الحكيمة والسّديدة، ولا أقول هنا نُجدّد البيعة الهاشمية؛ ذاك أنّ البيعة فينا ميراثٌ وطنيّ فِطريّ، وطبعٌ أردنيّ خالصَ المعدن والجذر، فنحن كُنّا وسنبقى "أردنيي الانتماء هاشميي الولاء"، لنا رايةُ مجدٍ أثيلٍ عنها لن نحيد، وفيها لا حِياد.
حفظَ الله الوطن وقائد الوطن، وأدامَ هذا الحمى الهاشميَ المظفّر، تحت ظلّ قائد مسيرة النهضة، جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم، وعزّز مُلكه وأقرّ عينه بوليّ عهده الأمين، الأمير الحسين، واللهَ نسألُ أن يحفظَ أردنّنا قويًا آمنًا.




