شريط الأخبار
بعد اكثر من عامين في السجن .. السعودية تخلي سبيل الداعية بدر المشاري ولي العهد: يوم عمل مثمر في مدينة دافوس السويسرية الأردن وسوريا يبحثان تعزيز ‏الشراكة المصرفية والاقتصادية وزير الثقافة يُعلن ‏اعتماد بيت قاقيش المعروف بشق "مفرح" كدارة ثقافية وطنية وزير سابق يقترح اعتماد يومًا وطنيًا لذكرى الوصاية الهاشمية وزيرا الأشغال والسياحة يزوران السلط ويبحثان مشاريع ترميم المواقع التراثية السفير عبيدات: المجموعة العربية تشيد بالخطوات التي أنجزتها سوريا العام الماضي وزير سابق: وجود الأردن في مجلس السلام يعد أمرا ضروريا مستشار الملك لشؤون العشائر يزور مادبا ويلتقي وجهاء وممثلين عن المحافظة الملك ينعم على الدكتور فراج بوسام الملك عبدالله الثاني للتميز الحنيطي يرعى تخريج دورة المراسل الحربي ويفتتح مبنى المجمع الإداري المومني: الآراء حول مسودة تنظيم الإعلام الرقمي مرحب بها 4 إصابات بحريق شبّ داخل محل تجاري في عمان إرادة ملكية بالموافقة على فتح سفارة كولومبيا في عمّان ولي العهد يلتقي رئيسة البنك الأوروبي للإعمار والتنمية ولي العهد يلتقي المدير التنفيذي لشركة "إمبراير" لصناعة الطائرات ولي العهد يلتقي الرئيس الإندونيسي في دافوس السفير العضايلة يلتقي محافظ القاهرة ويبحثان التعاون في المجال الحضري والإدارة المحلية الخشمان يطالب الحكومة بتأجيل الأقساط والقروض الشهرية خلال شهري شباط وآذار ولي العهد يعقد لقاء في دافوس مع رئيس حكومة إقليم كردستان

لماذا نؤجل عمل اليوم إلى الغد .. علماء قد يحلون اللغز

لماذا نؤجل عمل اليوم إلى الغد .. علماء قد يحلون اللغز

القلعة نيوز - لا شك ألا أحد يحبذ أن يفعل الأشياء أو المهام التي لا تروق له. فالكثيرون منا يحاولون تأجيل أداء المهام الثقيلة على النفس مثل تنفيذ تكليف صعب في إطار الوظيفة، أو بذل مجهود بدني شاق، أو خوض مناقشة مضنية.

ولعل السبب الذي يدفعنا للتسويف عندما نجابه هذه النوعية من المهام لا يتعلق فحسب بافتقار العزيمة أو الإرادة الحقيقية للتحرك، إنما هناك أسباب علمية يمكن تفسيرها في إطار علوم الطبيعة المعنية بدراسة الجهاز العصبي للجسم.

فقد رأى العلماء أن الحافز هو القوة التي تحرك الكائنات الحية للإتيان بسلوكيات معينة لتحقيق أهداف تصب في صالحها. ففي الحياة اليومية تتأثر هذه السلوكيات بمؤثرات أخرى قوية مثل الشعور بالنفور من عمل ما.

ورغم أن النظريات الكلاسيكية في مجال علم النفس أكدت على أهمية "الهدف" في تعزيز الحافز لدى الانسان، إلا أن أبحاثا حديثة تعتمد على نماذج الحوسبة رأت أن التحرك لإتيان سلوك بعينه يتأثر بآليات آخرى بعيدة عن قيمة الهدف في حد ذاته، لاسيما في المواقف السلبية التي قد يترتب عليها أن يتكبد الشخص تكلفة إضافية نظير هذا السلوك مثل المجهود الزائد سواء إن كان عضليا أو ذهنيا أو نفسيا، وهو ما قد يدفعه للتأجيل أو التسويف أو التأخر في تنفيذ المهمة المطلوبة منه.

