شريط الأخبار
النواب يعقد جلسة لمناقشة قانون الضمان الاجتماعي المعدل اليوم الأرصاد الجوية: أجواء باردة نسبياً حتى الخميس وارتفاع طفيف الجمعة يعقبه انخفاض السبت. صفارات إنذار واسعة في تل أبيب ومناطق وسط إسرائيل استعدادا لضربة صاروخية إيرانية جديدة ترامب يقول إن البحرية الأميركية سترافق ناقلات النفط عبر مضيق هرمز "في حال الضرورة" روبيو: 9 آلاف أميركي غادروا منطقة الشرق الأوسط و1500 يطلبون المساعدة في الإجلاء شركة Berkshire Hathaway Specialty Insurance تعلن عن تعيين Marcus Portbury رئيسًا إقليميًا لمنطقة آسيا والشرق الأوسط دبي: إخماد حريق محدود في محيط القنصلية الأميركية بالمُهَجِ والأرواحِ هكذا يُفتدى الوطن الحرب الإقليمية والتعليم عن بعد ماكرون: فرنسا ترسل حاملة طائرات إلى البحر المتوسط السراب الرقمي لا يهزّ وطنًا تمتين الجبهة الداخلية الأردنية وتعزيز التماسك الوطني حول القيادة الهاشمية الحرس الثوري ينفي صحة أنباء هبوط مقاتلة إسرائيلية من طراز "F-35" في طهران وكالة "فارس" تكشف مكان دفن علي خامنئي الحنيطي يزور وحدة صواريخ الهوك ويؤكد لن نسمح باختراق الأجواء الأردنية من أي طرف وسنتعامل بحزم مع أي تهديد ارتفاع عدد الإصابات بالهجوم الإيراني على إسرائيل اليوم.. ومسؤول أمني يكشف نوع الصواريخ الحرس الثوري الإيراني: بدأنا الموجة 16 من عملياتنا بإطلاق عدد كبير من الصواريخ والمسيرات الجيش الإسرائيلي يمهل ممثلي إيران في لبنان24 ساعة للمغادرة قبل استهدافهم حظر نشر أي معلومات أو فيديوهات تتعلق بالعمليات الدفاعية للأردن العراق: وقف إنتاج حقل الرميلة النفطي بسبب التصعيد في المنطقة

عليمات يكتب : بين البيروقراطية والقيادة: المدير والقائد في ميزان الإدارة العامه

عليمات يكتب : بين البيروقراطية والقيادة: المدير والقائد في ميزان الإدارة العامه
د عبدالحميد عليمات
في أدبيات الإدارة العامة، كثيرًا ما يُستخدم مصطلحا المدير والقائد وكأنهما مترادفان، بينما يكشف الواقع العملي أن الفارق بينهما عميق ومؤثر في أداء المؤسسات العامة وفي ثقة المواطنين بها. فالمدير ضرورة تنظيمية، أما القائد فهو ضرورة سياسية وأخلاقية في آن واحد.
المدير في الإدارة العامة هو ابن القوانين والأنظمة . تتمثل مهمته الأساسية في الحفاظ على استقرار الجهاز الإداري وضمان سير العمل وفق القواعد المعتمدة. يقيس نجاحه بمدى الالتزام بالخطط، والانضباط الوظيفي، واحترام التسلسل الهرمي.
المدير كفء حين يُحسن توزيع المهام، ويتقن الرقابة، ويتجنب المخاطر. لكنه غالبًا ما ينظر إلى التغيير بوصفه تهديدًا للنظام القائم، لا فرصة لتطويره. في السياق العام، يكون المدير موظفًا ناجحًا، لكنه ليس بالضرورة صانع أثر أما القائد في الإدارة العامة، فهو يتجاوز منطق "إدارة اليوم” إلى صناعة الغد. القائد لا يكتفي بتطبيق القوانين، بل يفهم روحها ويعمل على تطويرها حين تعيق الصالح العام. هو صاحب رؤية، قادر على ربط السياسات العامة باحتياجات المجتمع وتطلعاته.
القائد لا يقود بالمنصب، بل بالثقة والقدوة. يتعامل مع الموظفين باعتبارهم شركاء في الخدمة العامة، لا مجرد منفذين للأوامر. وفي لحظات الأزمات – وهي كثيرة في القطاع العام – يظهر الفرق بوضوح: المدير ينتظر التعليمات، بينما القائد يتحمل المسؤولية ويتخذ القرار.
في الإدارة العامة، القيادة ليست شأنًا إداريًا فقط، بل فعل سياسي بامتياز. القائد يدرك أن كل قرار إداري له أثر اجتماعي وسياسي، وأن الحياد الظاهري قد يتحول إلى تواطؤ مع الفشل أو الظلم ، في هذا السياق، تصبح القيادة الإدارية التزامًا أخلاقيًا قبل أن تكون مهارة فنية. فالقائد يدرك أن موقعه ليس امتيازًا، بل أمانة، وأن الثقة العامة تُبنى بالفعل لا بالخطاب .
المدير يسأل: هل الإجراء قانوني؟
أما القائد فيسأل: هل هو عادل؟ وهل يخدم الصالح العام؟
القائد بخلاف المدير لا يسأل فقط: كيف نُنفذ؟ بل: لماذا نُنفذ؟ ولمن؟ وبأي أثر؟ ومن هنا، يصبح اتخاذ القرار فعلًا مسؤولًا، لا مجرد إجراء روتيني
تفشل كثير من المؤسسات العامة لا بسبب نقص المدراء الأكفاء، بل بسبب غياب القادة الحقيقيين. فالإدارة بالتعليمات وحدها تنتج جهازًا بيروقراطيًا جامدًا، بينما القيادة الواعية تُحيي الإدارة وتمنحها شرعية مجتمعية.
الإدارة العامة لا تحتاج إلى إلغاء دور المدير، بل إلى تحويل المدير إلى قائد: قائد يفهم القانون، لكنه لا يختبئ خلفه؛ يحترم النظام، لكنه لا يقدسه على حساب الإنسان. ففي نهاية المطاف، قوة الأداره العامه لا تُقاس بعدد الأنظمه والتعليمات ، بل بقدرة قادتها الإداريين على خدمة الناس بجرأة ومسؤولية ورؤية ، فالميزان السليم للإدارة العامة يقوم على قائد يفهم الإدارة، ومدير يمتلك روح القيادة.