شريط الأخبار
تجسيداً لرسالتها "لأنك منا وفينا".. زين تفتتح معرضها الجديد كلياً في الرمثا الصندوق الهاشمي لتنمية البادية يدعم ويؤازر النشامى القريني يدعم أبو ليلي: "ياما فرَحنا وأسعَدنا" المنتخب يتراجع 4 مراكز بالتصنيف الدولي بعد الخسارة من النمسا مشروع نظام للخبرة أمام المحاكم النظامية الحكومة توافق على منحة بـ 25 مليون يورو لتوسعة محطة تنقية مأدبا مشروع قانون معدل لمجالس الطوائف المسيحية محلل رياضي: كان يجب استبدال أبو ليلى اتفاقية لاستكمال دراسات الجدوى لمشروع إنتاج الهيدروجين الأخضر ولي العهد للنشامى: لم أشعر للحظة أنها أول مباراة لكم في كأس العالم إحالة مدير عام الضمان الاجتماعي الخلايلة للتقاعد وتعيين الرحاحلة خلفا له الموضوع: نداء وطني بخصوص المؤشرات النفطية في جبال العقبة الإنسان أم قيمة المال أيهما أقوى؟ نائب رئيس عمّان الأهلية يزور كلية الجراحين الملكية الأيرلندية لبحث التعاون الأكاديمي جماهير منتخب المغرب تكافئ أيوب بوعدي فيفا: "حيّوا حيّوا النشامى" مونديال 2026 .. علوان يحصد جائزة أفضل لاعب بالمباراة أمام النمسا مدافع "النشامى" العرب: سنقدم الأفضل أمام الجزائر والأرجنتين السلامي: الفوارق كبيرة ولاعبي النمسا لديهم تجربة في البطولات الأوروبية علوان يسجل أول هدف تاريخي للأردن بكأس العالم

الذباب الإلكتروني والحمير في المنعطف الخطير

الذباب الإلكتروني والحمير في المنعطف الخطير
الذباب الإلكتروني والحمير في المنعطف الخطير…
القلعة نيوز -بقلم: جهاد مساعدة

في هذا البلد، الطرق واضحة، لكن هناك فئة تُصرّ على السير بلا بوصلة.
في كل مرة يظهر فيها صوتٌ نشاز، أو منشورٌ مسموم، أو كلمةٌ تُرمى في فضاءٍ مفتوح دون مسؤولية… يحدث المشهد ذاته: تتحرّك "حندئة الحمير"
أولًا. لا يسألون من كتب، ولا لماذا كتب، ولا لمن كتب.
يكفي أن أحدهم نهق… فتبدأ القافلة.
المشكلة ليست فيمن يكتب الإساءة… فهؤلاء موجودون في كل زمان ومكان.
لكن الخطر الحقيقي فيمن يتلقّى، ويُعيد، ويُضخّم… دون أن يفكّر لحظة، كأن عقولهم خُلقت لإعادة الإرسال… لا للفهم. في هذا العالم الرقمي، لم يعد الكذب يحتاج إلى قوة، يكفيه قطيعٌ من الحمير. منشورٌ واحد… من صاحبة السراب، يبدأ همسةً، ثم يتحوّل إلى يقينٍ مستعار، ثم إلى "حقيقة" يتبنّاها من لم يقرأها أصلًا. وشائعةٌ صغيرة… تعيش لأنهم يُطعمونها من حقدهم.
وجملةٌ عابرة… تُنفخ حتى تنتفخ، فتصبح قضية… لمن لا يملكون قضية.
حندئة الحمير تكتب لتسيء إلى الوطن… وبعضهم يكتب ليُشكّك في كل شيء… لكن الأخطر هو من يصفّق، ويُصدّق، ويمنح هذا الكذب أجنحةَ ذباب، ليحطّ على عقولهم… ثم يبني أعشاشه ليبيض فيها.
هنا، لا يعود السؤال: من كتب؟
بل: من منح التفاهة مقام الحقيقة؟ في المنعطف الخطير، لا تسقط القوافل بسبب الطريق… بل بسبب من يندفعون وهم يظنّون أنهم يفهمون.
وحين تتقدّم "حندئة الحمير" المشهد، لا يعود الصوت المنكَر هو الصوت الأصدق… بل الأطول نهيقًا، والأخفّ وزنًا. والنتيجة؟ يركضون… دون أن يعرفوا لماذا. يهاجمون، ويدافعون، وينفعلون… ثم يكتشفون أنهم لم يكونوا في المشهد، بل كانوا أداته، وحبره، ووقوده.
كأنّ يهوذا الإسخريوطي لم يمت… بل تعلّم كيف يكتب منشورًا، ويبيع الحكاية مقابل ثلاثين درهمًا.
الوطن لا يُهزم بمنشور… لكنه يُستنزف حين يتحوّل بعض أبنائه إلى قطيعٍ يسير خلف من يسيء إليه.
القصة ليست قصة "حندئة حمير"… بل قصة عقولٍ قررت أن تتقاعد مبكرًا.
أن يكونوا أحرارًا، لا يعني أن يردّدوا كل ما يُقال.
وأن يكونوا غاضبين، لا يعني أن يُصدّقوا كل ما يوافق غضبهم.
وأن يكونوا ناقدين، لا يعني أن يتحوّلوا إلى أبواقٍ وطبولٍ فارغة.
في هذا المنعطف… إمّا أن يكونوا أصحاب قرار، أو مجرد قطيعٍ تابع.
والمشكلة أن التابع… لا يكتشف أنه كان حمارًا في القافلة، إلا بعد أن يصبح جزءًا من السقوط… أليس كذلك يا ريما الحندئة؟