شريط الأخبار
بزشكيان: الشعب الأمريكي سئم من هيمنة "الملوك الاسرائيليين" طهران: مستعدون لأي سيناريو بما فيه الهجوم البري ونرفض المقترحات الأمريكية "غير المنطقية" تضرر نحو 100 منزل في بئر السبع بعد سقوط صاروخ إيراني باكستان: السعودية وتركيا ومصر تناقش سبل إنهاء حرب إيران نهائيا زعيم كوريا الشمالية يشرف على تجارب أسلحة متطورة للقتال المباشر رغم إنذار الحرس الثوري للجامعات الأمريكية والإسرائيلية.. تل أبيب تستهدف جامعة في أصفهان بيان من الحرس الثوري الإيراني حول تفاصيل استهداف طائرة "E-3" أمريكية و"تدميرها" (صور) وزير الخارجية يبحث ونظيره الألماني الأوضاع الإقليمية وسبل إنهاء التصعيد في المنطقة ماكرون: قرار اسرائيلي يضاف لانتهاكات بحق الأماكن المقدسة في القدس نتنياهو يوعز للجيش الاسرائيلي بتوسيع المنطقة العازلة في لبنان الصايغ رئيسا للنادي الأرثوذكسي لولاية جديدة .. وانتخاب الهيئة الادارية (اسماء) تحت رعاية طبية مشددة .. تطورات جديدة لحالة حياة الفهد الصحية رئيس الوزراء: توصلنا لمراحل متقدمة في الغلق المالي لمشروع الناقل الوطني هام من “الطاقة والمعادن” بشأن تأخر بعض طلبات المواطنين من مادة السولار هام من الحكومة بخصوص الدوام عن بُعد لطلبة المدارس الظهراوي يفتح ملف “بانوراما البحر الميت” ويطالب وزير السياحة بكشف ملحق الاتفاقية مجلس شورى "جبهة العمل الإسلامي" يقرر تغيير اسم الحزب الملك والرئيس الأوكراني يبحثان سبل تعزيز العلاقات والتطورات في المنطقة رئيس الوزراء يكشف عن قرارات واجراءات حكومية تطورات الحالة الجوية وحالة الطقس يوم الاثنين - تحذيرات

الحديثات تكتب : المولد النبوي تجديد الأمل في إصلاح الأمة ....

الحديثات  تكتب  : المولد النبوي تجديد الأمل في إصلاح الأمة ....
القلعة نيوز: بقلم م.دعاء محمد الحديثات
​يُمثل المولد النبوي الشريف ذكرى عظيمة تحمل في طياتها معاني عميقة ودلالات خالدة تتجاوز حدود الزمان والمكان. إنها ليست مجرد مناسبة للاحتفال، بل هي فرصة للتأمل في سيرة النبي محمد ﷺ، واستلهام قيمه ومبادئه لإصلاح حال الأمة. ففي هذه الذكرى، تتجدد في القلوب مشاعر الحب والارتباط بالرسول، وتُستحضر التضحيات التي قدمها من أجل هداية البشرية.
​كانت رسالة النبي ﷺ إيذانًا بتحول جذري في تاريخ البشرية. فقد جاء في زمن سادت فيه الجاهلية، وانتشرت فيه العادات السيئة، ليُقيم مجتمعًا قائمًا على العدل، والمساواة، والأخلاق الفاضلة. لم يكن إصلاحه ﷺ قاصرًا على الجانب العقائدي فحسب، بل شمل جميع مناحي الحياة؛ الاجتماعية، والاقتصادية، والسياسية. علَّم أمته قيم التسامح، والرحمة، والتعاون، وضرب أروع الأمثلة في الصبر، والحكمة، والشجاعة.
​إن استعادة هذه السيرة العطرة في ذكرى المولد النبوي تُعد خطوة أساسية نحو إصلاح الأمة اليوم. فكثير من المشكلات التي تعاني منها الأمة في وقتنا الحاضر، كالتطرف، والفرقة، والفساد، يمكن معالجتها بالعودة إلى المنهج النبوي الأصيل. فالنبي ﷺ كان حريصًا على وحدة صفوف المسلمين، ونهى عن التنازع والفرقة، وقال: "لا تباغضوا، ولا تحاسدوا، ولا تدابروا، وكونوا عباد الله إخوانًا".
​إصلاح الأمة ليس عملية جماعية مجردة، بل يبدأ من إصلاح الفرد نفسه. هذا ما علّمه النبي ﷺ لأصحابه، حيث كان يركز على بناء شخصية المسلم القوية الملتزمة بأخلاق الإسلام. فالإصلاح الحقيقي ينبع من الداخل، من تطهير القلب، وتزكية النفس، والالتزام بالعبادات والمعاملات الصحيحة.
​وفي هذا السياق، يجب أن تكون ذكرى المولد النبوي دافعًا لنا لمراجعة سلوكياتنا، وتقويم عيوبنا، والسعي للتخلق بأخلاق النبي ﷺ. فإذا صلح الفرد، صلحت الأسرة، وإذا صلحت الأسرة، صلح المجتمع. فالأمة ليست سوى مجموع الأفراد، وقوة الأمة من قوة أفرادها.
​وفي الختام، إن ذكرى المولد النبوي فرصة ثمينة لتجديد العهد مع الله ورسوله، وللبدء في مسيرة إصلاح حقيقية وشاملة، لا تقتصر على الشعارات، بل تتحول إلى عمل دؤوب، وجهد متواصل، لبناء أمة قوية، متماسكة، تقتدي بسيرة نبيها، وتستلهم من أخلاقه العظيمة ما يشكل درعاً لمواجهة التحديات الراهنة ويكون اساساً للتقدم والنهضة.