شريط الأخبار
السيناتور الأميركي كريس فان هولين: سأعمل على حماية الوصاية الهاشمية الحالية للأردن على المسجد الأقصى الأردن يدين مصادقة إسرائيل على بناء 2126 وحدة استيطانية جديدة في الضفة الملكة رانيا العبدالله: للكويت مكان في الوجدان والذاكرة وحفظ الله جميع أوطاننا العربية من كل سوء الرواشدة يؤكد أهمية توظيف الفن والسينما في إبراز السردية الأردنية رئيس هيئة الأركان المشتركة يستقبل نظيره الكويتي الوصاية الهاشمية.. حق تاريخي يصمد أمام محاولات الانتزاع وزير المياه: مليار دولار مساهمة حكومية بمشروع الناقل الوطني ترامب: إيران وافقت على عدم امتلاك سلاح نووي وخامنئي منخرط بالمفاوضات الملك يؤكد ضرورة تكثيف الجهود الدولية لتحقيق تهدئة شاملة المحكمة ترد طعنين بعدم دستورية مواد بالأحوال الشخصية وورسوم طوابع الواردات المنطقة العسكرية الجنوبية تحبط محاولة تهريب كمية من المواد المخدرة "ترامب 007" .. الرئيس الأميركي يشبه نفسه بجيمس بوند استشهاد مسعفين بغارة إسرائيلية على جنوب لبنان الامن يلقي القبض على ١٨ تاجراً ومروجاً من ضمنهم ٣ أشخاص من المصنفين بالخطرين جداً محامي الشيطان... تراجع أسعار الذهب في السوق المحلية بين 80 قرشاً ودينار للغرام "نظام العوضي والطيبات" هل اطاح بأسعار البيض والدجاج؟ الظهراوي لـ بن غفير: صوت الأذان سيبقى عالياً وصدّاحاً بالحق وزير الداخلية يستقبل نظيره الكويتي افتتاح فعاليات اليوم العلمي لكلية العلوم الطبية المساندة في عمّان الأهلية

الفرن الإيراني.. هل يلتهم ترامب ونتنياهو معاً؟

الفرن الإيراني.. هل يلتهم ترامب ونتنياهو معاً؟
الفرن الإيراني.. هل يلتهم ترامب ونتنياهو معاً؟
القلعة نيوز
أحمد عبدالباسط الرجوب

في مغامرة عسكرية غير مسبوقة، انساق الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلف وعود رئيس وزراء الكيان االاحتلالي بنيامين نتنياهو، ليشنّ عدواناً غادراً على إيران بدأ بقصف مدرسة للأطفال في ميناب، متجاهلاً تحذيرات قادة عسكريين أميركيين سابقين من الانزلاق إلى مستنقع إيراني. هؤلاء الخبراء رأوا في الحرب على إيران "كارثة استراتيجية" قد تشعل المنطقة، نظراً لاتساع رقعة إيران الجغرافية وتعقيد تضاريسها، وامتلاكها أكبر ترسانة صواريخ باليستية في المنطقة.

الخطأ في حسابات القوة والردع:

اعتمد ثنائي الحرب على نظرية "الصدمة والترويع"، متوهّمين أن اغتيال مرشد الثورة وكبار القادة سيؤدي إلى انهيار النظام. لكن الرد الإيراني جاء معاكساً تماماً؛ فقد استوعبت القيادة الصدمة بسرعة، وردّت بضرب القواعد الأميركية في المنطقة وتدمير منشآت إسرائيلية استراتيجية. كما أن سرعة انتخاب مجلس خبراء القيادة لخليفة جديد (مجتبى خامنئي) أحبطت مخطط فراغ السلطة، وكشفت تمسك الشعب الإيراني بوحدته الوطنية في وجه العدوان.

الفشل الاستراتيجي والتداعيات العالمية:

بعد أسبوعين من الحرب، فشل ترامب ونتنياهو في تحقيق الهدف المعلن بتدمير البرنامج النووي أو الإطاحة بالنظام. واليوم يواجه الثنائي إحراجاً مضاعفاً:

1. داخلياً: تصريحات ترامب المتناقضة تزيد عزلة واشنطن أمام شعبها.

