شريط الأخبار
بعد اكثر من عامين في السجن .. السعودية تخلي سبيل الداعية بدر المشاري ولي العهد: يوم عمل مثمر في مدينة دافوس السويسرية الأردن وسوريا يبحثان تعزيز ‏الشراكة المصرفية والاقتصادية وزير الثقافة يُعلن ‏اعتماد بيت قاقيش المعروف بشق "مفرح" كدارة ثقافية وطنية وزير سابق يقترح اعتماد يومًا وطنيًا لذكرى الوصاية الهاشمية وزيرا الأشغال والسياحة يزوران السلط ويبحثان مشاريع ترميم المواقع التراثية السفير عبيدات: المجموعة العربية تشيد بالخطوات التي أنجزتها سوريا العام الماضي وزير سابق: وجود الأردن في مجلس السلام يعد أمرا ضروريا مستشار الملك لشؤون العشائر يزور مادبا ويلتقي وجهاء وممثلين عن المحافظة الملك ينعم على الدكتور فراج بوسام الملك عبدالله الثاني للتميز الحنيطي يرعى تخريج دورة المراسل الحربي ويفتتح مبنى المجمع الإداري المومني: الآراء حول مسودة تنظيم الإعلام الرقمي مرحب بها 4 إصابات بحريق شبّ داخل محل تجاري في عمان إرادة ملكية بالموافقة على فتح سفارة كولومبيا في عمّان ولي العهد يلتقي رئيسة البنك الأوروبي للإعمار والتنمية ولي العهد يلتقي المدير التنفيذي لشركة "إمبراير" لصناعة الطائرات ولي العهد يلتقي الرئيس الإندونيسي في دافوس السفير العضايلة يلتقي محافظ القاهرة ويبحثان التعاون في المجال الحضري والإدارة المحلية الخشمان يطالب الحكومة بتأجيل الأقساط والقروض الشهرية خلال شهري شباط وآذار ولي العهد يعقد لقاء في دافوس مع رئيس حكومة إقليم كردستان

أبو خضير يكتب : «حين تتقدّم الصلاة على حياة الإنسان… أين الرحمة؟»

أبو خضير يكتب : «حين تتقدّم الصلاة على حياة الإنسان… أين الرحمة؟»
الدكتور نسيم أبو خضير
في بيوتٍ طهّرها الله ورفع شأنها ، يجتمع المؤمنون على كلمةٍ سواء يؤدّون الصلاة خلف إمامٍ واحد ، قلوبهم معلّقة بالله، وأرواحهم تتوق إلى الطمأنينة والسكينة لكن يحدث أحيانًا ما يهزّ تلك السكينة: يسقط أحد المصلّين فجأة ، أو يبقى ساجدًا لا يرفع رأسه ، وقد يكون قد تعرّض لإغماء أو لنوبةٍ صحيّة خطيرة أو حتى لوفاة ، بينما يستمر من حوله في أداء الصلاة وكأنّ الأمر لا يعنيهم .
هذه الظاهرة المؤلمة تستحق التوقف أمامها. ليس لأنها تتكرر فحسب ، بل لأنها تكشف أحيانًا عن فهمٍ خاطئ لمعنى الصلاة ، ولحقيقة ما يريده الله من عباده .
حفظ النفس عبادة مقدّمة على كل عبادة .
إنّ من مقاصد الشريعة الكبرى حفظ النفس ، فلا عبادة تُقدَّم على حياة إنسان يواجه الخطر. فكما قال العلماء : «الضرورات تُبيح المحظورات» ، فكيف إذا كان الأمر ليس محظورًا أصلًا، بل هو واجب ؟!
والنبي صلى الله عليه وسلم يقول:
«لا ضرر ولا ضرار»،
ويقول أيضًا :
« من لم يرحم الناس لا يرحمه الله ».
فهل من الرحمة أن نرى أخًا لنا يتألم أو يفقد وعيه أو ربما يفارق الحياة ، ثم نكمل الركوع والسجود كأن شيئًا لم يكن ؟!
الصلاة لها وقت ولكن حياة الإنسان لا تنتظر
الصلاة لها وقتٌ موسّع ، يستطيع المسلم أن يصليّه ما دام في وقته ، لكن حياة إنسان قد تنتهي في ثوانٍ معدودات .
والقاعدة الفقهية واضحة :
« ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب ».
وإنقاذ النفس واجب ، وبالتالي يصبح قطع الصلاة واجبًا إذا كان فيه إنقاذ لحياة مسلم .
بل إن النبي صلى الله عليه وسلم قطع خطبته ونزل من على المنبر ليحمل طفلًا يبكي! فكيف لو كان الأمر حياةً تُفارق ؟
الخشوع لا يعني الغياب عن الواقع
إنّ الخشوع الحقيقي ليس انغلاقًا عن الناس ، ولا تعاليًا عن آلامهم ، ولا هروبًا من مسؤولياتنا تجاه بعضنا . الخشوع الحقيقي يحمل الرحمة في قلبه، والانتباه إلى حاجات الآخرين ، واستشعار أن كل نفسٍ عند الله لها قيمة عظيمة .
قال تعالى :
{ وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا }.
فتخيّل أن الله يكتب لك أجر إحياء البشر جميعهم لأنك أسرعت لإنقاذ رجلٍ وقع بجانبك في الصف !
المساجد بيوت رحمة لا مواطن جمود المسجد مكان يتجسّد فيه معنى الأخوة ، فإذا غاب هذا المعنى غابت الروح التي لأجلها شرعت الصلاة جماعة .
والمؤمن الذي يمدّ يده لإنقاذ أخيه أعظم أجرًا عند الله من المؤمن الذي يكمل ركوعه وسجوده تاركًا أخاه يصارع الخطر .
رسالة إلى كل مصلٍّ
إذا رأيت في المسجد رجلًا يقع ، أو مصلٍ لا يتحرّك ، أو حالة خطر واضحة :
اقطع صلاتك فورًا اقترب ساعد نادِ على من لديه خبرة افتح الطريق افعل ما أمكنك
فالله أرحم بك من أن يحاسبك على صلاة قطعتها لإنقاذ نفس .
بل يكتبها لك أجرًا مضاعفًا ورحمةً وبركةً .