شريط الأخبار
عقوبات انضباطية بحق لاعبي الفيصلي والأشرفية كلية الأعمال في جامعة العلوم التطبيقية الخاصة تنال اعتمادًا دوليًا مرموقًا من Chartered Management Institute (CMI) إغلاق طريق مثلث الحلسة مؤقتاً بسبب ارتفاع منسوب مياه الأمطار أندية تقوم بتحويل لاعب كرة قدم إلى أسطورة "التعليم العالي" يقرر عقد دورة أخيرة لامتحان الشامل ولي العهد يؤكد أهمية إدامة التنسيق بين المؤسسات خلال التطورات الإقليمية مصدر إيراني: طهران سلمت ردها على المقترح الأمريكي وتنتظر رد الطرف الاخر الملك يتلقى اتصالا من رئيس الوزراء العراقي ويؤكد ضرورة وقف الحرب الملك يؤكد أهمية تكثيف الجهود الدولية لخفض التصعيد في المنطقة الرواشدة يستقبل الخطاط والأكاديمي الدكتور ناصر منصور ارتفاع أسعار النفط 5% في ظلّ غموض مفاوضات واشنطن وطهران ديوان عشائر سحاب يزور تربية لواء سحاب "التعليم العالي" يقرر عقد دورة أخيرة لامتحان الشامل الطاقة: ارتفاع أسعار المشتقات النفطية عالمياً الشامسي سفيرا للإمارات في الأردن موظفون حكوميون إلى التقاعد (اسماء) مجموعة السبع تجتمع في فرنسا لتضييق الخلافات مع واشنطن بشأن الحرب في الشرق الأوسط مجلس التعاون الخليجي يؤكد ضرورة إشراك دول الخليج في أي محادثات لوقف الحرب الإدارة المحلية: معالجة جميع الملاحظات الواردة في بلديات الطفيلة إطلاق نظام إنذار عبر الهواتف المحمولة في الأردن

مرحلة مفصلية تاريخية تحدد مستقبل الشرق الأوسط

مرحلة مفصلية تاريخية تحدد مستقبل الشرق الأوسط
مرحلة مفصلية تاريخية تحدد مستقبل الشرق الأوسط


بقلم : كريستين حنا نصر


منذ مطلع هذا العام الجديد 2026 و الجميع يتابع التطورات المتسارعة و تحديداً في المشهد الإيراني بدايةً باندلاع المظاهرات العارمة التي انتقلت من تجار البازار في معظم المدن الإيرانية ، المتظاهرون و منهم فئة الشباب متجاوزون حاجز الخوف بعناوين عريضة مطالبين اسقاط النظام الإيراني الحالي ، ممثل بعلي خامنئي و الذي تم استهدافه و استشهاده مع بعض افراد النظام الايراني ، اثر ضربة استباقية إسرائيلية أمريكية مشتركة تحدد بداية الحرب بعد فشل مسلسل محادثات جنيف بين الطرفين ، هذه الحرب على ايران هدفها الأساسي اسقاط نظام الملالي ، و انهاء القوة النووية الإيرانية ، و كذلك تدمير منصات الصواريخ البالستية ، و القضاء على حروب ايران بالوكالة في الشرق العربي أي لبنان ، العراق و اليمن ، اذرع ايران ممثلة بحزب الله .

