شريط الأخبار
المصري : قانون الإدارة المحلية 2026 يكرس "الحاكمية الرشيدة" ويفصل السياسات عن التنفيذ لضمان العدالة الخدمية فانس: أعتقد أننا نحرز تقدما في المحادثات مع إيران وزير الثقافة ينعى الوزير الأسبق مازن السَّاكت الخلايلة: اكتمال وصول قوافل الحج إلى المدينة الجمعة الأوقاف: أي شركة يثبت تورطها بالاحتيال في خدمات الحج ستعاقب إصدار أكثر من نصف مليون شهادة رقمية عبر سند إنجاز لطبيبة أردنية يدخل التاريخ منح دراسية للأردنيين في رومانيا - رابط Gradiant تعلن عن إطلاق وتسليم حلها المتقدم HyperSolved، المصمم خصيصًا لدعم مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، وذلك لصالح أبرز مزودي خدمات الحوسبة السحابية العالمية جائزة أستر جارديانز العالمية للتمريض تحتفي بأبطال التمريض العالمي وتعلن قائمة أفضل 10 متأهلين لعام 2026 القرعان يكرّم إبراهيم العبداللات رئيس جمعية مراكز السواقة تقديراً لدوره الريادي في تطوير قطاع تدريب السواقة وتعزيز السلامة المرورية. وزير الثقافة: السردية الأردنية العنوان الرئيسي لمهرجان جرش وزارة الثقافة تنظم ندوة حول السردية الأردنية في معان الثلاثاء المقبل القرعان يكرّم زياد محمود مسلم أبو عالية تقديراً لجهوده الوطنية في تعزيز السلامة المرورية الظهراوي: لم أحصل من الحكومة حتى على علبة سردين ترامب يصل الصين ولي العهد يؤكد أهمية توظيف الحلول التكنولوجية لمعالجة الازدحامات المرورية المجلس التمريضي: تمكين التمريض قوة استراتيجية لصحة المجتمعات انطلاق أولى قوافل الحجاج الأردنيين وزارة الطاقة تنفذ حملة لتعزيز الوعي البيئي والسياحي

الدكتورة الركيبات.. التحول الرقمي الزراعي لن ينقذ أمننا المائي والغذائي ما لم يقترن بحوكمة صارمة للبيانات، وتمكين حقيقي للأسرة الريفية والمزارعين لتجاوز فخ الندرة

الدكتورة الركيبات.. التحول الرقمي الزراعي لن ينقذ أمننا المائي والغذائي ما لم يقترن بحوكمة صارمة للبيانات، وتمكين حقيقي للأسرة الريفية والمزارعين لتجاوز فخ الندرة


القلعة نيوز:


تناولت دراسة الدكتورة رشا أحمد الركيبات، باحثة علوم وسياسات نظام الأرض (2026)، والمعنونة بـ "تحليل نظام الابتكار التكنولوجي الزراعي كاستجابة لأزمة الأمن المائي-الغذائي في الأردن"، ظاهرة هيكلية معقدة في القطاع الزراعي. يبتعد البحث المنشور في مجلة إدارة المخاطر والأزمات عن الرؤية التقنية البحتة ليقدم تشخيصاً منظومياً يربط بين الندرة المائية العنيفة والسياسات التكنولوجية، محذراً من أن استيراد التكنولوجيا دون حوكمة مؤسسية يعيق التبني الواسع والعادل لهذه التقنيات، ويساهم في إقصاء صغار المزارعين.

تمثلت مخرجات هذا البحث في المحاور التالية:

1. صدمة الأرقام: "الندرة المائية المطلقة والالتقاء الحرج"

تستعرض الدراسة أرقاماً تعكس واقعاً بيئياً واقتصادياً حرجاً يهدد الأمن القومي:

- انخفضت حصة الفرد السنوية من المياه في الأردن إلى مستوى خطير يبلغ 61 متراً مكعباً فقط، وهو رقم يقبع في قاع خط "الندرة المطلقة" العالمي المحدد بـ 500 متر مكعب سنوياً.

- رغم هذا الشح المدقع، يستحوذ القطاع الزراعي على أكثر من 50% من الموارد المائية العذبة المتاحة في البلاد.

- يتفاعل التغير المناخي مع النمو الديموغرافي السريع ليرفع تكاليف الإنتاج بشكل حاد، مما يجعل القطاع الزراعي غير مستدام اقتصادياً ويدفع البلاد نحو الاعتماد المفرط على استيراد الغذاء.

