شريط الأخبار
عضو نقابة أطباء: نحو 43 ألف طالب على مقاعد الطب داخل الأردن وخارجه المستوزرون غاضبون ترامب: سأعلن قريبا أن مضيق هرمز بات تابعا لأمريكا جون أبراهام ينضم إلى "أرماف" سفيراً عالمياً لعطر ‘كلوب دي نوي إنتنس أوفردوز’ حصلت شركة CFO Worx على المرتبة 448 في قائمة Inc. 5000 لعام 2026، وهي القائمة الأكثر شهرة لأسرع الشركات الخاصة نموًا في أمريكا. Voyager Interests و The Arab Energy Fund تعلنان عن شراكة استراتيجية في CRTS Global القاضي عايد الذيابات مبارك الترفيع إلى الدرجة الخاصة كفى تعيينات!!!!! *"بيان أمة"😘 الحوثيون يعلنون استهداف منشأة لأرامكو في السعودية ترامب: سنضرب إيران اقتصاديا بقوة مندوبًا عن الرواشدة .. العفيف يرعى مهرجان شارع الثقافة الثامن ولي العهد يهنئ الأميرة إيمان والسيد جميل بقدوم التوأمتين كاتس: الشرطة ستتولى "حفظ النظام" في الضفة الغربية بدلًا من الجيش بمعدلات تجاوزت الـ 95% .. ثلاث توائم يحصدن نتائج مميزة في الثانوية العامة الأميرة إيمان والسيد جميل يرزقان بتوأمتين بيان صادر من عشيرة الخوالدة -قرية مرصع تكريم خاص للدكتور نزار حداد من الأمير متعب بن فهد بن فيصل آل سعود. *"الأم مدرسة... إذا أعددتها أعددت أمة"* أصابني الملل...

القضية الفلسطينية إرث الدولة الأردنية الهاشمية

القضية الفلسطينية إرث الدولة الأردنية الهاشمية
القضية الفلسطينية إرث الدولة الأردنية الهاشمية

د. محمد العزة

يشهد العالم في هذه اللحظات حراكاً سياسياً أممياً تاريخياً بالغ الأهمية، تمثل في اعتراف 153 دولة من أصل 193 عضوًا في الأمم المتحدة بدولة فلسطين. إنه اعتراف بحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة، ونيل حريته، وتقرير مصيره، خلافاً لأوهام اليمين الديني–السياسي الإسرائيلي، ولينسف مشروع "الدولة اليهودية" المزعومة الذي ظل عقبة كبرى أمام إرساء السلام العادل والشامل القائم على حل الدولتين. مشروعٌ لم يورث المنطقة سوى الصراع العربي–الإسرائيلي وما رافقه من ويلات الحروب والدمار والجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية، إضافة إلى مآسي اللجوء والتهجير التي ارتكبها الاحتلال الإسرائيلي.

هذا الاعتراف الأممي لا يمكن إنكار الدور الأردني التاريخي في بلوغه، فهو استحقاق لإرث وطني ديني وقومي عروبي، حمله الهاشميون جيلاً بعد جيل. فمنذ بدايات القضية الفلسطينية، حملت الدولة الأردنية عبء هذا الإرث الثقيل الذي تنوء بحمله الجبال، لكنها لم تتخلَّ عنه يوماً. تجلّى ذلك بوصية الشريف الحسين بن علي ودفنه في باحات الأقصى، ثم استشهاد الملك المؤسس عبدالله الأول على عتباته، ليواصل الحسين بن طلال المسيرة، رابطاً الأردن وفلسطين بعلاقة توأمة أبدية جسدتها الجغرافيا والديموغرافيا، وكرسها نهر الأردن الخالد، الذي ارتوى من دماء الشهداء على أسوار القدس ويوم الكرامة.

لقد حمل الأردن القضية الفلسطينية باعتبارها قضية حق وعدالة وكرامة إنسانية، مستنداً إلى القيم الأخلاقية والشرائع السماوية و الدنيوية التي أقرت بحق الشعوب في تقرير مصيرها والدفاع عن أرضها وسيادتها. ومن هنا، جسّد الأردن ملحمة من البطولة والفداء، قدّم فيها الشهداء دماءهم أرجواناً في ميادين الكرامة، ليظل هذا الإرث متجذراً كزيتونة لا شرقية ولا غربية.

اليوم، يواصل الملك عبدالله الثاني بن الحسين ، لينبري لحمل هذا الإرث، فارساً وحارساً للثوابت الوطنية الثلاث: فكانت اللالات الثلاث ،لا للتهجير، لا للوطن البديل، والقدس خط أحمر. قاد جلالته دبلوماسية أردنية هاشمية متقدمة ومتماسكة، رفضت الإغراءات والضغوط، وتمسكت بالثوابت دفاعاً عن عدالة القضية الفلسطينية. وعلى منابر الدبلوماسية العالمية، أوصل صوت فلسطين والأردن، محذراً من سياسات الحكومة الإسرائيلية المتطرفة، ومن تداعياتها الكارثية على السلم والأمن الإقليمي والدولي.

وقد أثمرت هذه الجهود التاريخية لحظة الاعتراف بالدولة الفلسطينية، عبر تنسيق مشترك مع القيادات العربية ومنظمة التحرير الفلسطينية، مدعوماً بصمود و تضحية الشعبين الفلسطيني والأردني، وبمساندة المجتمعات الحرة في العالم.

لقد جاء هذا الإنجاز ليؤكد المكانة المركزية التي تحتلها القضية الفلسطينية في قلب العقيدة السياسية الأردنية، باعتبارها القضية الأولى والأولوية المطلقة في السياسة الخارجية للمملكة الأردنية الهاشمية .
فالأردن، بقيادة الملك عبدالله الثاني، كان وما يزال السند الحقيقي و الداعم الأكبر للقضية الفلسطينية، حتى وصلت إلى هذه المحطة المفصلية من مسيرة النضال ، و سيظل يرقب بعين على عمان و عين على القدس .