شريط الأخبار
عقوبات انضباطية بحق لاعبي الفيصلي والأشرفية كلية الأعمال في جامعة العلوم التطبيقية الخاصة تنال اعتمادًا دوليًا مرموقًا من Chartered Management Institute (CMI) إغلاق طريق مثلث الحلسة مؤقتاً بسبب ارتفاع منسوب مياه الأمطار أندية تقوم بتحويل لاعب كرة قدم إلى أسطورة "التعليم العالي" يقرر عقد دورة أخيرة لامتحان الشامل ولي العهد يؤكد أهمية إدامة التنسيق بين المؤسسات خلال التطورات الإقليمية مصدر إيراني: طهران سلمت ردها على المقترح الأمريكي وتنتظر رد الطرف الاخر الملك يتلقى اتصالا من رئيس الوزراء العراقي ويؤكد ضرورة وقف الحرب الملك يؤكد أهمية تكثيف الجهود الدولية لخفض التصعيد في المنطقة الرواشدة يستقبل الخطاط والأكاديمي الدكتور ناصر منصور ارتفاع أسعار النفط 5% في ظلّ غموض مفاوضات واشنطن وطهران ديوان عشائر سحاب يزور تربية لواء سحاب "التعليم العالي" يقرر عقد دورة أخيرة لامتحان الشامل الطاقة: ارتفاع أسعار المشتقات النفطية عالمياً الشامسي سفيرا للإمارات في الأردن موظفون حكوميون إلى التقاعد (اسماء) مجموعة السبع تجتمع في فرنسا لتضييق الخلافات مع واشنطن بشأن الحرب في الشرق الأوسط مجلس التعاون الخليجي يؤكد ضرورة إشراك دول الخليج في أي محادثات لوقف الحرب الإدارة المحلية: معالجة جميع الملاحظات الواردة في بلديات الطفيلة إطلاق نظام إنذار عبر الهواتف المحمولة في الأردن

بني مصطفى تكتب : الطفل الصائم

بني مصطفى تكتب : الطفل الصائم

د. مرام بني مصطفى

يُعدّ شهر رمضان فرصة تربوية مميزة لغرس القيم الروحانيه والسلوكية في نفوس الأطفال، غير أن إدخال الطفل إلى تجربة الصيام يحتاج إلى وعي نفسي وتربوي عميق، يراعي خصائصه النمائية وقدرته الجسدية والانفعالية. فالصيام بالنسبة للطفل ليس مجرد امتناع عن الطعام والشراب، بل تجربة جديدة تتطلب استعدادًا تدريجيًا وتوجيهًا داعمًا من الأسرة والمدرسة والمقربين.


من المنظور النفسي، قد يواجه الطفل في بداية الصيام بعض التقلبات المزاجية الناتجة عن تغير نمط يومه المعتاد، مثل الشعور بالجوع، أو الصداع الخفيف، أو التعب، أو سرعة الانفعال. وهذه الاستجابات تُعد طبيعية نتيجة التغير المفاجئ في مواعيد الطعام والنوم، خاصة إذا لم يسبقها تمهيد تدريجي. لذلك فإن تهيئة الطفل تمثل خطوة أساسية في إنجاح التجربة، من خلال تقليل السكريات ، وتنظيم أوقات النوم، وتعويده على تأجيل بعض رغباته اليومية بصورة مبسطة تتناسب مع عمره وكل ما يرغب به يمارسه ويتناوله بعد الإفطار.

ويُعد مبدأ التدرّج من أهم الأسس التربوية في تدريب الأطفال على الصيام؛ إذ يمكن البدء بصيام عدد محدد من الساعات يزداد تدريجيًا حسب قدرة الطفل وتحمله، مع مراعاة حالته الصحية ونشاطه اليومي. فالتدرج يمنح الطفل شعورًا بالإنجاز ويعزز ثقته بنفسه، بدلاً من أن يشعر بالعجز أو الضغط. كما ينبغي شرح معنى الصيام بلغة بسيطة تركز على قيم الصبر، وضبط النفس، ومساعدة المحتاجين، حتى يرتبط الصيام لديه بمعنى إيجابي لا بمجرد الحرمان.

ويلعب التعزيز الإيجابي دورًا محوريًا في هذه المرحلة؛ فالثناء على المحاولة، والاحتفاء بالجهد، وتشجيع الطفل بكلمات داعمة،وجلب المكأفات والحوافز كلها تعزز الدافعية الداخلية وتجعله يقبل على الصيام بحماس. وفي المقابل، يجب تجنب اللوم أو المقارنة مع غيره من الأطفال، لأن الضغط النفسي قد يحوّل التجربة إلى مصدر توتر.

كما أن تنظيم النظام الغذائي بين الإفطار والسحور يسهم في دعم استقرار الطفل الجسدي والانفعالي، من خلال تقديم وجبات متوازنة، والإكثار من شرب الماء، والحرص على نوم كافٍ. وإذا ظهرت علامات إرهاق شديد أو هبوط واضح في الطاقة، ينبغي السماح له بالإفطار دون إشعاره بالفشل، فسلامته النفسية والجسدية تظل أولوية.

وأخيرًا، فإن سلوك الوالدين أثناء الصيام يمثل النموذج الأهم الذي يتعلم منه الطفل؛ فهدوء الأهل، وضبط انفعالاتهم، وإدارتهم الإيجابية للجوع والتعب، يرسّخ لدى الطفل مهارات تنظيم المشاعر. وهكذا يتحول الصيام من مجرد تدريب جسدي إلى تجربة تربوية متكاملة تسهم في بناء الإرادة، وتعزيز الصبر، وتنمية النضج الانفعالي لدى الأطفال في إطار من الرحمة والوعي.