في الثالث من شباط 2026 و مع ظهور القمر الدموي ( Blood moon ) في خضم كل انفجارات الحروب في الإقليم ، القمر الأحمر النادر ظهوره ينذر في حدث شؤم و تطورات مفصلية و تاريخية على كوكبنا و منها حروب و اضطرابات ، تشتد الحرب من عدة جبهات إسرائيل تضرب معاقل حزب الله في الجنوب اللبناني ، مستهدفة البنية التحتية العسكرية و الاقتصادية ( مباني القرض الحسن ) و على الجبهة الإيرانية الحرب تتفاقم و الصواريخ تتطاير مشتعلة السماء بنار الصواريخ و المسيرات الإيرانية التي استهدفت عدة قواعد أمريكية في السعودية و قطر و دبي و أبو ظبي و البحرين و الأردن ، متوازية مع ضربات إسرائيلية أمريكية مشتركة على مواقع متعددة في ايران ، الملفت ان ايران بحجة استهداف القواعد الامريكية في الشرق الأوسط ، تبدلت الأهداف و بدأت استهداف بنيات سكنية و فنادق في دبي و البحرين و قطر و استهداف مصافي بترول أرامكو في السعودية ، يبدو ان ايران قبل ان يسقط النظام تريد اشعال المنطقة العربية و الأخص دول الخليج و توسع رقعة الحرب بهدف خلخلة الحكم في هذه الدول و السعي الى اضعاف دول الخليج الأمنة و المزدهرة اقتصادياً و سياحياً و سياسياً ، و التي تتميز بالآمن و الأمان للأسف مع كل هذه الصواريخ المشتعلة في سماء الخليج العربي سوف حتماً تؤدي الى انسحاب الكثير من المستثمرين العالمين و سحب أموالهم الى أماكن اكثر امان و استقرار و الأخص اذا استمرت الصواريخ و المسيرات الإيرانية باستهداف المرافق السياحية و السكنية في الخليج العربي ، و هنا يسقط القناع و تتكشف النوايا الحقيقية اتجاه الدول العربية المجاورة لإيران و يبدو انه يوجد هناك اهداف مبطنة ممكن السعي الى اسقاط بعض الأنظمة في الخليج العربي ، حيث نواة الحرب تتسع و تسعى لحرق الأخضر و اليابس و شظاياها تكشف خفايا الصراع الفارسي العربي و الأخص الشرخ الطائفي الشيعي و السني و بالمحصلة أساسه هو التفرد في السلطة و استبدالها على سبيل المثال البحرين و الأغلبية للمكون الشيعي فيها و السعي الى خلخلة الامن فيها و هنا لماذا ضرب الجسر الذي يربط بين السعودية بالبحرين ؟ يبدو ان الصواريخ و المسيرات الإيرانية موجهة اكثر الى الدول العربية بدل من تحرير القدس ! و ضرب الشيطان الأكبر كما يدعون ، ضرب ايران للمنشآت النفطية في الخليج و السعودية حتماً يهدف الى اضعاف اقتصاد الدول الخليجية النفطية و الطاقة و هذا واضح جداً من سعي ايران لأغلاق مضيق هرمز و الذي يمر منه 30% من موارد الطاقة الى العالم ، أي السعي الى تأثير على أسعار الطاقة عالمياً ناهيك عن تعطيل منشآت الطاقة في الخليج العربي و ضربها اقتصادياً و هذا متمثل في تعطيل مراكز البيانات و المنشآت الحيوية مثل النقل و المطارات و قطاع السياحة و الفنادق و الشحن .

في المملكة الأردنية الهاشمية وسط صفارات الإنذار و الصواريخ و لهيبها المحترق ، يحرق و يتساقط فوق ارض المملكة ، يخترق و يدمر المنازل و يصيب المواطنين ، حيث صرح الأردن ان ( الصواريخ الإيرانية ليست عابرة لكن تستهدف الأراضي الأردنية ) حيث نجت صوامع القمح من ضربة سيبرانية ، تم التصدي لها ، و تم ملاحظة ان عدد من الهجمات الصاروخية الإيرانية على الأردن و السعودية اطلقت من المقاومة الإسلامية في العراق و التي أعلنت مسؤوليتها عن شن هذه الهجمات بطائرات مسيرة ، كما صرح وزير الخارجية الأردني ايمن الصفدي ( ايران يجب ان تحترم سيادة الأردن و ان لا تخترق اجوائنا ، هناك اعتداءات إيرانية على المملكة و على الاشقاء في دول الخليج ، امن الجميع هو خط احمر ) ، هذا التصعيد العسكري اصبح ليس حدث عابر في الحسابات السياسية الإقليمية بل عاملاً اساسياً في تحديد استقرار الطاقة و امن الملاحة عالمياً و منطقة الشرق العربي تواجه التطورات المتسارعة المشتعلة تزيد المشهد تعقيداً و مخاطر توسع شعلة الحرب في بلدان الشرق العربي و تهدد الإقليم للانزلاق لحرب إقليمية لا سمح الله .

