شريط الأخبار
العين المجالي: إيران تسعى لجر دول المنطقة إلى الحرب واستخدامها أداة ضغط على واشنطن مناظرات الدوحة تنظم جلسة "لقاء مفتوح" في تورونتو حول كرة القدم والمال والانتماء الجماهيري أيرون ماونتن توسّع نطاق حضورها في الشرق الأوسط من خلال شراكة مع بنك التنمية الاجتماعية ركود الصفراء.. الأسباب والأعراض والعلاج عبدالعاطي للصفدي .. مصر مستعدة لتسهيل نقل جثامين الأردنيين ورعاية مصابي حادث سيناء موقف مع السلبية ... المصري يهنئ الحراسيس بتعيينه رئيسًا لهيئة الأركان المشتركة: ثقة ملكية برجال الجيش العربي وفرسان الوطن الصفدي و فيدان يبحثان التطورات في المنطقة مذكرة تفاهم بين شركة جيم و جامعة الحسين التقنية نتنياهو: سنسقط النظام الإيراني .. جميع أجهزتنا تعمل من أجل ذلك ترامب: مستعدون لشن هجوم آخر على إيران الحنيطي يستقبل المهنئين بترفيعه إلى رتبة فريق الخميس القيادة العامة تنشر السيرة الذاتية لرئيس هيئة الأركان المشتركة الجديد الرئيس الأمريكي يقترح تغيير اسم مضيق هرمز إلى "مضيق ترامب" 26 اقتحامًا للأقصى ومنع الأذان 155 وقتًا بالإبراهيمي خلال آب "السياحة النيابية" تدعو إلى تحويل مادبا إلى إقليم سياحي تنموي متكامل الجامعة العربية تدين الاعتداءات الإيرانية على الأردن والبحرين والكويت المعايطة يشارك في الاجتماع الانتربول التاسع لقادة الشرطة بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا 26 اقتحامًا للأقصى ومنع الأذان 155 وقتًا بالإبراهيمي خلال آب إيرلندا: على الاتحاد الأوروبي الرد جماعيا على مستوطنات إسرائيل غير القانونية

مقدادي يكتب: الملك عبدالله الثاني في الأمم المتحدة… زعامة أردنية تستنهض الضمير العالمي

مقدادي  يكتب: الملك عبدالله الثاني في الأمم المتحدة… زعامة أردنية تستنهض الضمير العالمي
الملك عبدالله الثاني في الأمم المتحدة… زعامة أردنية تستنهض الضمير العالمي

بقلم: المهندس ثائر عايش مقدادي

في الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، وقف جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، ثابتاً كما الجبال، صريحاً كما عهدناه، حاملاً هموم الأردن وأوجاع الأمة، مخاطباً العالم بلغة الحق التي لا يعلو عليها صوت مهما علا الضجيج. لم تكن كلمة جلالته خطاباً دبلوماسياً عابراً، بل كانت نداءً إنسانياً، وصفعةً سياسية تهز ضمائر المجتمع الدولي الذي ما يزال يتلكأ أمام المأساة الفلسطينية وأمام حرائق الإقليم المشتعلة.

لقد جسّد الملك في كلمته الدور التاريخي للأردن؛ حارس الهوية العربية، ودرع القدس الشريف، وصوت المظلومين في فلسطين وغزة، حيث أكّد بوضوح أن صمت العالم لم يعد مقبولاً، وأن ازدواجية المعايير باتت جريمة أخلاقية قبل أن تكون سياسية. لم يساوم ولم يداهن، بل سمّى الأشياء بأسمائها: الاحتلال احتلال، والعدوان عدوان، والحق الفلسطيني في دولته المستقلة حق ثابت غير قابل للتفاوض.

المحورية الأردنية برزت في كلمة الملك بجلاء. فالأردن الصغير بحجمه، الكبير برسالته، كان وما زال نقطة التوازن وسط عاصفة الشرق الأوسط، وجلالته هو القائد الذي يجمع خيوط الحوار حين تنقطع، ويذكّر العالم أن السلام لن يولد من رحم الظلم، وأن الاستقرار لن يتحقق على حساب الدم الفلسطيني أو على أنقاض القدس.

لقد استنهض الملك ضمائر القادة، موجهاً خطاباً مباشراً إلى كل من يعتقد أن القضية الفلسطينية يمكن أن تُدفن تحت ركام المماطلة. أكّد أن الحل العادل هو حجر الأساس لأي سلام في المنطقة، وأن تجاهل معاناة الملايين من الأطفال والنساء والشيوخ في فلسطين، هو وصمة عار في جبين الإنسانية.

ولم يكتف جلالته بالجانب السياسي، بل حمل رسائل إنسانية عميقة، حين شدّد على ضرورة دعم اللاجئين، ووقف الحروب التي تحرق المنطقة، وتعزيز قيم العدالة والاحترام المتبادل. وهنا، يبرز الدور الأخلاقي للملك الذي لا يكتفي بالتحذير، بل يقدّم رؤية عملية: دولة فلسطينية مستقلة على خطوط الرابع من حزيران، والقدس الشرقية عاصمة لها، ضمانة وحيدة للأمن والسلام.

إن كلمة جلالة الملك أمام الجمعية العامة لم تكن مجرد خطاب بروتوكولي، بل كانت صرخة مدوية في وجه الصمت الدولي، ورسالة إلى كل صاحب قرار في العالم: كفى ازدواجية، كفى تردداً، كفى استهتاراً بدماء الأبرياء. إنها الكلمة التي ستبقى علامة فارقة في سجل الدبلوماسية الأردنية، ودليلاً على أن الأردن بقيادته الهاشمية لا يتخلى عن ثوابته ولا يساوم على القدس وفلسطين.

في زمنٍ تتنازع فيه القوى الكبرى على النفوذ والمصالح، جاء صوت الملك عبدالله الثاني ليذكّر العالم أن هناك قيماً لا تُشترى ولا تُباع، وأن هناك حقاً لا يسقط بالتقادم، وأن الأردن سيظل طوداً شامخاً يذود عن قضايا الأمة مهما اشتدت العواصف.

إنه الملك… صوت الحق في زمن الضجيج، وضمير الأمة حين تخذلها الأمم.