شريط الأخبار
الصفدي: اعتداء غاشم على الإمارات .. ونقف معها بالمطلق شراكة بين "مدن" و"مونتاج للفنادق والمنتجعات" لإطلاق أول وجهة فندقية فاخرة لعلامة "مونتاج" في مصر ضمن مشروع رأس الحكمة إبليسة تكتب من تبليسي "مؤسسة المتقاعدين العسكريين" اللواء الركن المتقاعد المهندس عدنان الرقاد: هيبة العسكرية ودبلوماسية الإنجاز مشاجرة داخل الجامعة الأردنية قبيل انتخابات اتحاد الطلبة مذكرتا تفاهم بين بلدية السلط وجامعة البلقاء التطبيقية Orange Money تحضر لإطلاق خدمات ويسترن يونيون لإرسال الحوالات والأولى لخدمة استقبالها بشراكة أردنية ماليزية.. تطوير خوارزمية ذكاء اصطناعي مستوحاة من “الخنفساء القاذفة” البنك الأردني الكويتي راعياً ذهبياً لـ "تحدي الأسطورة 2026" بالتعاون مع أسطورة كرة القدم الأرجنتينية سافيولا لدعم المواهب الكروية الشابة الأسواق الحرة الأردنية تنعى رئيس مجلس إدارتها السابق مازن الساكت شاشتك، لعينيك فقط: شاشة الخصوصية في جهاز Galaxy S26 Ultra تحمي معلوماتك من أعين المتطفلين وزير الثقافة يفتتح المعرض العالمي لثقافة الخيل الصينية في المتحف الوطني منصّة زين للإبداع تدعم منتدى "تواصل 2026 – رؤىً لفرص الغد" زين تحصد المركزين الأول والثاني في بطولة "إنتاج" للبادل بنسختها الثانية زين الراعي الرسمي لرالي الأردن الدولي 2026 Orange Money ترعى فعالية البنك المركزي الأردني حول "تعزيز دور المرأة المحوري في القطاع المالي والمصرفي" مجلس النواب: لا دور لنا في منح أو تسهيل تصاريح الحج مجلس الوزراء يقرر نظام تنظيم اداري لوزارة الثقافة لتقديم خدمات ثقافية اكثر شمولية الحكومة تقر نظامًا معدِّلاً لتنظيم البيئة الاستثماريَّة في احتفالية تليق بمقام العلم.. الدكتور مؤيد الطيراوي يسطر فصلاً جديداً من التميز ويجمع القلوب على مائدة النجاح

"أوصياء الزيف(مايسمى النخب): كفّوا عن التقيؤ على جراحنا

أوصياء الزيف(مايسمى النخب): كفّوا عن التقيؤ على جراحنا

"أوصياء الزيف(مايسمى النخب): كفّوا عن التقيؤ على جراحنا"
القلعة نيوز:
د :ابراهيم النقرش

في هذا الزمن المنكفئ، تطلُّ
علينا بين الفينة والأخرى وجوهٌ تسمي نفسها "النخبة"، لتمارس هوايتها المفضلة في المزاودة على شعبٍ بأكمله. يخرجون من مكاتبهم المكيفة في عمان الغربية، متدثرين بشعارات رنانة عن الوطنية، بينما لا يعرفون من الأردن إلا ما تراه عيونهم من خلف زجاج سياراتهم الفارهة. شعارهم هو ذاته شعار فرعون القديم: "لا أريكم إلا ما أرى".
هؤلاء الذين يريدون احتكار الدولة ونظامها، وكأن الوطن إرثٌ خاصٌ لم يخلق الله فيه غيرهم، ينصبون أنفسهم قضاةً يوزعون صكوك الغفران والوطنية، وينعتون كل من اختلف معهم بالخيانة أو العمالة. وصل بهم الصلف والمجون السياسي إلى المطالبة بسحب الجنسيات ومحاكمة الأحرار بتهمٍ فُصِّلت على مقاس أهوائهم الضيقة، وكأن المواطن في نظرهم رقمٌ لا قيمة له، يُهمّش حين يشاءون ويُستدعى حين يحتاجون.
نحن نعرفكم جيداً….. لقد تسلمتم الوزارات والمناصب، فماذا قدمتم للأردن؟ أفسدتم في الأرض، وأرهقتم العباد، وعطلتم مسيرة البناء بتنظيركم الفارغ واستعلائكم المقيت. لم نَرَ منكم وطنيةً تُبنى على الأرض، بل رأينا وطناً يُمتطى لخدمة مصالحكم، وتنمُّراً يمارس على بسطائه في وضح النهار.
بينما تتحدثون عن "شح الموارد"، نعلم يقيناً أن الأردن يعاني من "شح الإرادة" وتخبط القرار. لقد ذهبت مقدّرات البلد وخيراته غَوْراً بفسادكم، وجفّت جيوب الناس بسياساتكم، ثم تخرجون لتطالبونا بالتقشف وأنتم ترفلون في النعيم. نحن، بسطاء هذا الشعب في قرى الشمال وبوادي الجنوب وأزقة المخيمات، نعرف الوطن دثاراً وستراً,ووثارا ووفاءً. نحمله في قلوبنا رغم الفقر، رغم التعب، ورغم الغصة التي تخنقنا كلما رأينا أبناءنا يهاجرون قسراً بعدما ضاقت بهم سبل العيش في بلدهم.
الوطنية ليست شعاراً يُباع في صالوناتكم.. نحن نحب الوطن ونحن جوعى، وننتمي إليه ونحن عراةٌ من الامتيازات والمناصب، لكننا لسنا عراةً من الكرامة. أما أنتم، فتقتاتون على إثارة النعرات وتعميق الانقسامات، تصنفون الناس: "موالٍ" و"معارض"، "وطني" و"خائن"، وكأنكم أوصياء على أرواحنا. الحقيقة التي تغفلونها هي أن الوطن يقوى بالحريات، ويشتد بتعدد الآراء، ويكبر بكرامة الإنسان، لا بإسكات صوته أو تخوينه لمجرد أنه اختلف في الرأي أو شكى الجوع.
الوطن وطن الجميع، والملك ملك للجميع، وقوة النظام من قوة شعبه الصابر الملتف حول رايته بصدق، لا بضجيجكم وتسلقكم. لقد مللنا خطابكم الممجوج، ووجوهكم الكالحة التي لا تحمل إلا نذير الشؤم. كلماتكم أصبحت كالدمل الذي لا يزيدنا إلا ألما، ووجودكم بات عبئاً ثقيلاً على صدر الدولة والشعب معاً.
كلمة أخيرة.. دعونا وشقاءنا، وكفّوا عن التقيؤ في وجوهنا كلما جهرنا بوجعنا. لم نعد نطيق رؤيتكم ولا سماع تنظيركم الذي لا يسمن ولا يغني من جوع. اتركوا الأردن بلا مزايدات، بلا فتن، وبلا تقسيم. فالجرح جرحنا، والأرض أرضنا، والملك ملكنا أما أنتم.. فغرباء بأفكاركم واستعلائكم، مهما ادعيتم القرب.