شريط الأخبار
ترامب: سنضرب إيران بشدة مذكرة نيابية تطالب بإعادة النظر في آلية اختيار الهيئات الإدارية لأندية المعلمين خليدة بوفدش أول امرأة تترأس البرلمان الجزائري مطالبة نيابية بتخفيض أسعار المحروقات لشهر آب "الإدارية النيابية" تواصل إقرار مواد مشروع قانون الإدارة المحلية لسنة 2026 مديرية قضاء أم البساتين في محافظة العاصمة تطلق مبادرة فرحنا آمن ولي العهد بعد تمرين ذو الفقار: أهلا وسهلا بضيوفنا الملك يهنئ العاهل المغربي بذكرى الجلوس على العرش ولي العهد يتابع ختام التمرين التكتيكي المشترك "ذو الفقار" محمد البشتاوي شهيد الواجب ضحية إهمال مدينة ملاهي بالرصيفة٠ السيسي يؤكد لجلالة الملك : دعم مصر الثابت للوصاية الهاشمية التاريخية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس وزير الثقافة يبحث مع رئيس المجلس العشائري الشركسي مشروع "توثيق السردية الشركسية" الأردن والبحرين يؤكدان ضرورة الالتزام بوقف إطلاق النار الأميركي الإيراني مصفاة البترول: موافقة مبدئية لثلاث محطات لتزويد المركبات العاملة بالغاز الحكومة تسدد 30 مليون دينار لمصفاة البترول مرتبطة بدعم الغاز خلال النصف الأول من 2026 انطلاق المؤتمر الدولي الثالث لجمعية المكتبات والمعلومات الأردنية القطامين والقضاة يبحثان انسيابية البضائع عبر ميناء العقبة والمعابر الحدودية الزعبي تؤكد التقدم في تنفيذ مشاريع السياسة الصناعية 2024–2028 الأمم المتحدة ندّدت بـ"تفاقم" العنف وضم الأراضي في الضفة الغربية توزيع 10 آلاف طرد غذائي وصحي على مخيمات اللاجئين

الزغاميم تكتب حماية اليافعات من آفة المخدرات… مسؤولية مشتركة

الزغاميم تكتب  حماية اليافعات من آفة المخدرات… مسؤولية مشتركة

القلعة نيوز:
تشكل مرحلة اليافعة منعطفًا مهمًا في حياة الإنسان؛ ففيها تتبلور الشخصية، وتتحدد الميول، وتتكوّن الاتجاهات الفكرية والسلوكية. ومع ما تحمله هذه المرحلة من طموح وحيوية، فإنها قد تكون أيضًا مرحلة هشّة أمام بعض المؤثرات السلبية، ومن أخطرها آفة المخدرات التي تهدد العقل والصحة والاستقرار الأسري والمجتمعي.

لقد أكدت الشريعة الإسلامية على صيانة النفس والعقل، بوصفهما من أعظم المقاصد التي جاء الدين بحفظها. يقول الله تعالى:
﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ [البقرة: 195]،
وهي قاعدة عامة تشمل كل سلوك يؤدي إلى الضرر أو الهلاك. كما جاء في الحديث النبوي الشريف:
«لا ضررَ ولا ضرار»،
وهو أصل عظيم يرسّخ مبدأ تجنب الأذى وحماية الإنسان لنفسه ولغيره.

إن المخدرات لا تمثل مجرد انحراف عابر، بل هي مدخل لسلسلة من الآثار الصحية والنفسية والاجتماعية، تبدأ غالبًا بفضول أو ضغط من رفقة غير صالحة، ثم تتدرج إلى فقدان السيطرة، وتراجع التحصيل الدراسي، وضعف الثقة بالنفس، وربما الوقوع في مشكلات قانونية واجتماعية معقدة. وهي بذلك تمثل تهديدًا مباشرًا لمستقبل اليافعات اللواتي يُنتظر منهن الإسهام في بناء المجتمع ونهضته.

وفي مواجهة هذا الخطر، تتكامل الأدوار بين المدرسة والأسرة. فالمدرسة ليست مؤسسة تعليمية فحسب، بل بيئة تربوية تصوغ الوعي وتعزز القيم وتغرس مهارات اتخاذ القرار السليم. ومن خلال البرامج التوعوية، والأنشطة الهادفة، والحوار المفتوح، يمكن ترسيخ ثقافة الرفض الواعي لكل سلوك ضار.

أما الأسرة، فهي خط الدفاع الأول؛ إذ يسهم التواصل الإيجابي، والاحتواء العاطفي، والمتابعة الواعية، وغرس القيم الدينية والأخلاقية، في بناء حصانة داخلية لدى الفتاة، تجعلها قادرة على مقاومة أي ضغط أو إغراء. فالثقة المتبادلة بين الأهل وأبنائهم تفتح باب المصارحة، وتغلق أبواب الانحراف.

إن حماية اليافعات من المخدرات ليست مسؤولية فردية، بل هي مسؤولية تكاملية يشترك فيها البيت والمدرسة والمجتمع بأسره. وحين نُحسن التوعية، ونبني الثقة، ونرسّخ القيم، فإننا لا نحمي جيلاً فحسب، بل نحمي مستقبل وطن بأكمله.

فالمستقبل الآمن يبدأ بوعيٍ راسخ، واختيارٍ حكيم، وإيمانٍ بأن الحفاظ على النفس والعقل أمانة يجب صونها.

بقلم الخبيرة التربوية والمستشارة النفسية
الدكتورة خديجة الزغاميم