شريط الأخبار
الشيخ مطر أبو رخية يثمّن جهود جمعية بادري للتنمية والتأهيل الخيرية والدكتورة عبير الصلاحات في خدمة المرضى والعمل الإنساني السعودية تنفي منع شاحنات أردنية من عبور أراضيها محلل رياضي: كان يجب استبدال أبو ليلى مدرب النمسا: الأردن قدم عملا مذهلا وجعل المباراة صعبة للغاية المنتخب يتراجع 4 مراكز بالتصنيف الدولي بعد الخسارة من النمسا ولي العهد يلتقي نائب المستشار النمساوي على هامش مباراة النشامى ولي العهد يتابع مباراة النشامى والنمسا في نهائيات كأس العالم 2026 19 حزيران.. فهم شامل لمرض الخلايا المنجلية "الأردنية للبحث العلمي والريادة والإبداع" تُنظم محاضرة عن التعليم التقني بنك القاهرة عمان الراعي الفضي لمعرض الوكالات والامتياز التجاري 2026 بنك الإسكان الراعي البلاتيني لمعرض الوكالات والامتياز التجاري 2026 تجسيداً لرسالتها "لأنك منا وفينا".. زين تفتتح معرضها الجديد كلياً في الرمثا الصندوق الهاشمي لتنمية البادية يدعم ويؤازر النشامى القريني يدعم أبو ليلي: "ياما فرَحنا وأسعَدنا" المنتخب يتراجع 4 مراكز بالتصنيف الدولي بعد الخسارة من النمسا مشروع نظام للخبرة أمام المحاكم النظامية الحكومة توافق على منحة بـ 25 مليون يورو لتوسعة محطة تنقية مأدبا مشروع قانون معدل لمجالس الطوائف المسيحية محلل رياضي: كان يجب استبدال أبو ليلى اتفاقية لاستكمال دراسات الجدوى لمشروع إنتاج الهيدروجين الأخضر

عيرا الشاهد… والكرامة معركة

عيرا الشاهد… والكرامة معركة
القلعة نيوز
بقلم دكتور يوسف عبيدالله خريسات
في عيرا يتكلم الحجر ويتكلم التاريخ عندما يمر الأردني من بين البيوت وتتكلم الهضاب وكأنك تسمع صوت المدافع وتستحضر الذاكرة صباحا كان الوطن فيه أكبر من المكان فعلى كتف من كتوف السلط كانت عيرا شاهدة على معركة الكرامة وكانت القرية تكتب التاريخ قبل أن يكتبه الجنود في سهل الكرامة
لم تكن عيرا في ذلك اليوم قرية تنتظر الخبر وإنما كانت الخبر نفسه
كانت الهضاب منصات للمدفعية وكانت الكتيبة السادسة التي عرفت بالمجنونة لأنها لا تعرف التراجع تكتب بيانها بالنار وتفتح للسهل طريق الصمود وتمنح رجال الدروع سندا لا ينكسر هناك كان المدفع صوتا من أصوات الأردن يقول إن هذه الأرض تعرف أبناءها فلها تحت الأرض شهيد في معارك القدس وفوق الأرض موقف إرادة
وفي عيرا كانت الحكاية أعمق من صوت المدفع
كان الجيش وقبيلة عباد في لحمة واحدة لا يفصل بينهما إلا الاسم أما المعنى فكان واحدا الجندي يقف في موقعه والرجل العبادي يقف خلفه يحمل الطعام ويهيئ الزاد ويشد على كتف المقاتل كأنما يقول له نحن معك حتى آخر الطلقة لقد كان ذلك مشهدا يضع الوطن في أرقى صوره وطن يقاتل فيه الجيش ويقاتل فيه الناس أيضا
كانت النساء في عيرا يخبزن على الصاج وكان الخبز على كل رغيف بيانا وطنيا يكتب النصر مع الدخان الصاعد من المواقد
وكان الحليب الذي يحمل إلى الجيش رسالة حياة في زمن الموت وكانت زغاريد العباديات ترتفع كأنها أناشيد نصر تسبق النصر وتزرع في القلوب يقينا بأن الأرض لا تخذل أبناءها
في عيرا كان الوطن حاضرا بكل تفاصيله في الصاج في الدعاء في الزغرودة في الطفل الذي يحمل الماء وفي دعاء الشيخ الذي يرفع يده إلى السماء قائلا اللهم نصرك القريب كان الأردن كله في عيرا يقف على الهضاب وينظر إلى سهل الكرامة ويقول هنا نصنع التاريخ
معركة الكرامة كانت معركة هوية
وفي عيرا تجلت هذه الهوية بأجمل صورها جيش يقاتل وشعب يساند وأرض تعرف معنى الانتماء ويبقى عيرا شاهدا لا يشيخ لأن الشاهد الحقيقي هو الأرض وقبيلة عباد لا تزال هناك
وعندما ننظر إلى عيرا اليوم فإننا نستعيد درسا في الوطنية يقول إن الكرامة كما تصنع في الميدان فإنها تصنع في البيوت وفي القلوب وفي الزغاريد التي ترفع المعنويات وفي الخبز الذي يصل إلى الخندق وفي اليد التي تضع يدها في يد الجيش
عيرا كانت الشاهد والكرامة كانت المعركة والأردن كان النص الذي كتب بالدم والخبز والرغاريد وما زال يقرأ كلما مر التاريخ من قرية عيرا