شريط الأخبار
مندوبا عن الرواشدة ... الأحمد يرعى احتفال رابطة الكتّاب الأردنيين بذكرى الاستقلال الثمانين للمملكة حجاج بيت الله الحرام يؤدون طواف الوداع في آخر أيام التشريق العيسوي يرعى حفل النادي الأردني للدراجات النارية وهيئة أبشر سيدنا بمناسبة ذكرى الاستقلال وزارة الصحة: تعليمات جديدة بمنع عرض منتجات التبغ في المحالّ وإخفائها في خزائن مغلقة الحجاج يواصلون رمي الجمرات في آخر أيام التشريق الجوازات السعودية تؤكد جاهزيتها لإنهاء إجراءات مغادرة ضيوف الرحمن قطر ترفض فرض رسوم دائمة على العبور في مضيق هرمز إيران تسقط طائرة مسيرة إسرائيلية من طراز "أوربيتر" قرب جزيرة قشم.. ما مواصفاتها؟ الخارجية الإيرانية تقول إن "لا اتفاق نهائيا" بعد مع الولايات المتحدة هيغسيث يحذر من تنامي القوة العسكرية الصينية أميركا تربط الإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة بإبرام اتفاق نووي نهائي ً "بلومبرغ": ربع ناقلات النفط الكبيرة العالقة في الخليج عبرت مضيق هرمز مسؤولون أميركيون: المتشددون في إيران يعرقلون الاتفاق النائب طهبوب: خطط السياحة الإسلامية في الأردن غير محكمة مكرمون في عيد الاستقلال: الأوسمة الملكية تقدير للعطاء الوطني ورسالة لمواصلة الإنجاز العقبة تستقبل أكثر من 136 ألف زائر خلال عطلة الاستقلال وعيد الأضحى مؤشر: حكومة حسان أكثر شيخوخة من حكومتي الخصاونة والرزاز بزشكيان: إيران مستعدة لإطار مشرّف لإنهاء الحرب في المنطقة تقرير لـ"إن بي سي" يرجح إسقاط مقاتلة أمريكية فوق إيران بصاروخ صيني وبكين تنفي "استحوا" تتفاعل نيابيا .. الزعبي يوجه سؤالا للحكومة "هل ستعتذر البيئة؟"

أبو خضير يكتب : ظاهرة إتلاف الأوراق النقدية في الأعراس

أبو خضير يكتب : ظاهرة إتلاف الأوراق النقدية في الأعراس
الدكتور نسيم أبو خضير
في السنوات الأخيرة ، شهدنا ظاهرة تتزايد تدريجيًا في المناسبات الاجتماعية ، وخاصة في حفلات الزفاف ، تتمثل في قيام البعض بتزيين العرسان بسلاسل أو قلائد من الأوراق النقدية ، خصوصًا من فئات الخمسين والعشرين والعشرة دنانير ، باستخدام الدبابيس أو المكابس المعدنية ، إعتقادًا منهم أن هذه الطريقة تعبّر عن الفرح أو الكرم أو المباهاة . غير أن هذه العادة في حقيقتها تُعدّ إساءة اقتصادية وسلوكًا سلبيًا ينعكس على المال العام ويضرّ بمقدرات الدولة .
فالأوراق النقدية ليست مجرد أوراق تُستخدم للتبادل ، بل هي رمز من رموز السيادة الوطنية ، وعنوان من عناوين الإستقرار الإقتصادي ، وحمايتها واجب وطني ، فحين تُثقب أو تُقطع أو تُخرم بمكبس أو دبوس ، تُفقد قيمتها كوسيلة للتداول، وتُجبر البنوك المركزية على سحبها من السوق وإستبدالها ، مما يُكلف الخزينة مبالغ طائلة في الطباعة والإنتاج والنقل والتخزين . وربما لا يدرك كثيرون أن طباعة فئة نقدية واحدة من الورق المقوّى المزود بعناصر الأمان تحتاج إلى عمليات تقنية دقيقة ومكلفة لحماية العملة من التزوير ، وأن كل ورقة تُتلف بهذه الطريقة تمثل خسارة إقتصادية حقيقية للدولة .
من الناحية الإجتماعية ، تعكس هذه الممارسات خللاً في فهم مفهوم الفرح والمجاملة ، إذ إن التعبير عن المحبة والكرم لا يكون بالإساءة إلى المال الوطني ، بل بإحترام قيمته والمحافظة عليه . فالوطنية لا تظهر في الهتاف والشعارات فحسب ، بل في السلوك اليومي الذي يصون مقدرات الوطن ويعزز إنتماءنا له .
وعليه ، فإننا ندعو الجهات الرسمية ذات العلاقة — وفي مقدمتها البنك المركزي الأردني ووزارة الداخلية ووزارة السياحة — إلى إتخاذ خطوات عملية للحد من هذه الظاهرة ، من خلال توجيه أصحاب الفنادق وصالات الأفراح إلى إدراج تعليمات واضحة عند الحجز تنص على منع تعليق أو تثبيت الأوراق النقدية على العرسان بأي وسيلة تؤدي إلى تلفها ، مع التوضيح بأن هذه الممارسة تُعد مخالفة تمس المال العام . كما يمكن إستبدال هذه العادة بمظاهر رمزية أكثر رقياً، كإستخدام الورود أو الشرائط المزينة ، أو تقديم الهدايا النقدية ضمن مغلفات أنيقة تُحافظ على قيمة المال وهيبته .
إن الحفاظ على العملة الوطنية ليس مجرد مسألة إقتصادية ، بل هو واجب وطني وأخلاقي يعكس وعي المجتمع وإحترامه لدولته ومقدراتها . فكما نحافظ على علم الوطن من المساس به لأنه رمز عزتنا ، يجب أن نحافظ على عملتنا لأنها رمز إقتصادنا وإستقرارنا .
إن الوطن لا يُصان بالكلمات فقط ، بل بالممارسات اليومية التي تحفظ ما نملك ، وتعبّر عن إنتمائنا الحقيقي له .