شريط الأخبار
محافظ عجلون يتفقد جاهزية بلدية الشفا للتعامل مع الظروف الجوية السفير العضايلة يُهنئ بالعام الجديد «الانتقالي» يعلن بدء تسليم المواقع لـ«درع الوطن» في حضرموت والمهرة تركيا: لن نسمح لـ«قسد» بفرض أمر واقع في المنطقة ولي العهد السعودي وأمير قطر يبحثان التطورات الإقليمية والدولية باكستان ترفض الخطوات الأحادية في اليمن وتؤكد تضامنها الكامل مع السعودية ترامب عن تناوله للأسبرين: لا أريد دما ثخينا يتدفق في قلبي وزارة الإدارة المحلية تحذّر من تشكل السيول ليلة الخميس على الجمعة الزراعة : أمطار الخير تعزز الإنتاج الزراعي وتدعم الثروة النباتيةً بالمملكة ترامب أمنيتي في العام الجديد "السلام على الأرض" تركيا.. تساقط كثيف للثلوج وارتفاعها يصل إلى 1.5 متر (صور + فيديو) أمين عام وزارة الإدارة المحلية يتفقد جاهزية بلدية جرش للأحوال الجوية السائدة منطقة صما تسجل أعلى هطولا مطريا الخميس .. والأمطار مستمرة محافظ الكرك: خطة طوارئ للتعامل مع المنخفضات الجوية الأشغال تؤكد استمرار جهودها في إسناد بلدة "العراق" بالكرك رغم حالات الاعتداء على كوادرها أبو السمن يشيد بدور نقابة المقاولين بتشكيل غرف طوارئ لمواجهة الظروف الجوية "النقل النيابية" تتفقد مشاريع وزارة النقل والخط الحديدي الحجازي الجرائم الإلكترونية تُحذّر من منصات التداول الوهمية غير المرخّصة سوريا تتهم "داعش الإرهابي" بالتخطيط لاستهداف كنائس خلال احتفالات رأس السنة محافظ جرش يتابع جاهزية فرق الطوارئ خلال المنخفض الجوي

الحديثات تكتب : المولد النبوي تجديد الأمل في إصلاح الأمة ....

الحديثات  تكتب  : المولد النبوي تجديد الأمل في إصلاح الأمة ....
القلعة نيوز: بقلم م.دعاء محمد الحديثات
​يُمثل المولد النبوي الشريف ذكرى عظيمة تحمل في طياتها معاني عميقة ودلالات خالدة تتجاوز حدود الزمان والمكان. إنها ليست مجرد مناسبة للاحتفال، بل هي فرصة للتأمل في سيرة النبي محمد ﷺ، واستلهام قيمه ومبادئه لإصلاح حال الأمة. ففي هذه الذكرى، تتجدد في القلوب مشاعر الحب والارتباط بالرسول، وتُستحضر التضحيات التي قدمها من أجل هداية البشرية.
​كانت رسالة النبي ﷺ إيذانًا بتحول جذري في تاريخ البشرية. فقد جاء في زمن سادت فيه الجاهلية، وانتشرت فيه العادات السيئة، ليُقيم مجتمعًا قائمًا على العدل، والمساواة، والأخلاق الفاضلة. لم يكن إصلاحه ﷺ قاصرًا على الجانب العقائدي فحسب، بل شمل جميع مناحي الحياة؛ الاجتماعية، والاقتصادية، والسياسية. علَّم أمته قيم التسامح، والرحمة، والتعاون، وضرب أروع الأمثلة في الصبر، والحكمة، والشجاعة.
​إن استعادة هذه السيرة العطرة في ذكرى المولد النبوي تُعد خطوة أساسية نحو إصلاح الأمة اليوم. فكثير من المشكلات التي تعاني منها الأمة في وقتنا الحاضر، كالتطرف، والفرقة، والفساد، يمكن معالجتها بالعودة إلى المنهج النبوي الأصيل. فالنبي ﷺ كان حريصًا على وحدة صفوف المسلمين، ونهى عن التنازع والفرقة، وقال: "لا تباغضوا، ولا تحاسدوا، ولا تدابروا، وكونوا عباد الله إخوانًا".
​إصلاح الأمة ليس عملية جماعية مجردة، بل يبدأ من إصلاح الفرد نفسه. هذا ما علّمه النبي ﷺ لأصحابه، حيث كان يركز على بناء شخصية المسلم القوية الملتزمة بأخلاق الإسلام. فالإصلاح الحقيقي ينبع من الداخل، من تطهير القلب، وتزكية النفس، والالتزام بالعبادات والمعاملات الصحيحة.
​وفي هذا السياق، يجب أن تكون ذكرى المولد النبوي دافعًا لنا لمراجعة سلوكياتنا، وتقويم عيوبنا، والسعي للتخلق بأخلاق النبي ﷺ. فإذا صلح الفرد، صلحت الأسرة، وإذا صلحت الأسرة، صلح المجتمع. فالأمة ليست سوى مجموع الأفراد، وقوة الأمة من قوة أفرادها.
​وفي الختام، إن ذكرى المولد النبوي فرصة ثمينة لتجديد العهد مع الله ورسوله، وللبدء في مسيرة إصلاح حقيقية وشاملة، لا تقتصر على الشعارات، بل تتحول إلى عمل دؤوب، وجهد متواصل، لبناء أمة قوية، متماسكة، تقتدي بسيرة نبيها، وتستلهم من أخلاقه العظيمة ما يشكل درعاً لمواجهة التحديات الراهنة ويكون اساساً للتقدم والنهضة.