شريط الأخبار
رئيس الديوان الملكي يرعى حفل عشيرة الحويان بالذكرى الثمانين للاستقلال باكستان: الهدف النهائي في مفاوضات إيران وأميركا على وشك التحقق إسرائيل تتعهد بمواصلة حملتها العسكرية في لبنان رغم تحذيرات إيران إيران تنهي عملياتها ضد إسرائيل وتحذر من التصعيد في لبنان البيت الأبيض: ترامب تحدث هاتفيا مع نتنياهو الاثنين في موازنة عام 2027..زيادة رواتب الموظفين والمتقاعدين المدنيين والعسكريين ممن تقل رواتبهم عن 600دينار هيئة شباب كلنا الأردن في العاصمة تخرج متدربي الدورة التدريبية "بناء المواقع والتطبيقات بالذكاء الاصطناعي" دعم حكومي لأسر مستهدفة ضمن دراسة تطوير برنامج التمويل الإسكاني الأمير الحسن يزور مديرية أمن وحماية المطارات شمول شركات النقل السياحي المتخصص ببرامج دعم وتسهيلات القطاع رفع نسبة الأفضلية السعريَّة للمنتجات الصناعيَّة الوطنيَّة في العطاءات الحكومية إحالة أمين عام الاقتصادي والاجتماعي للتقاعد .. والعواملة خلفًا له محاسنة: إشارات وجود مياه تحت الأرض ب300 متر .. ولا يمكن الاعتماد على الوزارة الملك: الاقتصاد الوطني أثبت قدرته على مواجهة الأزمات وتجاوزها بكفاءة تعيين الوزير الاسبق الفايز مساعدًا للمدير العام لليونسكو الحاضرون لقاء الملك في الحسينية (أسماء) المهندس عادل الدبوبي رؤية فنية متقدمة نحو نقل عام أكثر كفاءة عيد الجلوس الملكي ... حكاية وطنٍ يكتب مجده بإرادة الهاشميين الشيخ فرج الأحيوات: الجيش العربي عنوان المجد وحامي الوطن والثورة العربية الكبرى نبراس عزتنا. وزير الثقافة يلتقي امين عام الهيئة العربية للمسرح ومجلس نقابة الفنانين الأردنيين

حين تكون الكلمة حياة… أو جرحًا لا يندمل

حين تكون الكلمة حياة… أو جرحًا لا يندمل
خليل قطيشات
لا تكن قاتلًا بلسانك، ولا جارحًا بحروفك. فالكلمة ليست مجرد صوتٍ عابر، بل أثرٌ قد يبقى في القلب عمرًا كاملًا. قبل أن تنطق بالحرف، تذكّر أن الكلمات صدقة، وأن ما يخرج من أفواهنا قد يكون بلسمًا يشفي، أو جرحًا لا يلتئم.
كم من سوء فهمٍ أزالته كلمة طيبة، وكم من إنسانٍ نهض من عثرته بسبب كلمة تشجيع، وكم من حلمٍ كبر ونما لأن أحدهم قال كلمة أمل في لحظةٍ كان اليأس فيها سيد الموقف. فالكلمة ليست حروفًا تُقال، بل طاقةٌ تصنع المعنى وتغيّر المصير.
الكلمة رئة الحياة؛ قد تُمنح بها روح، وقد تُسلب بها أخرى. فهي كلوح الزجاج، قد تجرح بحدتها أكثر من السيف، وقد تكون في الوقت ذاته يدًا حانية ترفع قلبًا مثقلًا بالألم. وما أسهل قولها، وما أعظم أثرها حين تستقر في القلوب.
إن من الكلام ما هو أشد من الحجر، وأنفذ من وخز الإبر، وأمرّ من الصبر، وأحرّ من الجمر. ومع ذلك، فإن القلوب مزارع، فازرعوا فيها الكلمة الطيبة؛ فإن لم تُنبت كلها، أنبت بعضها. فربما كلمة واحدة تُسقط إنسانًا في هاوية الألم، وربما كلمة أخرى تضيء ليله الطويل بشمعة أمل.
كم مرّ علينا أناس أنهكتهم عبارات قاسية خرجت دون تفكير، وكم من قلبٍ ظل يحمل صدى كلمة موجعة لا تغادر ذاكرته. هناك من مات معنويًا ولم تقتله رصاصة، بل أنهكه حرف جارح لم يجد له دواء. وفي المقابل، هناك من وُلد من جديد بفضل كلمة طيبة جاءت في لحظة انكسار، فجبرت خاطره وأعادت إليه الإيمان بالحياة.
إن انتقاء الكلمات ليس ترفًا لغويًا، بل مهارة إنسانية عميقة. علينا أن نتعلم فن الحديث كما نتعلم فن الصمت، وأن ندرك أن لكل كلمة وقتها المناسب، فالكلام في غير أوانه كزهرةٍ في غير موسمها؛ لا تعطي عطرًا ولا تثمر أثرًا.
ستبقى الكلمات زهورًا لا تذبل أوراقها، ولا يموت عبيرها أينما خرجت. لذلك، تريثوا قبل أن تطلقوا ألسنتكم، وفكروا قبل أن تضعوا حروفكم على قلوب الآخرين؛ فربما تكونون سبب الألم، وربما تكونون طوق النجاة.
فلنحسن اختيار كلماتنا حين نعاتب، وحين نحب، وحين نتحاور أو نختلف.
فالكلمات ملكنا ما لم نقلها، فإذا قلناها أصبحنا أسرى لها.