شريط الأخبار
أسعار الخضار والفواكه الأربعاء الذهب يهبط مع صعود النفط والدولار درجات الحرارة تسجل حول معدلاتها المناخية الأربعاء الجيش: اعتراض وإسقاط 5 صواريخ أطلقت من إيران باتجاه الأزرق الخدمات الطبية: نجحنا في علاج امراض لم تستجب للعلاجات التقليدية العودات: الثورة العربية الكبرى ويوم الجيش والجلوس الملكي محطات وطنية راسخة عطلة رسمية للقوات المسلحة والأجهزة الأمنية حالة الطقس الأربعاء- تفاصيل بيان صادر عن الجمعية الأردنية لمتقاعدي الضمان الاجتماعي عيد الجلوس الملكي EEIC و إميرالد إيكو تكنولوجيز تستعرضان تقنيات توفير تكاليف التعقيم بنسبة 91% في مشروع لتحلية المياه بدولة الإمارات العربية المتحدة خلال "معرض الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لتحلية المياه" Monster Hunter Wilds: Ascendance من المقرر إطلاقها في عام 2027! البعد التربوي للثورة العربية الكبرى الثورة العربية الكبرى وأبعادها التنموية في المملكة الأردنية الهاشمية إطلاق Resident Evil Veronica في عام 2027! مشاركة النشاما في كأس العالم إنجاز تاريخي تسنيم: الجيش الإيراني سيرد بحسم على العدوان الأمريكي الجيش الأمريكي يعلن بدء شن هجمات ضد إيران ترامب يتراجع: إسقاط المروحية ليس أمرًا جللًا والطيار بخير ترامب: من يملك القوة ينتصر وسنحصل على نصف نفط إيران إذا ساعدنا على إعادة إعمارها

القوات المسلحة الاردنية الجيش العربي …رمز القوة ووجدان الوطن

القوات المسلحة الاردنية الجيش العربي …رمز القوة ووجدان الوطن
القلعة نيوز -د. بركات النمر العبادي

في زمنٍ تتسارع فيه التحولات وتزداد فيه التحديات التي تحيط بالمنطقة ، يبرز دور القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي – بوصفه الركيزة الصلبة التي يستند إليها أمن الدولة واستقرارها ، ومن هنا تأتي تأكيدات رئيس هيئة الأركان المشتركة اللواء الركن يوسف أحمد الحنيطي حول جاهزية القوات المسلحة للتعامل مع مختلف الظروف ، لتجسد حقيقة راسخة في الوعي الأردني : أن هذا الجيش لم يكن يوماً مجرد مؤسسة عسكرية ، بل هو فكرة وطنية عميقة الجذور في تاريخ الدولة الأردنية ووجدان شعبها.

إن الجولات الميدانية التي يقوم بها قادة الجيش في الوحدات والتشكيلات العسكرية ليست مجرد إجراءات تنظيمية أو تفقدية ، بل تعكس فلسفة القيادة العسكرية الأردنية القائمة على القرب من الجندي ، وعلى إدراك أن القوة الحقيقية لا تُبنى بالعتاد وحده ، بل بالإنسان الذي يحمله ، وبالعقيدة التي تؤمن بها المؤسسة العسكرية ، لذلك ظل الجيش العربي مدرسة في الانضباط والولاء ، وميداناً تُصقل فيه قيم التضحية والانتماء.

وفي ظل الظروف الاستثنائية التي تشهدها المنطقة ، يظل دور قوات حرس الحدود الأردنية عنواناً للجاهزية واليقظة ، فهؤلاء الجنود الذين يقفون على أطراف الوطن ، في صمت الصحراء وبرودة الليل ، يمثلون خط الدفاع الأول عن أمن المملكة ، ويجسدون المعنى الحقيقي لمعادلة الأمن الوطني التي تقوم على الحزم والوعي والاستعداد الدائم ، وتعزيز هذه الوحدات بالمعدات والتقنيات الحديثة ليس إلا امتداداً لرؤية استراتيجية تدرك أن حماية الوطن تتطلب مواكبة دائمة للتحديات المتغيرة.

غير أن الحديث عن الجيش العربي لا يكتمل دون التوقف عند مكانته في الوعي الجمعي للأردنيين ، فالجيش بالنسبة للأردنيين ليس مجرد مؤسسة رسمية ، بل هو الامتداد الطبيعي لفكرة الدولة نفسها ، فمنذ تأسيس الإمارة ، ارتبط الجيش العربي بهوية الأردن السياسية والوطنية ، وكان حاضراً في كل لحظة مفصلية من تاريخ الدولة ، حارساً للسيادة ، وصانعاً للاستقرار، ورافعةً لقيم التضحية والكرامة.

ومن هنا نفهم لماذا يشكل الجيش العربي محط فخر واعتزاز لجلالة الملك عبدالله الثاني ، القائد الأعلى للقوات المسلحة ، ولماذا يحتل في الوقت ذاته مكانة خاصة في قلوب الأردنيين جميعاً ، فهو جيشٌ خرج من رحم المجتمع ، ويحمل في صفوفه أبناء القرى والبوادي والمدن ، ولذلك ظل دائماً الأقرب إلى الناس والأكثر التصاقاً بهم.

وفي عمق هذه العلاقة تتجلى روح المحافظين الأردنيين الذين يرون في الدولة والجيش والقيادة منظومة واحدة لا تنفصل ، فالفكر المحافظ في الأردن يقوم على احترام الاستقرار، وتقدير مؤسسات الدولة ، والالتفاف حول القيادة الهاشمية باعتبارها الضامن لوحدة البلاد واستمرارها ، ولذلك فإن دعم الجيش والوقوف خلفه ليس موقفاً سياسياً عابراً ، بل هو جزء من ثقافة وطنية راسخة تشكلت عبر عقود من التجربة التاريخية. لقد أدرك الأردنيون، بحكم موقعهم الجغرافي وتاريخهم السياسي ، أن قوة الدولة لا تقاس فقط بمواردها أو إمكاناتها ، بل بقدرتها على الحفاظ على تماسكها الداخلي ، وهنا يظهر الدور المركزي للجيش العربي والأجهزة الأمنية التي تشكل مع الشعب الأردني درعاً واحداً يحمي الوطن من كل التحديات.

إن الأردن ، بقيادته الهاشمية وجيشه العربي وأجهزته الأمنية وشعبه الوفي ، يمثل نموذجاً لدولةٍ استطاعت أن تبني استقرارها على أساس من الثقة المتبادلة بين القيادة والشعب والمؤسسات ، ولذلك يقف الأردنيون اليوم ، كما كانوا دائماً ، خلف جلالة الملك عبدالله الثاني ، صفاً واحداً في الدفاع عن الوطن ، مؤمنين بأن أمن الأردن مسؤولية جماعية لا تقتصر على الجندي الذي يقف على الحدود، بل تمتد إلى كل مواطن يحمل في قلبه حب هذا الوطن.

وهكذا يظل الجيش العربي الأردني أكثر من قوة عسكرية ؛ إنه رمزٌ للهوية الوطنية ، وتجسيدٌ لفلسفة الدولة الأردنية القائمة على التوازن بين القوة والحكمة ، وبين الثبات والانفتاح ، وسيبقى هذا الجيش ، كما كان عبر تاريخه ، عزوة الأردنيين وسندهم في مواجهة التحديات ، وحصن الوطن الذي نحميه جميعاً بالمهج والأرواح.

اللهم ادم علينا نعمة الامن و الامان وحفظ الاردن و جلالة الملك وولي عهده الامين و الشعب الادني الابي .

* حزب المحافظين الاردني