2. مفارقة الابتكار: "فخ الكفاءة ووهم الحلول السريعة"

تثبت الدراسة أن إدخال التكنولوجيا الحديثة كالذكاء الاصطناعي وحده ليس كافياً لإنقاذ القطاع:

- تظهر "مصفوفة الأولويات الاستراتيجية" التي طورها البحث خلو المشهد الأردني من الحلول التقنية السريعة والسهلة، مؤكدة حتمية التوجه نحو استثمارات استراتيجية طويلة الأمد لمواجهة تعقيدات التبني التكنولوجي وارتفاع التكاليف الأولية.

- تحذر أبحاث الركيبات الأوسع المرتبطة بهذا الإطار من أن مجرد إدخال تقنيات ري حديثة وموفرة للمياه قد يدفع للتوسع في الاستهلاك بدلاً من الترشيد، ما لم يُرافق ذلك بحوكمة صارمة وتفعيل مجالس الترابط بين المياه والطاقة والغذاء والبيئة (WEFE).

- إن استيراد الحلول التقنية وتصديرها للمزارعين دون تصميم تشاركي يراعي محدودية المعرفة الرقمية، محكوم عليه بالفشل في البيئات النامية.

3. البعد التنظيمي: "توتر السياسات المركزية"

تطرح الدراسة تشخيصاً دقيقاً لبيئة الابتكار عبر تبني نموذج "الحلزون الثلاثي":

- ترصد الدراسة توتراً حاداً بين "الاستراتيجيات المركزية" (من الأعلى إلى الأسفل) كالخطة الوطنية للزراعة المستدامة وإنشاء وحدة للذكاء الاصطناعي، وبين الواقع الميداني الهش لصغار المزارعين.

- رغم وجود رؤى متقدمة، تعاني الروابط بين الجامعات (منتج المعرفة) والقطاع الخاص (الإنتاج) من تشتت مؤسسي يمنع تحول الأبحاث الأكاديمية إلى ابتكارات تجارية واسعة الانتشار.

4. الفراغ التشريعي: "عدالة البيانات كدرع حماية"

كشفت الدراسة عن أزمة خفية تشكل عنق الزجاجة الأكبر أمام التحول الرقمي:

- يمثل الفراغ التنظيمي لملكية البيانات الزراعية عائقاً أساسياً، إذ يتخوف المزارعون من انتهاك الخصوصية واستغلال معلومات حقولهم.

- غياب تشريعات حوكمة البيانات يهدد بتعميق الهوة الرقمية، لتصبح التكنولوجيا أداة بيد الشركات الكبرى، مع إقصاء ممنهج لصغار المنتجين.

- تدعم الدراسة الحجج العالمية المطالبة بإنشاء منصات وتعاونيات تحمي بيانات المزارعين وتمنع استغلالهم، محققة ما يُعرف بـ "العدالة الرقمية" في قطاع الغذاء.

الاستشراف المستقبلي

تخلص الدراسة إلى أن استدامة الأمن المائي والغذائي في الأردن ليست مجرد مهمة تقنية تعتمد على نشر أجهزة الاستشعار بشكل عشوائي، بل تستدعي إعادة هيكلة عميقة. وتوصي بضرورة:

- حوكمة البيانات الوطنية: إرساء إطار تشريعي متعدد الأطراف لحماية بيانات المزارعين وتحديد سيادتها.

- سد الفجوة السوسيو-اقتصادية: التوجه نحو دعم البحث والتطوير لتقنيات منخفضة التكلفة تراعي الواقع المالي وتدني محو الأمية الرقمية للمزارع البسيط.

- مأسسة الشراكات البينية: تجاوز المشاريع المؤقتة لخلق منصات مستدامة وممولة للتعاون بين المركز الوطني للبحوث الزراعية، والجامعات، وشركات التكنولوجيا الخاصة.

هذا البحث هو بمثابة "جرس إنذار" لصناع القرار بأن التحول الرقمي الزراعي لن ينقذ أمننا المائي والغذائي ما لم يقترن بحوكمة صارمة للبيانات، وتمكين حقيقي للأسرة الريفية والمزارعين لتجاوز فخ الندرة.

Al-Rkebat, R. A. (2026). An Innovation System Analysis of AgriTech as a Response to Jordan's Water-Food Security Crisis. Journal of Risk and Crisis Management, 7(1), 60-73. https://doi.org/10.26389/AJSRP.K131025.