شريط الأخبار
دراسة لإنشاء ميناء عائم في العقبة لتصدير الفوسفات ادانة لافارج بتمويل الارهاب النفط يتجاوز 100 دولار للبرميل كيف يعمل الحصار البحري الأمريكي لموانئ إيران؟ رحالة أردني ينجح بتسلق قمة جبل سربال في مصر الحقيقة قد تفاجئك.. هل تعني كثرة هوائيات الراوتر إشارة أقوى؟ ترامب: سنستعيد (الغبار النووي) من إيران.. وطهران لن تمتلك سلاحا نوويا تحذير أمني خطير.. والسبب ملفات PDF (خبيثة) ! دوري الأبطال.. أتلتيكو يتسلح بجماهيره لمنع ريمونتادا برشلونة عطل يضرب خدمة «كليك» في الأردن 5 إعدادات خفية تُطيل عمر بطارية ساعة أبل الطاقة النيابية تقر اتفاقية أبو خشيبة بابا الفاتيكان: لا أخشى إدارة ترامب النواب يقر إلزام المؤسسات الحكومية والخاصة باعتماد الهوية الرقمية الجيش الإسرائيلي يعلن تطويق مدينة بنت جبيل في جنوب لبنان مسؤولة أوروبية: ما يحدث في هرمز يدعو إلى تشكيل تحالف للأمن البحري وزير البيئة: نشر دوريات في أماكن التنزه لاتخاذ إجراءات بحق المخالفين الصين: وقف إطلاق النار بين أمريكا وإيران "هش للغاية" عطية يلتقي رئيسة الوفد القطري خلال أعمال المؤتمر البرلماني الدولي بتركيا مدير الأحوال المدنية: منح الصفة القانونية للهوية الرقمية نقلة نوعية

حسام المجالي يكتب : الحوار الوطني بين الولاء الواعي والمعارضة المسؤولة

حسام المجالي يكتب : الحوار الوطني بين الولاء الواعي والمعارضة المسؤولة
حسان سلطان المجالي
في مرحلة إقليمية مضطربة تتسارع فيها الأحداث وتتداخل فيها التهديدات ، يصبح الحوار الوطني الجاد ليس ترفاً سياسياً ولا مبادرة ظرفية ، بل هو ضرورة وطنية لحماية الدولة ، وصون استقرارها ، وتعزيز مناعتها الداخلية ...
من هذا المنطلق جاءت اللقاءات التي بادر إليها معالي الدكتور عوض خليفات نائب رئيس الوزراء الأسبق كمساحة سياسية مسؤولة للحوار الهادئ والبنّاء بعيداً عن الشعبوية والمزاودات ، وقريباً من جوهر المصلحة الوطنية العليا ....
إن ما ميّز هذه اللقاءات أنها انطلقت من مسلّمة وطنية راسخة مفادها أن الأردنيين داخل وطنهم موالون للدولة ومؤسساتها حتى وإن اختلفت آراؤهم أو تباينت اجتهاداتهم تجاه سياسات حكومية ، أو نهج إداري أو اقتصادي معيّن ،، فالاختلاف السياسي المشروع لا يُعد خروجاً عن الصف الوطني ، بل هو أحد مظاهر الحيوية السياسية الصحية متى كان منضبطاً بسقف الدستور ، ومحكوماً بالمسؤولية الوطنية .....
لقد أثبتت التجارب أن المغالاة في الموالاة لا تصنع استقراراً ، كما أن تحويل النقد إلى تهمة يضعف الدولة ولا يحميها ،، فالولاء الحقيقي لا يعني الصمت ، ولا يختزل في التصفيق ، بل يتجلى في الحرص الصادق على تصويب المسار ، والتنبيه إلى مكامن الخلل ، والدفاع عن الدولة من داخلها لا من خارجها ،، وفي المقابل فإن المعارضة الوطنية الواعية التي تبتعد عن التطرف والتخندق واغتيال الشخصية تمثل رافعة سياسية مهمة ، وعنصر توازن ضروري ، وشريكاً في حماية الدولة وليس خصمًا لها ...
إن أهمية هذه المبادرة تتعاظم في ظل ما تشهده المنطقة من صراعات مفتوحة ، واستقطابات حادة ، ومحاولات مستمرة لاختراق الجبهات الداخلية للدول المستقرة ،، والأردن بما يمثله من موقع سياسي ودور إقليمي حساس أحوج ما يكون اليوم إلى توحيد الصف الداخلي ، وتحصين الوعي العام ، وفتح قنوات حوار صريح يقوم على المصارحة والمكاشفة لا على الإقصاء أو التخوين ،، فالحوار الوطني المسؤول لا يهدد الدولة بل يحميها ، والنقاش السياسي المنضبط لا يضعف هيبة المؤسسات ، بل يعزز ثقة المواطنين بها ،، أما تكميم الآراء الوطنية أو التشكيك بكل مبادرة جامعة فلن يخدم إلا حالة الانقسام ، ويترك فراغاً قد تملؤه أصوات متطرفة أو أجندات لا تؤمن بالدولة أصلاً .....
من هنا ، فإن مبادرة الدكتور عوض خليفات لا يمكن قراءتها خارج سياقها الوطني ، ولا تحميلها نوايا شخصية أو أهدافاً ضيقة ، فهي في جوهرها محاولة لجمع الأردنيين على قاسم وطني مشترك عنوانه مصلحة الوطن العليا ، وحماية الدولة ، والالتفاف حول قيادتها ومؤسساتها بعيداً عن الحسابات الصغيرة أو المصالح العابرة .....
الأردن لم يُبنى يوماً بالإقصاء ، ولم يستمر بالقوة وحدها ، بل بالحكمة ، والتوازن ، والشراكة الوطنية ،،، واليوم أكثر من أي وقت مضى نحن بحاجة إلى خطاب سياسي عاقل ، وحوار وطني صادق ، يعزز وحدتنا ، ويصون دولتنا ، ويؤكد أن الأردن سيبقى وطناً حراً مصاناً بأهله ، قوياً بقيادته ، وعصياً على كل محاولات العبث أو التشكيك ....

والله المستعان وهو من وراء القصد .