2. دولياً: دول أوروبا والعالم تعاني تداعيات اقتصادية كارثية.

3. إقليمياً: اشتعلت المنطقة دون تحقيق نصر حاسم لواشنطن أو تل أبيب.

اشتعال المنطقة: من الخليج إلى البحر الأحمر

لم تقتصر تداعيات الحرب على إيران، بل امتدت لدول الخليج التي وجدت نفسها في مرمى النيران رغم إعلانها الحياد. عبرت شخصيات خليجية عن استيائها، واصفة ما يحدث بـ"جرّ الخليج إلى صراع لم يكن طرفاً فيه"، مؤكدة أن الرسالة في العواصم الخليجية: "هذه ليست حربنا، لكننا ندفع الثمن".

واستهدفت إيران دول الخليج لتحقيق مكاسب استراتيجية:

1. توجيه رسالة لواشنطن: بضرب قواعدها الأميركية في الخليج لرفع كلفة الحرب.

2. استهداف العمق الاقتصادي: الإمارات تعرضت لوابل كثيف من الصواريخ والمسيّرات (نحو 1700) بهدف تعطيل التجارة الدولية.

3. زعزعة صورة الاستقرار: تضررت البنية التحتية والسياحة، حيث ألغيت حوالي 40 ألف رحلة جوية منذ بدء الحرب.

على الجبهة اللبنانية، تحولت منطقة "التهدئة الهشة" إلى مسرح حرب مفتوح. انخرط حزب الله في المواجهة تصعيدياً بعد اغتيال خامنئي، وقوبل برد إسرائيلي عنيف طال الضاحية الجنوبية وأكثر من 50 بلدة في الجنوب والبقاع، مما أدى لنزوح جماعي وسقوط مئات الضحايا، وأحدث شرخاً سياسياً حاداً بين الحكومة اللبنانية وحزب الله.

إغلاق الممرات المائية: صدمة الطاقة وتداعياتها المتسلسلة..

أخطر ما فرضته الحرب هو تهديد إيران بإغلاق مضيق هرمز، الممر الحيوي الذي يمر عبره خُمس إنتاج العالم من النفط والغاز. حذرت أرامكو السعودية من أن تعطيل الشحن عبر هرمز ستكون له "عواقب كارثية" على أسواق الطاقة.

التأثير امتد ليخلق تداعيات متسلسلة على الممرات المائية الأخرى:

1. إغلاق مضيق هرمز: شل صادرات الطاقة من الخليج، ورفع أسعار النفط والغاز عالمياً. قطر للطاقة أوقفت إنتاجها بعد استهداف منشآتها، مما رفع أسعار الغاز الأوروبية 50%.

2. باب المندب: إيران عبر الحوثيين قادرة على استهداف الملاحة في هذا الممر الحيوي، مما قد يغلقه أمام السفن المتجهة لأوروبا.

3. قناة السويس: إغلاق باب المندب يعني شلل حركة الملاحة في قناة السويس أيضاً، لتصبح بلا فائدة كطريق تجاري مختصر. هذا سيعطل سلاسل التوريد العالمية، ويضرب الاقتصاد العالمي في الصميم.

الخاتمة:

أصبح ترامب اليوم أمام خيارين "أحلاهما مرّ": إما الاستمرار في حرب استنزاف طويلة لا طاقة لأميركا بها، وإما الانسحاب الذي سيُحسب هزيمة نكراء له ولحليفه نتنياهو. لكن أيّاً من الخيارين لن يمحو حقيقة أن المنطقة اشتعلت، وأن دول الخليج دفعت ثمناً باهظاً من أمنها واقتصادها. أثبتت إيران أنها ليست أفغانستان ولا العراق، وأن الدخول إلى "فرنها" الساخن أصعب بكثير من الخروج منه.

باحث ومخطط استراتيجي