شريط الأخبار
العقبة في قلب السردية الأردنية نتنياهو: الحرب لم تنته بعد تراجع الملاحة في هرمز مع تبادل الضربات بين واشنطن وطهران سوريا .. تفكيك خلايا ارهابية والقبض على قيادي بالتنظيم الأردن يرحب بإجراءات إلغاء تصنيف سوريا كدولة راعية للإرهاب حينما يصبح التقصير ثقافة.... في حفرة لتصريف الأمطار .. العراق يضبط مليارات جديدة بقضية "مصافي النفط" ( صور ) مسؤول أميركي: التصعيد مع إيران قد يستمر من يوم إلى شهر الفرع رقم 83 من أسواق لومي ماركت المدينة الرياضية في خدمتكم نائب الملك يزور إدارة المختبرات والأدلة الجرمية الملكية الأردنية: لا تعديل على الرحلات الجوية والمسافرون سيُبلغون بأي مستجدات وزارة تنظم ندوة حوارية حول دور مدينة العقبة في السردية الأردنية ( صور ) شيوخ ووجهاء لواء الحسا يطالبون وزير الإدارة المحلية بضرورة زيارة عاجلة الى البلدية وزير النقل يلتقي مستثمرين لبحث دعم انسيابية التجارة الفرجات: الأجواء الأردنية مفتوحة تماماً أمام حركة الطيران الملكية الأردنية: لا تعديل على مواعيد الرحلات الجوية حتى الآن الأردن يجدد إدانته اعتداءات إيران الغاشمة على البحرين والكويت القضاة يدعو الشركات البريطانية للمشاركة بمؤتمر الاستثمار الأردني الأوروبي وزير الاستثمار يرعى إطلاق شراكة استراتيجية أردنية سعودية في قطاع الصناعات الدوائية القوات المسلحة: اعترضنا وأسقطنا 8 صواريخ أُطلقت من إيران باتجاه الأراضي الأردنية

الزغاميم تكتب حماية اليافعات من آفة المخدرات… مسؤولية مشتركة

الزغاميم تكتب  حماية اليافعات من آفة المخدرات… مسؤولية مشتركة

القلعة نيوز:
تشكل مرحلة اليافعة منعطفًا مهمًا في حياة الإنسان؛ ففيها تتبلور الشخصية، وتتحدد الميول، وتتكوّن الاتجاهات الفكرية والسلوكية. ومع ما تحمله هذه المرحلة من طموح وحيوية، فإنها قد تكون أيضًا مرحلة هشّة أمام بعض المؤثرات السلبية، ومن أخطرها آفة المخدرات التي تهدد العقل والصحة والاستقرار الأسري والمجتمعي.

لقد أكدت الشريعة الإسلامية على صيانة النفس والعقل، بوصفهما من أعظم المقاصد التي جاء الدين بحفظها. يقول الله تعالى:
﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ [البقرة: 195]،
وهي قاعدة عامة تشمل كل سلوك يؤدي إلى الضرر أو الهلاك. كما جاء في الحديث النبوي الشريف:
«لا ضررَ ولا ضرار»،
وهو أصل عظيم يرسّخ مبدأ تجنب الأذى وحماية الإنسان لنفسه ولغيره.

إن المخدرات لا تمثل مجرد انحراف عابر، بل هي مدخل لسلسلة من الآثار الصحية والنفسية والاجتماعية، تبدأ غالبًا بفضول أو ضغط من رفقة غير صالحة، ثم تتدرج إلى فقدان السيطرة، وتراجع التحصيل الدراسي، وضعف الثقة بالنفس، وربما الوقوع في مشكلات قانونية واجتماعية معقدة. وهي بذلك تمثل تهديدًا مباشرًا لمستقبل اليافعات اللواتي يُنتظر منهن الإسهام في بناء المجتمع ونهضته.

وفي مواجهة هذا الخطر، تتكامل الأدوار بين المدرسة والأسرة. فالمدرسة ليست مؤسسة تعليمية فحسب، بل بيئة تربوية تصوغ الوعي وتعزز القيم وتغرس مهارات اتخاذ القرار السليم. ومن خلال البرامج التوعوية، والأنشطة الهادفة، والحوار المفتوح، يمكن ترسيخ ثقافة الرفض الواعي لكل سلوك ضار.

أما الأسرة، فهي خط الدفاع الأول؛ إذ يسهم التواصل الإيجابي، والاحتواء العاطفي، والمتابعة الواعية، وغرس القيم الدينية والأخلاقية، في بناء حصانة داخلية لدى الفتاة، تجعلها قادرة على مقاومة أي ضغط أو إغراء. فالثقة المتبادلة بين الأهل وأبنائهم تفتح باب المصارحة، وتغلق أبواب الانحراف.

إن حماية اليافعات من المخدرات ليست مسؤولية فردية، بل هي مسؤولية تكاملية يشترك فيها البيت والمدرسة والمجتمع بأسره. وحين نُحسن التوعية، ونبني الثقة، ونرسّخ القيم، فإننا لا نحمي جيلاً فحسب، بل نحمي مستقبل وطن بأكمله.

فالمستقبل الآمن يبدأ بوعيٍ راسخ، واختيارٍ حكيم، وإيمانٍ بأن الحفاظ على النفس والعقل أمانة يجب صونها.

بقلم الخبيرة التربوية والمستشارة النفسية
الدكتورة خديجة الزغاميم