"مكابح التحفيز"
ففي دراسة نشرتها الدورية العلمية Current Biology المعنية بالأبحاث العلمية في مجال الأحياء، توصل فريق بحثي ياباني إلى وجود دائرة عصبية في أمخاخ قرود المكاك تقوم بدور "مكابح التحفيز"، ما قد يسلط الضوء على الأسباب التي تدفع البعض للتردد قبل اتخاذ قرارات معينة. وقال الباحث كين إيشي أميموري، وهو أستاذ مساعد في معهد الأبحاث المتقدمة في مجال بيولوجيا الإنسان التابع لجامعة كيوتو اليابانية وأحد المشاركين في الدراسة، في تصريحات نقلها الموقع الإلكتروني "ساينتفيك أميركان": لقد استطعنا الربط بين مسار عصبي معين داخل المخ وبين تقييد التحفيز لدى البشر عندما يواجهون مهام لا يفضلون القيام بها في الحياة اليومية".

وخلال الدراسة، كان الباحثون يكلفون القرود بأداء مهام معينة، مع إعطائهم مكافآت في حالة إنجاز العمل مع توجيه نفثة مزعجة من الهواء في وجوههم.

فيما لاحظ الفريق البحثي أن القرود تستغرق وقتا أطول في أداء المهام التي يترتب عليها التعرض لنفثة الهواء.

كما أجريت سلسلة التجارب في أماكن معزولة صوتيا ومظلمة لتقليل تأثير الضوضاء الخارجية والمؤثرات البصرية على النتائج. وقام الباحثون بتدريب القرود على إمعان النظر في مكعبات تظهر في منتصف شاشة، وكلما زادت فترة نظر القرود إلى الأشكال التي تظهر على الشاشة، وتختلف من تجربة لأخرى، زاد حجم المكافأة التي تحصل عليها.

التحفيز والمكافآت
وبعد حصول القرد على المكافأة التي تتباين ما بين الماء أو مشروبات رياضية محلاة، كان يتم توجيه نفثة من الهواء إلى وجه القرد بحسب قراراته خلال التجربة.

أما في المرات التي كان يمتنع فيها القرد عن خوض التجربة، فكان الباحثون يحرصون على إعطائه مكافآة أقل قيمة حتى لا يفقد اهتمامه بالمشاركة من الأساس.

وعن طريق علوم الكيمياء الوراثية، استخدم الباحثون مواد دوائية للتحكم في خلايا معينة في أمخاخ القرود من أجل كبح المسارات العصبية التي تربط بين جزئين من المخ، وهما "المخطط البطني" Ventral striatum و"الجسم البطني الشاحب" Ventral pallidum، وكلاهما يقعان في منطقة العقد القاعدية بالدماغ ويلعبان دورا رئيسيا في آليات التحفيز والمكافآت لدى الحيوانات التي تنتمي لعائلة الرئيسيات.

ثم توصل الباحثون بعد دراسات تشريحية على المخ إلى أن المخطط البطني يبعث بإشارات عصبية ترتبط بآليات الحافز والمكافأة إلى الجسم البطني الشاحب، وأن التدخل في المسارات العصبية بين الجزئين يترتب عليه تغيرات سلوكية تتعلق بفتور أو تعزيز الإرادة نحو القيام بمهام معينة.

كذلك اختبر الباحثون في إطار التجربة ما إذا كان من الممكن وقف الشعور بالنفور أو الرغبة في التسويف تجاه عمل ما عن طريق تعطيل هذا المسار العصبي. ونجحوا باستخدام أدوية بعينها في تعطيل تلك الإشارات العصبية أثناء تكليف القرود بأداء مهام معينة لا ترغب في تنفيذها.

ووجدوا أنه في حالة تعطيل عمل الدائرة العصبية، فإن القرود تبدي ترددا أقل في أداء المهام المطلوبة منها، بما في ذلك تلك المهام التي يترتب عليها الحصول على نفثة هواء مزعجة. وبمعنى آخر، فقط نجح الفريق البحثي في تعطيل تلك المكابح التي تؤثر على التحفيز لدى الحيوانات.

هذا ويأمل الفريق البحثي أن تساعد هذه النتائج يوما ما في ابتكار أدوية لبعض المشكلات النفسية والعقلية التي ترتبط بالتحفيز مثل الاكتئاب أو الفصام.