شريط الأخبار
وزارة الإدارة المحلية تحذّر من تشكل السيول ليلة الخميس على الجمعة الزراعة : أمطار الخير تعزز الإنتاج الزراعي وتدعم الثروة النباتيةً بالمملكة ترامب أمنيتي في العام الجديد "السلام على الأرض" تركيا.. تساقط كثيف للثلوج وارتفاعها يصل إلى 1.5 متر (صور + فيديو) أمين عام وزارة الإدارة المحلية يتفقد جاهزية بلدية جرش للأحوال الجوية السائدة منطقة صما تسجل أعلى هطولا مطريا الخميس .. والأمطار مستمرة محافظ الكرك: خطة طوارئ للتعامل مع المنخفضات الجوية الأشغال تؤكد استمرار جهودها في إسناد بلدة "العراق" بالكرك رغم حالات الاعتداء على كوادرها أبو السمن يشيد بدور نقابة المقاولين بتشكيل غرف طوارئ لمواجهة الظروف الجوية "النقل النيابية" تتفقد مشاريع وزارة النقل والخط الحديدي الحجازي الجرائم الإلكترونية تُحذّر من منصات التداول الوهمية غير المرخّصة سوريا تتهم "داعش الإرهابي" بالتخطيط لاستهداف كنائس خلال احتفالات رأس السنة محافظ جرش يتابع جاهزية فرق الطوارئ خلال المنخفض الجوي 2025.. ولي العهد نقل للأردن تكنولوجيا المستقبل وأعلن عن توثيق السَّردية الأردنية دخول النظام المعدّل للمركز الوطني لتطوير المناهج والتقويم حيّز التنفيذ ​"الأشغال" تنهي صيانة جزء حيوي من الطريق الصحراوي قبل شهرين من الموعد الأرصاد: الهطولات المطرية تتركز شمالاً ووسطاً وتشتد ليلاً جريمة تهزّ معان: شقيق يطعن شقيقته ويسلب مصاغها الذهبي المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات يعرض إنجازاته لعام 2025 الأردن يعزي بضحايا حادثة حريق منتجع تزلّج في سويسرا

القضية الفلسطينية إرث الدولة الأردنية الهاشمية

القضية الفلسطينية إرث الدولة الأردنية الهاشمية
القضية الفلسطينية إرث الدولة الأردنية الهاشمية

د. محمد العزة

يشهد العالم في هذه اللحظات حراكاً سياسياً أممياً تاريخياً بالغ الأهمية، تمثل في اعتراف 153 دولة من أصل 193 عضوًا في الأمم المتحدة بدولة فلسطين. إنه اعتراف بحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة، ونيل حريته، وتقرير مصيره، خلافاً لأوهام اليمين الديني–السياسي الإسرائيلي، ولينسف مشروع "الدولة اليهودية" المزعومة الذي ظل عقبة كبرى أمام إرساء السلام العادل والشامل القائم على حل الدولتين. مشروعٌ لم يورث المنطقة سوى الصراع العربي–الإسرائيلي وما رافقه من ويلات الحروب والدمار والجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية، إضافة إلى مآسي اللجوء والتهجير التي ارتكبها الاحتلال الإسرائيلي.

هذا الاعتراف الأممي لا يمكن إنكار الدور الأردني التاريخي في بلوغه، فهو استحقاق لإرث وطني ديني وقومي عروبي، حمله الهاشميون جيلاً بعد جيل. فمنذ بدايات القضية الفلسطينية، حملت الدولة الأردنية عبء هذا الإرث الثقيل الذي تنوء بحمله الجبال، لكنها لم تتخلَّ عنه يوماً. تجلّى ذلك بوصية الشريف الحسين بن علي ودفنه في باحات الأقصى، ثم استشهاد الملك المؤسس عبدالله الأول على عتباته، ليواصل الحسين بن طلال المسيرة، رابطاً الأردن وفلسطين بعلاقة توأمة أبدية جسدتها الجغرافيا والديموغرافيا، وكرسها نهر الأردن الخالد، الذي ارتوى من دماء الشهداء على أسوار القدس ويوم الكرامة.

لقد حمل الأردن القضية الفلسطينية باعتبارها قضية حق وعدالة وكرامة إنسانية، مستنداً إلى القيم الأخلاقية والشرائع السماوية و الدنيوية التي أقرت بحق الشعوب في تقرير مصيرها والدفاع عن أرضها وسيادتها. ومن هنا، جسّد الأردن ملحمة من البطولة والفداء، قدّم فيها الشهداء دماءهم أرجواناً في ميادين الكرامة، ليظل هذا الإرث متجذراً كزيتونة لا شرقية ولا غربية.

اليوم، يواصل الملك عبدالله الثاني بن الحسين ، لينبري لحمل هذا الإرث، فارساً وحارساً للثوابت الوطنية الثلاث: فكانت اللالات الثلاث ،لا للتهجير، لا للوطن البديل، والقدس خط أحمر. قاد جلالته دبلوماسية أردنية هاشمية متقدمة ومتماسكة، رفضت الإغراءات والضغوط، وتمسكت بالثوابت دفاعاً عن عدالة القضية الفلسطينية. وعلى منابر الدبلوماسية العالمية، أوصل صوت فلسطين والأردن، محذراً من سياسات الحكومة الإسرائيلية المتطرفة، ومن تداعياتها الكارثية على السلم والأمن الإقليمي والدولي.

وقد أثمرت هذه الجهود التاريخية لحظة الاعتراف بالدولة الفلسطينية، عبر تنسيق مشترك مع القيادات العربية ومنظمة التحرير الفلسطينية، مدعوماً بصمود و تضحية الشعبين الفلسطيني والأردني، وبمساندة المجتمعات الحرة في العالم.

لقد جاء هذا الإنجاز ليؤكد المكانة المركزية التي تحتلها القضية الفلسطينية في قلب العقيدة السياسية الأردنية، باعتبارها القضية الأولى والأولوية المطلقة في السياسة الخارجية للمملكة الأردنية الهاشمية .
فالأردن، بقيادة الملك عبدالله الثاني، كان وما يزال السند الحقيقي و الداعم الأكبر للقضية الفلسطينية، حتى وصلت إلى هذه المحطة المفصلية من مسيرة النضال ، و سيظل يرقب بعين على عمان و عين على القدس .