شريط الأخبار
ترامب: أمور كبيرة جدا ستحدث في المستقبل القريب بشأن إيران الأردن عن اقتحام بن غفير للأقصى: تدنيسٌ لحرمته وتصعيدٌ مدان واستفزازٌ غير مقبول المصري للحكومة: الزرقاء ليست هامشاً.. وهذا ما نريده من موازنة 2027 انهاء خدمات محادين والعدوان وهلالات وتعيين الحسنات وفريحات والسرحان في مفوضي البترا وفاة عشريني دهسا في الأغوار الشمالية إيران تحذر من "خطة أميركية" لاستئناف الهجوم عليها قرار للشاحنات: السماح باستيراد رؤوس قاطرة بعمر 5 سنوات مقابل شطب اخرى جمعية البنوك: رفع أسعار الفائدة لن يُعكس على قروض الأفراد القائمة تفاصيل قرارات مجلس الوزراء من معان القبض على شخص حاول التسلل عبر الحدود الشمالية البنك المركزي يرفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس الثِّقَةُ بَيْنَ الْحُكُومَةِ وَالْمُواطِنِ... الْمَعْرَكَةُ الْأَهَمُّ: مَسَارُ الْإِصْلَاحِ أُنْمُوذَجًا الأشياء الفارغة أكثر ضجيجًا البطالة في الأردن..عندما تتحول الأرقام الي تحد وطني جامع المحامية الشابة نرمين عمر زعل الجبور المجالي في ذمة الله مجموعة الجهود المشتركة تعزّز حضورها في قطاع التكنولوجيا المالية كراعٍ أكاديمي لمهرجان الأردن للتكنولوجيا المالية البلقاء التطبيقية تنظم مسابقة BAU-CPC للبرمجة بمشاركة 70 فريقا من طلبتها البنك الأردني الكويتي يدعم الحفل السنوي للأكاديمية الثقافية الشركسية الدولية الملكية الأردنية والاتحاد الأردني لكرة السلة يجددان اتفاقية رعاية المنتخبات الوطنية مجموعة الخليج للتأمين – الأردن تطلق نموذجاً متكاملاً لصرف تعويضات حوادث المركبات بالتعاون مع العلاونة بي

كيانات انفصالية تحت رعاية إسرائيلية

كيانات انفصالية تحت رعاية إسرائيلية

فهد الخيطان

رد فعل النظام العربي الرسمي على قرار حكومة إسرائيل الاعتراف بدولة أرض الصومال، بقدر ما فيه من غضب وانفعال، فإنه يقدم مثالا صارخا على العجز وقلة الحيلة. لقد مضى على ولادة هذا الكيان الانفصالي، نحو ثلاثة عقود تقريبا، لم يكترث خلالها العرب لهذا الفعل الخطير. صحيح أن ما من دولة أو منظمة دولية اعترفت بهذا الكيان، لكن، وهنا المفارقة، أن "أرض الصومال" كانت قادرة طوال هذه السنوات على البقاء والاستمرار كدولة، بالاعتماد على اقتصاد هش وضعيف، وعلاقات تجارية محدودة مع دول دون اعتراف رسمي.


يتكرر النموذج الصومالي، على نحو مشابه في أطراف أخرى من عالمنا العربي، المنهك بالحروب الأهلية والصراعات الإقليمية، وسط عجز تام من نظامه الرسمي وجامعته العربية.

بالتزامن مع الفزعة العربية ضد الخطوة الإسرائيلية بحق الصومال، كانت دولة عربية أخرى تشهد ولادة كيان جديد من رحمها؛ دولة الجنوب العربي في اليمن. اليمن الغارق في الانقسام، الشطر الواقع تحت سيطرة الحكومة الشرعية، ينقسم على نفسه.

ندد الجميع بهذه الخطوة، وسطرت بيانات تدعو إلى التعقل والحكمة، لكن قوات "الانتقالي" واصلت تقدمها لتسيطر على مزيد من مناطق الشرعية. قيل إن ما حدث ناجم عن خلافات بين القوى الراعية لليمن، وأشار آخرون إلى أسباب داخلية محضة، وصراع بين جماعات قبلية وقوى سياسية متنفذة، لا ترى بديلا عن الانفصال والعودة إلى مرحلة ما قبل الوحدة اليمنية.

شيئا فشيئا سيستوعب النظام العربي الرسمي، الوضع الجديد، ويتعايش معه، بينما تتحرك دول إقليمية وقوى دولية لاستثمار هذا الانقسام لتغذيه، وتبني قواعد النفوذ لنفسها، ولا عجب أن نجد إسرائيل حاضرة في المشهد بوقت قريب.

ما الذي ينتظر السودان في المستقبل غير مزيد من التشظي؟ حرب أهلية طاحنة، تغذيها طموحات داخلية وأطماع خارجية. أحد أطرفها هرع مبكرا لطلب نجدة إسرائيل، وتبادل معها اتفاقيات التعاون والتطبيع. ورغم تجربة انفصال دولة الجنوب في السودان، التي لم يعد أحد في الغرب يكترث لمصيرها، لم تتعلم الأطراف المتصارعة هناك من التجربة. السعي لسلطة بائسة يعمي عيون النخب في عديد الدول العربية عن رؤية مصالح شعوبهم وبلدانهم. وفي ذات الوقت لا يجدون منظومة عربية رسمية قادرة على ردعهم، على العكس تماما، ثمة رعاة عرب للحرب الأهلية في السودان.

في سورية يقترب الهَجري من إعلان كيان منفصل، عمليا تم الإعلان وتغيير التسمية التاريخية للمنطقة. وتكشف التقارير الإعلامية عن خطوات إسرائيلية منظمة لتدشين الكيان الانفصالي، ودعمه بالمال والسلاح.

القاسم المشترك في كل مبادرات الانفصال، كما تلاحظون هو الدور الإسرائيلي. دول تحت الرعاية الإسرائيلية، في جوف العالم العربي. وثمة دول أخرى غير اليمن والصومال وسورية مرشحة للسير على نفس الطريق إذا لم يتحرك العرب. ليبيا، تقترب من أن تكون نموذجا للانفصال، ولبنان ليس بعيدا عن الأخطار، ومثله العراق إن لم يداوِ جراحه.

فشل الدولة الوطنية يدفع لتفتتها، ويغري القوى الطامعة بتفكيكها. إسرائيل جاهزة لتولي المهمة، ما لم تبادرْ القوى الكبرى في العالم العربي باحتواء هذا الانهيار المتواصل.

"الغد"