شريط الأخبار
إيران تدرس ردا أميركيا مع زيارة وزير الداخلية الباكستاني أكسيوس: اتصال "صعب" بين ترامب ونتنياهو بشأن مفاوضات وقف الحرب مبيضين: الأونروا نقلت الوثائق إلى الأردن لإدراك أهميتها في إثبات حقوق الفلسطينيين عبيدات في الأمم المتحدة: الأردن يستضيف اجتماعاً حول القانون الإنساني الدولي صحفي مصري: منتخب الأردن قادر على مفاجأة العالم في المونديال أتكنز رياليس" تقود مرحلة جديدة لتعزيز الوصول إلى الواجهة البحرية في مشروع "مدينة باكو البيضاء" بتكليف من شركة التطوير في أذربيجان ترامب: وصلنا للمراحل النهائية من المفاوضات مع إيران هيئة الإعلام تمنطق البيروقراطية بحجة "تنظيم الإعلام الرقمي" والحكومة تلجأ للمؤثرين هندسة التميز وفلسفة الحضور: الدكتور خالد الحياري.. حين تصبح القيادة شغفاً بالتفاصيل وعنواناً للإنجاز ردود فعل بعد نشر بن غفير فيديو يوثق التنكيل بناشطي "أسطول الصمود" نتنياهو ينتقد بن غفير بعد التنكيل بناشطي "أسطول الصمود" ويوعز بترحيلهم سريعا الأمير علي: فخورون بتواجد حكّام أردنيين في كأس العالم إيران: سمحنا بمرور أكثر من 25 سفينة عبر هرمز خلال 24 ساعة ترامب: لست متعجلًا لإنهاء الصراع في إيران ولي العهد يبدأ اليوم زيارة عمل إلى ألمانيا شمس معان وايتام معان يستقبلون حجاج بيت الله الحرام . ولي العهد يطمئن على صحة اللاعب عصام السميري هاتفيا الحكومة: إنجاز دراسة الجدوى الاقتصادية للقطار الخفيف بين عمّان والزرقاء ملف "المواسم والفصول في التراث الشعبي الأردني" في العدد الجديد من "الفنون الشعبية" هيئة النزاهة: النائب العماوي لم يقدم بينات تدعم ادعاءاته عن شبهات فساد

"ساعي البريد الذي يتذمّر من أبواب الجيران"

ساعي البريد الذي يتذمّر من أبواب الجيران
النائب أروى الحجايا
في مشهدٍ يفيض سخريةً حتى حافّة العبث، تقف طهران في دور "ساعي البريد الغاضب”، لا لأنها عاجزة عن الإرسال، بل لأنها – على ما يبدو – تفضّل أن تمرّ رسائلها عبر أبواب الآخرين، ثم تحتجّ إن أُغلقت في وجهها.
تقول – ببراءةٍ مصطنعة – إن الأردن يعترض "رسائلها الحربية” ويمنعها من بلوغ عناوينها. وكأنّ الصواريخ رسائل حبّ، وكأنّ السماء صندوق بريدٍ مشترك، وكأنّ السيادة تفصيلٌ يمكن تجاوزه حين تضيق الخيارات أو تتسع الذرائع.
لكن السؤال، الذي يتوارى خلف الضجيج، يخرج هذه المرّة ساخرًا لا غاضبًا:
إذا كانت الرسائل مُستعجلة إلى هذا الحد، فلماذا تصرّون أن تمرّ عبر نافذة عمّان؟ أضاقت بكم الجغرافيا، أم اتّسعت بكم الحكاية حتى صارت تحتاج إلى شاهدٍ خارجي لتكتمل؟
ألم تكن دمشق، يومًا، دفتر عناوين مفتوحًا؟
ألم يكن الطريق إلى الجنوب أقصر، والمسافة أقلّ كلفة، والرسائل – كما تزعمون – أكثر مباشرة؟
فما الذي جعل "البريد الثوري” يتجنّب الطرق التي كان يسلكها، ويبحث عن ممرّاتٍ جديدة، ثم يغضب إن قوبل بالمنع؟
وفي الجنوب الآخر، حيث الحكاية أشبه بتوأمٍ سياميّ، يقف "الولاء” متكئًا على الشعارات، بينما يكتفي بالصدى بدل الصوت.
هناك، حيث كان يمكن للرسائل أن تُكتب بالنار إن صحّت النوايا، نراها تُكتب بالحبر البارد، وتُقرأ في نشرات الأخبار أكثر مما تُقرأ في الميدان.
أما في الشرق، فالمشهد أكثر وضوحًا من أن يحتاج إلى تفسير.
حضورٌ لا يُنكر، وتأثيرٌ لا يُخفى، ومع ذلك تبقى "الرسائل الكبرى” مؤجّلة، أو مؤطّرة بخطاباتٍ طويلة لا تصل إلى صندوق الهدف.
فلماذا إذًا كلّ هذا الحرص على أن تمرّ الرسائل عبر الأردن؟
أهو العجز عن الإرسال، أم الرغبة في تحميل الآخرين مسؤولية العنوان؟
أم لعلّ "التقيّة السياسية” – بثوبها الحديث – تقتضي أن تُطلق الرسالة، ثم يُبحث لها عن شماعةٍ إن أخفقت، أو شاهدٍ إن نجحت؟
الأردن، في هذه الحكاية، لا يكتب الرسائل، ولا يوقّعها، ولا يختار عناوينها.
كلّ ما يفعله – ببساطة – أنه يغلق بابه في وجه بريدٍ لا يعنيه، ويحفظ سماءه من أن تتحوّل إلى ممرٍّ مجانيّ لرسائل الآخرين.
والمفارقة التي لا تخلو من طرافة مُرّة، أن من يصرخ اليوم: "لماذا تعترضون صواريخنا؟”
هو نفسه الذي لم يسأل يومًا: "لماذا لا نرسلها من حيث نزعم أننا نملك القدرة؟”
إنها حكاية ساعي بريدٍ لا يثق بطرقه،
ولا بقدرته على الوصول،
فيختار أقرب بابٍ ليطرقَه…
ثم يغضب، لا لأن الرسالة لم تصل،
بل لأن الباب لم يُفتح.
اللي يبي حربٍ على درب غيره
لا ضاق دربه قال: وين العداله؟
ما هو بعاجز لو يدوغ الخميرة
ويحسب سكوت الغير ضعف وجهاله
عمون