شريط الأخبار
تراجع الملاحة في هرمز مع تبادل الضربات بين واشنطن وطهران سوريا .. تفكيك خلايا ارهابية والقبض على قيادي بالتنظيم الأردن يرحب بإجراءات إلغاء تصنيف سوريا كدولة راعية للإرهاب حينما يصبح التقصير ثقافة.... في حفرة لتصريف الأمطار .. العراق يضبط مليارات جديدة بقضية "مصافي النفط" ( صور ) مسؤول أميركي: التصعيد مع إيران قد يستمر من يوم إلى شهر الفرع رقم 83 من أسواق لومي ماركت المدينة الرياضية في خدمتكم نائب الملك يزور إدارة المختبرات والأدلة الجرمية الملكية الأردنية: لا تعديل على الرحلات الجوية والمسافرون سيُبلغون بأي مستجدات وزارة تنظم ندوة حوارية حول دور مدينة العقبة في السردية الأردنية ( صور ) شيوخ ووجهاء لواء الحسا يطالبون وزير الإدارة المحلية بضرورة زيارة عاجلة الى البلدية وزير النقل يلتقي مستثمرين لبحث دعم انسيابية التجارة الفرجات: الأجواء الأردنية مفتوحة تماماً أمام حركة الطيران الملكية الأردنية: لا تعديل على مواعيد الرحلات الجوية حتى الآن الأردن يجدد إدانته اعتداءات إيران الغاشمة على البحرين والكويت القضاة يدعو الشركات البريطانية للمشاركة بمؤتمر الاستثمار الأردني الأوروبي وزير الاستثمار يرعى إطلاق شراكة استراتيجية أردنية سعودية في قطاع الصناعات الدوائية القوات المسلحة: اعترضنا وأسقطنا 8 صواريخ أُطلقت من إيران باتجاه الأراضي الأردنية السفارة الأمريكية في الأردن تحذر رعاياها الحكومة تكشف سبب إطلاق صافرات الإنذار .. صواريخ إيرانية اخترقت الاجواء

العيد ولادة الروح ورسالة سلام

العيد ولادة الروح ورسالة سلام
الأستاذ الدكتور أمجد الفاهوم

يأتي رمضان كل عام رسالة رحمة تتجاوز حدود الزمن، فيوقظ في الإنسان ما خفت صوته تحت ضجيج الحياة، ويعيد ترتيب الأولويات بين القلب والعقل والروح. في هذا الشهر لا يكتفي الإنسان بالصيام عن الطعام والشراب، بل يخوض تجربة أعمق بكثير، تجربة الصيام عن القسوة والأنانية وكل ما يثقل النفس ويبعدها عن صفائها الأول.



يمنح رمضان فرصة نادرة لمراجعة الذات، فنقف أمام مرآة الضمير بلا أقنعة ونسأل أنفسنا بصدق كيف نكون أفضل وكيف نصلح ما أفسدته الأيام. ومع كل ركعة وكل دعاء وكل صدقة تبدأ طبقات التعب الداخلي بالتلاشي، ويولد في داخلنا إحساس جديد بالخفة والسكينة. إنها رحلة تزكية حقيقية تعيد للنفس نقاءها وتغرس فيها معاني الصبر والرضا واليقين.



تتجلّى أعظم صور هذا الشهر في أعمال البر والخير حين يتحول العطاء من واجب إلى شغف ومن عادة إلى هوية. تمتد الأيادي بالعون وتضاء القلوب بالمحبة ويشعر الإنسان أنه جزء من نسيج إنساني واحد لا يكتمل إلا بتكافله وتراحمه. في رمضان نتعلم أن الخير ليس فعلا عابرا بل أسلوب حياة وأن الرحمة ليست خيارا بل مسؤولية.



وحين يطل العيد لا يأتي مجرد مناسبة احتفالية، بل يحمل في جوهره معنى التتويج الروحي لهذه الرحلة. إنه إعلان داخلي بأن النفس قد تهذبت وأن القلب قد اقترب أكثر من إنسانيته. العيد هو فرحة الإنجاز الخفي، فرحة الانتصار على الذات، وفرحة العودة إلى الفطرة النقية التي خلقنا عليها.



غير أن هذا العيد يأتي في زمن تتكاثر فيه الاضطرابات وتتعالى فيه أصوات الحرب ويثقل فيه الألم قلوب الكثيرين. وهنا تتعاظم قيمة العيد لا كفرح فردي بل كرسالة جماعية تعيد التذكير بأن الإنسانية أقوى من الصراعات وأن السلام ليس حلما بعيدا بل خيارا يجب أن نتمسك به رغم كل التحديات.



تمتد روح رمضان التي ربّتنا على الصبر والتراحم إلى ما بعده لتصبح سلوكا دائما في حياتنا. فالعيد الحقيقي ليس في مظاهره بل في قدرتنا على أن نحمل هذا النقاء إلى أيامنا القادمة وأن نترجم ما تعلمناه إلى مواقف تعلي من شأن المحبة وتطفئ جذوة الكراهية وتفتح نوافذ الأمل في عالم متعب.



فلنجعل من هذا العيد بداية جديدة لا نهاية لشهر كريم، بداية لقلوب أكثر رحمة وكلمات أكثر لطفا وأفعال أكثر إنصافا. ولنجعل من دعائنا في هذا اليوم المبارك عهدا بأن نكون دعاة سلام وسفراء محبة وأن نسهم كل من موقعه في بناء عالم يستحق أن يعاش.



كل عام وأنتم بخير

وجعل الله أعيادكم فرحا دائما وقلوبكم عامرة بالنور

وأوطاننا آمنة مطمئنة يسودها الخير والسلام.