شريط الأخبار
مسؤول أميركي: التصعيد مع إيران قد يستمر من يوم إلى شهر الفرع رقم 83 من أسواق لومي ماركت المدينة الرياضية في خدمتكم نائب الملك يزور إدارة المختبرات والأدلة الجرمية الملكية الأردنية: لا تعديل على الرحلات الجوية والمسافرون سيُبلغون بأي مستجدات وزارة تنظم ندوة حوارية حول دور مدينة العقبة في السردية الأردنية ( صور ) شيوخ ووجهاء لواء الحسا يطالبون وزير الإدارة المحلية بضرورة زيارة عاجلة الى البلدية وزير النقل يلتقي مستثمرين لبحث دعم انسيابية التجارة الفرجات: الأجواء الأردنية مفتوحة تماماً أمام حركة الطيران الملكية الأردنية: لا تعديل على مواعيد الرحلات الجوية حتى الآن الأردن يجدد إدانته اعتداءات إيران الغاشمة على البحرين والكويت القضاة يدعو الشركات البريطانية للمشاركة بمؤتمر الاستثمار الأردني الأوروبي وزير الاستثمار يرعى إطلاق شراكة استراتيجية أردنية سعودية في قطاع الصناعات الدوائية القوات المسلحة: اعترضنا وأسقطنا 8 صواريخ أُطلقت من إيران باتجاه الأراضي الأردنية السفارة الأمريكية في الأردن تحذر رعاياها الحكومة تكشف سبب إطلاق صافرات الإنذار .. صواريخ إيرانية اخترقت الاجواء بدء استقبال طلبات الالتحاق بالجناح العسكري في مؤتة الملك يشارك في الملتقى الاقتصادي بمدينة صن فالي الأمريكية الملكة رانيا تعلن عن "فرحة جديدة بالطريق" صافرات الإنذار تدوي في الأردن العسكرية الشمالية تُحبط محاولة تسلل على إحدى واجهاتها الحدودية

رسالة مواطن أردني إلى القصر الملكي… افعلها سيدي

رسالة مواطن أردني إلى القصر الملكي… افعلها سيدي
رسالة مواطن أردني إلى القصر الملكي… افعلها سيدي
القلعة نيوز
د. محمد العزة

الأزمة في الأردن اليوم ، ليست أزمة قرار بقدر ما هي أزمة أدوات تنفيذه.
طبيعة تركيبة الطبقة السياسية التي تشكلت خلال العقدين الماضيين جاءت، في كثير من مفاصلها، نتاج شراكة فكر (النيوليبرال الديجيتال و المحافظون الجدد)في هندسة سلوك الحكومات ، أعادت تعريف المسؤول لا بوصفه رجل دولة ميدان، بل كمدير افتراضي يكتفي بإدارة الواقع من خلف الشاشات ، و أقتبس هنا تصريح سعادة الشيخ طلال الماضي العين السابق في وصفه"الدقيق لهذه الطبقة التي حرصت على بناء سلطة لا دولة ، خلافا السابق ، كان الحرص على موائمة بناء الدولة و السلطة داخل مسارين متوازيين معا .

هنا يكمن الخلل ،إذ لا تبنى الدول بالتصورات و خيال المصلحة الشخصية الرغبائية ، بل بالاحتكاك المباشر مع الناس، و تحويل معطيات الميدان إلى برامج ، سياسات. ولعل تركيز الملك المتكرر في توجيهاته للحكومات على ضرورة العمل الميداني على انه ليس ترفا إداريا، إدراكا عميقا منه للفجوة بين القرار والواقع.
غير أن هذه الفئة تجاوزت حدود الدور، و تصرفت وكأنها كيان دولة داخل الدولة ، مدفوعة بثقة مفرطة ورغبة مستمرة في البقاء داخل دائرة السلطة، لا لخدمة الدولة، بل لتحقيق مصالحها الضيقة ، فغابت الأولويات ، و ضعفت الإدارات ، تراكمت الملفات ، وتراجع الحس الوطني أمام نزعات فردية عابرة للحدود والانتماء.

في المقابل، ظل المواطن الأردني، ببساطته و وعيه الفطري، أكثر التصاقا بالحقيقة ، يقوده حدسه ، ثقته بالملك ، استوعب الرسالة الملكية التي مفادها: "اضغطوا من تحت، وأنا من فوق"، فبادر بثقته ، وبقي ثابتا في انتمائه.
ومن هنا، تأتي الرسالة:
افعلها سيدي.
نحن أبناء هذا الوطن، نقف خلفكم، جندا في الدفاع و الحماية ، و سواعد في البناء. ننتظر لحظة الحسم، لحظة إعادة ضبط المسار، وتصويب اختلالات هذه المرحلة، بما يحفظ للدولة هيبتها و لمؤسساتها دورها.
الأردن ، الدولة والوطن، أكبر من أي فئة أو طبقة عابرة، وأبقى من أي مصالح مؤقتة. وهو بحاجة اليوم إلى مراجعة شاملة، تبدأ من الداخل، تعيد الاعتبار للكفاءة، وتضع حدا لتغول المصالح ، وتؤسس لمرحلة جديدة عنوانها: الدولة اولا.
لقد أسهم فائض الحماسة لدى بعض المنصات الإعلامية والسياسية غير الرسمية ( الفرط صوتية ) ، في تعميق الانقسام داخل المجتمع، عبر خطاب تصنيفي حاد (مع أو ضد)، هدفه أضعاف النسيج الوطني و الجبهة الداخلية ، و أرباك المشهد العام.
وهو ما يستدعي إعادة صياغة خطاب وطني جامع ، مستقل في قراره، واضح في أهدافه.
إن تعدد المرجعيات بين تيارات أيديولوجية وأخرى نيوليبرالية، و تقاطعاتها مع تأثيرات خارجية ، أفرز مشهدا مرتبكا ، يفتقر إلى الانسجام مع طبيعة الدولة الأردنية، وخصوصية موقعها الجيوسياسي، وتاريخها السياسي.
ومع ذلك، يبقى اليقين راسخا بأن الأردن قادر على العبور. بقيادة هاشمية حكيمة، أثبتت قدرتها على إدارة التوازنات، وقراءة التحولات، وحماية المصالح الوطنية في بيئة إقليمية معقدة.
يبقى التحدي الأهم في إدارة الشأن الداخلي، الذي يتطلب أدوات جديدة، و عقليات مبدعة، تدرك قوة الأردن الاستراتيجية و قيمته ، وتستثمر موقعه كحلقة وصل إقليمية فاعلة.
نحن على أعتاب مرحلة جديدة؛
نهاية زمن، وبداية آخر.
مرحلة تعاد فيها البوصلة إلى وجهة مؤشرها الصحيح ، نحو ضبط المسارات ، اعادة تعريف الأدوار، ليكون كل ما فيها أردنيا خالصا، بلا أجندات، بلا ارتهان.
الأردن يستحق.
وشعبه يستحق.
وقيادته أهل لذلك
ليظل حرا عزيزا كريما امنا مطمئنا مستقرا.