يبدو انه لا يوجد أي امل في وقف التصعيد و تهدئة الأمور بمفاوضات ديبلوماسية يبدو من يحسم الحرب بقوة الحربية العسكرية هو من سيرسم خرائط النفوذ الجديدة ، حيث صرح وزير الحرب الأمريكي ان العمليات العسكرية ضد ايران حققت تقدم في أهدافها سريعاً و تم السيطرة الكاملة على المجال الجوي الإيراني و تم النجاح في التحكم على الممرات البحرية ، حيث دمرت 17 سفينة إيرانية المتواجدة في الخليج العربي و قصف حوالي 2000 هدف منها منشآت نووية و عسكرية و صاروخية و عدة مقرات قيادة للحرس الثوري الإيراني ، بات واضحاً بعد الضربات الإسرائيلية و الامريكية على الأسلحة لصواريخ الباليستية الإيرانية نتجت في انخفاض حدة الصواريخ و المسيرات و الأخص التي كانت تستهدف القواعد الامريكية في عدة دول عربية ، الهدف الأمريكي يريد خلع نظام الملالي من جذوره و ليس فقط القوة العسكرية لكن القوة البنيوية للنظام من الحرس الثوري و الباسيج و الشرطة و بنية البرلمان الحالي مع كامل القادة حيث هم من يكون و يدعم قوة النظام الحالي ، لهذا السبب صرح ترامب ان ممكن ان تكون هذه الحرب طويلة ، يوجد كذلك عنصر أساسي في هذه المعركة بين أمريكا و إسرائيل ضد ايران ان معظم الصواريخ البالستية التي تطلقها ايران هي مزودة من الصين ضمن علاقات اقتصادية قوية بينهم حيث تحصل الصين على 90% من احتياجاتها النفطية من ايران بأسعار تفضيلية بثلاثين بالمئة 30 % اقل من سعر النفط العالمي و استثمرت الصين في ايران بحوالي 400 بليون مقابل عقود لـ 25 سنة في استثمارات بالبنية التحتية الإيرانية و تحديداً تمويل حروب ايران بالوكالة في الشرق الأوسط حيث ايران تستعيد قوتها الحالية العسكرية و الصاروخية و التكنولوجية من الصين ، الحرب الحالية الامريكية ضد ايران تعد حرب باطنية بين أمريكا و الصين و نفوذها حيث يسعى ترامب الى فرض شرق أوسط جديد و مع اسقاط نظام الملالي الحالي في ايران يعني تقليص نفوذ الصين في دعمها العسكري لإيران الحالية و التي ادارت حروب بالوكالة في الشرق العربي و كذلك يسعى ترامب الى فرض عالم جديد ايضاً ، حتماً سياسة ترامب سوف تؤثر على اضعاف التحالف الإيراني الصيني الروسي و على اقتصاد دول البركس التي تسعى الى اضعاف قوة الدولار و استبداله بالعملة الجديدة التي سوف يتم شراء النفط العالمي من خلالها .

اعتقد ان هذه الحروب اذا طالت سوف حتماً تؤثر على اقتصاد بعض الدول العربية و كذلك دول الخليج ناهيك على السعي الإيراني للهيمنة على نفوذ بعض هذه الدول و الأخص ذات الأكثرية الشيعية مثل البحرين ، أي تفاقم ظهور الحرب و الصراع بين الفرس و العرب و سعي ايران الى خلخلة سيادة بعض الدول العربية ، هذه المعركة هي مفصلية و الأخص ان تمكنت أمريكا من تغير قواعد اللعبة في منطقة الشرق الأوسط و تحقيق هدف ترامب يجعل ايران عظيمة من جديد و الآن يسعى الى تغير الوضع من الداخل في ايران و التحالف و مساندة المعارضة الكردية و تسليحها لتغير موازين القوى على ارض الواقع في ايران ( آلاف الأكراد اليوم يشنوا هجوما بريا في إيران ) كذلك الاحوازيين يستعدون لمعركة تحرير الأحواز من الإيرانيين .