شريط الأخبار
الكشف عن مخطط لإقامة فندق في سلوان وتحذير من ارتباطه بالتوسع الاستيطاني محافظة: " BTEC" مسار مهني قائم على المشاريع ويتيح للطالب العمل أو الالتحاق بالجامعة البلبيسي تطّلع على تقييم الثقافة المؤسسية في مؤسسة الإذاعة والتلفزيون محافظة: زيادة أعداد مقاعد الطب وطب الأسنان قيد النقاش الجامعة العربية تشدد على الرفض القاطع لتهجير الشعب الفلسطيني من أرضه ليس كل مدّعٍ أهلًا لما ادّعى... الصوافين: "ثقافة العيب" لم تعد حاضرة في قاموس الشباب الأردني رئيس الوزراء يستقبل رئيس مجلس الشُّورى العُماني طهران تتحدث عن تفاهم خلال أيام مع مسقط حول هرمز محافظة: شهادة الثانوية تمنح للطالب بعد نجاحه مدرسيًا اللواء الحراسيس يبحث التعاون الدفاعي مع شركة "نورينكو" الصينية حكومة حسّان في عامين.. تسديد مديونية صندوق دعم الطالب تجاه الجامعات الرسمية مجلس السلام: التصعيد بغزة والضفة الغربية يجعل حل الدولتين مستحيلا الأمير فيصل يؤكد جاهزية الأردن لاستضافة بطولة آسيا للكراتيه الشيباني: نمضي بثبات مع الأردن لتنفيذ خريطة السلام في السويداء الملك يرعى فعالية بمناسبة مرور 20 عاما على تأسيس مركز الملك عبدالله الثاني للتميز إطلاق مشروع أنظمة خلايا شمسية لمباني 18 بلدية سموتريتش: يجب إسقاط السلطة الفلسطينية فريق عمل أردني فلسطيني لإعداد خريطة طريق للتعاون السياحي الصفدي يدعو إلى تحرك عربي مشترك لمواجهة الإجراءات الإسرائيلية وحماية القدس

الطويل تكتب: لكل مقام مقال

الطويل تكتب: لكل مقام مقال
نسرين الطويل

لا تَحلم بالتغيير في مجتمعٍ يتنفَّس الفوضى…
مجتمعٍ يعجز عن أن يضع القمامة في مكانها، ثم يحلم أن يضع الإنسان المناسب في المكان المناسب.

المسألة ليست صدفةً، ولا حظًّا عاثرًا، بل انعكاسٌ دقيقٌ لما نرضاه في تفاصيلنا الصغيرة.
حين نمرُّ بجانب القاذورات ولا ننحني لرفعها، نحن لا نتجاهل وسخًا عابرًا فقط… بل نُمرِّن أنفسنا على التعايش مع الخطأ، وعلى قبول ما لا ينبغي قبوله.

الفوضى لا تبدأ من القمّة…
الفوضى تبدأ من الرصيف، من الزاوية المهملة، من يدٍ اختارت أن تترك بدل أن تُصلح.
ومن هناك تكبر… حتى تصير نظامًا غير مكتوب، يُدار به كل شيء.

فمن يرضَ بالأوساخ تحت قدميه، سيعتاد النظر إلى الأسفل…
وحين يعتاد الانحناء، لن يرى من يقف فوق رأسه.
لن يعترض، لن يرفض، بل سيُكيِّف نفسه، كما فعل مع القمامة… سيتجاوز، ثم يصمت، ثم يقبل.

وهكذا، لا يعود الفاسد غريبًا، بل نتيجة طبيعية.
ولا يصبح "الرجل غير المناسب" خطأً إداريًّا، بل اختيارًا منسجمًا مع بيئةٍ فقدت حسَّها الأوّل:
أن تقول "لا" لما لا يليق.

التغيير لا يبدأ بخطاباتٍ كبيرة، ولا بشعاراتٍ تُعلَّق على الجدران.
التغيير يبدأ من لحظة صدقٍ صغيرة:
حين ترفض أن تعيش في القذارة،
حين ترى الخطأ وتسميه باسمه،
حين تدرك أن احترام المكان… هو أول درجات احترام الإنسان.

لأن المجتمعات التي تنظِّف شوارعها، تعرف كيف تنظِّف مواقع القرار.
والتي تتحمَّل الفوضى في أصغر تفاصيلها… ستدفع ثمنها في أكبر قضاياها.

فلا تطلب إصلاح القمّة…
إن كنت قد تصالحت مع الفوضى في القاع.