شريط الأخبار
العناني يدعو الأردنيين إلى التقشف...يا صاحب راتب 290 دينار تقشف!!!؛ القوات المسلحة تستهدف مواقع لتجار الأسلحة والمخدرات على الحدود الشمالية للمملكة الحنيطي يغادر إلى المغرب ممثلاً للأردن في مهرجان دولي للأشخاص في وضعية إعاقة. الوزير الحباشنة يُشهر كتابه "من ذاكرة القلم" ويخصص ريعه لمرضى السرطان ( صور ) العناني يدعو الأردنيين لمواجهة أزمة المنطقة بالتقشف إيران: مستعدون للحرب او التفاوض والكرة في ملعب اميركا محافظة: حصص الفن والموسيقى والمسرح لم تغب عن المدارس الغذاء والدواء تغلق مشغل أجبان في الموقر وتتلف 20 طنا عودة 1.6 مليون سوري لبلادهم بينهم 284 ألفا من الأردن *مندوبا عن الملك وولي العهد...العيسوي يعزي عشيرتي الخوالدة والقاضي* ارفعوا الأسعار".. ياحكومة صرخة المقهورين المعايطة يؤكد أهمية تعزيز التعددية وتطوير العمل الحزبي اليمن: اختطاف ناقلة نفط قبالة سواحل شبوة واقتيادها نحو سواحل الصومال الولايات المتحدة تحذر دولا أوروبية من إمكانية تأخر إرسال شحنات أسلحة إليها ترامب: لن ننسحب قبل إنهاء المهمة في إيران جمعية مكاتب السياحة ترفض تشكيك الاوقاف .. وتشكو الحكومة مسؤول عسكري إيراني: تجدد الحرب مع الولايات المتحدة "احتمال وارد" المنطقة العسكرية الشرقية تحبط محاولة تهريب مواد مخدرة بواسطة بالونات وزير الخارجية يبحث مع نظيره الأميركي الأوضاع الإقليمية وجهود إنهاء التصعيد في المنطقة 18 شهيدا و32 جريحا في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان

تعريب قيادة الجيش العربي… قرار السيادة وبوصلة الكرامة الوطنية

تعريب قيادة الجيش العربي… قرار السيادة وبوصلة الكرامة الوطنية
تعريب قيادة الجيش العربي… قرار السيادة وبوصلة الكرامة الوطنية

المستشار / جميل سامي القاضي

في الساعة السابعة والنصف من صباح يوم الجمعة الموافق الثاني من آذار عام 1956، حمل أثير الإذاعة الأردنية نبأً لم يكن في الحسبان، لكنه كان في جوهره تعبيراً صادقاً عن إرادة دولة تسعى لاكتمال سيادتها وترسيخ استقلالها. يومها، صدح صوت جلالة المغفور له الملك الحسين بن طلال بخطاب خاطب فيه الضباط والجنود والشعب، معلنا إجراءات ضرورية في مناصب الجيش، متوكلا على الله، ومتوخيا مصلحة الأمة وإعلاء كلمتها.
لم يكن القرار مجرد إجراء إداري أو تغيير في مواقع قيادية، بل كان إعلانا سياديا حاسما دشن مرحلة جديدة في تاريخ الدولة الأردنية. لقد شكل تعريب قيادة الجيش العربي خطوة استراتيجية على طريق التحرر الكامل من النفوذ الأجنبي، ونقطة تحول مفصلية في التاريخ العربي الحديث، إذ أتاح للأردن بسط سيادته السياسية على مؤسساته كافة، وأعاد للجيش هيبته، وللأمة ثقتها بقدرتها على صنع قرارها بعيدا عن الضغوط والتهديدات.
بهذا القرار، فتحت الأبواب أمام أبناء الوطن لتولي المسؤولية، فكان الجيش العربي مدرسة للوطنية والانضباط، ومصنعا للرجال، ومؤسسة حديثة واكبت التطور في التنظيم والتخطيط والتسليح. ولم يقتصر دوره على حماية الحدود وصون التراب الوطني، بل امتد ليساهم في مسيرة البناء والتنمية، ويشارك في رفد الدولة بالكوادر المؤهلة، عبر مدارس التدريب والمعاهد العسكرية التي خرجت أجيالا من الضباط والأفراد كانوا دوما في الطليعة.
لقد أدرك نشامى القوات المسلحة الأردنية - الجيش العربي أن مهمتهم الأولى هي الدفاع عن الأردن وصون استقلاله وحماية شرعيته، فكان هاجسهم الدائم أمن الوطن واستقراره، وبذلوا في سبيل كرامة أهله أرواحهم ودماءهم، منسجمين مع هويتهم العربية والإسلامية، ومسترشدين بروح التضحية والفداء التي استلهموها من تاريخ الأمة.
وعلى خطى الملك الحسين، واصل جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين مسيرة التحديث والتطوير، فأولى القوات المسلحة جل رعايته واهتمامه، لتشهد صنوفها المختلفة تطورا نوعيا في التدريب والتسليح والعقيدة العسكرية. وبخطط مدروسة ورؤية استراتيجية، تبوأ الجيش العربي مكانة متقدمة بين جيوش المنطقة، احترافا وانضباطا وجاهزية، بما يتناسب مع طبيعة التهديدات وتحديات العصر.
إن ذكرى تعريب قيادة الجيش العربي ليست مجرد محطةٍ تاريخية، بل هي جوهرة تتلألأ في جبين كل أردني وعربي، ودليل على أن الإرادة الوطنية إذا ما اقترنت بالشجاعة والحكمة، تصنع التحولات الكبرى. وهي في الوقت ذاته عهد متجدد بين القيادة والجيش والشعب، على أن يبقى الجيش درع الوطن وسيفه، وحصنه المنيع في وجه العاديات.
وفي ظل هذه الذكرى الخالدة، يجدد أبناء القوات المسلحة، عاملين ومتقاعدين، عهد الولاء والانتماء، سائلين الله أن يتغمد الملك الحسين بواسع رحمته، وأن يحفظ الأردن وقيادته الهاشمية الحكيمة ، ويديم عليه نعمة الأمن والأمان، ليبقى الجيش العربي عنوان فخر وراية عز ، ما بقي في الأمة نبض وفي الوطن حياة.