شريط الأخبار
الدولة بين الدين والأحلام والنخب والشعوب... دوام مسائي لـ 5 مراكز صحية جديدة في الزرقاء ابتداءً من أيار تراجع جرائم الاتجار بالمخدرات في الأردن 18.69% إلى 6311 جريمة العام الماضي مدير الأمن العام يرعى حفل تخريج طلبة كلية الدفاع المدني "يجسد فزعة الصخور" اللواء الطبيب م حسين الخريشة أبو عبدالله : عاش بين اوجاع المرضى المستوطنة بأبدانهم وارواحهم . رئيس عمّان الأهلية يكرّم الطلبة المتميزين إبداعياً بكلية العمارة والتصميم "الضريبة" تدعو لتقديم طلبات التسوية والمصالحة للاستفادة من إعفاء الغرامات عيار 21 عند 95.8 دينار.. صعود جديد لأسعار الذهب في الأردن قرار بتعطيل المؤسسات الرسمية 25 ايار وعطلة عيد الأضحى من 26 30 ايار عراقجي يغادر إسلام آباد إلى موسكو الخارجية الإيرانية: عراقجي غادر باكستان إلى روسيا السلط يهزم البقعة بثلاثية في دوري المحترفين توافق أردني كويتي على عقد مشاورات سياسية بين البلدين قريبا (المهندسين) توصي بوقف إصدار التراخيص الإنشائية في المنطقة المحيطة بانزلاق صافوط بيان من عشيرة أبو نواس حول جريمة الكرك المستقلة للانتخاب: لا نتدخل في برامج الأحزاب مثّل الكويت في أكثر من 100 مباراة دولية.. سحب الجنسية من الحارس نواف الخالدي الحسين إربد يتعثر أمام شباب الأردن ويؤجل حسم لقب دوري المحترفين الحمود يرد على الرواشدة : انت مدرسة للخلق والتواضع قرارات لمجلس الوزراء لدعم القطاعات الاقتصاديَّة وتحفيز الاستثمار والتوسُّع في دعم الطَّلبة الجامعيين وتطوير القطاع العام

سمير الرّفاعي صوت أردني عقلاني

سمير الرّفاعي صوت أردني عقلاني
أ . د. محمد ماجد الدَّخيّل
ففي معهد السياسة والمجتمع قدّم دولة سمير الرفاعي محاضرة علمية سياسية تطرق فيها إلى سلسلة من القضايا الهامة والمستجدات السياسية والاقتصادية والعسكرية والأمنية التي فرضتها جائحة الحرب الحالية ، كما وتناول نوايا أطراف النزاع المسلح من حرب عواقبها وخيمة ،تفرض -بتقديري -واقعاً جديداً لم تعتاد عليه شعوب المنطقة العربية، و ربما العالم أجمع .
وبتقديري ، هذه محاضرة ذكية جداً ، في توقيتها الزمني من جهة ، وفي اختيار دولة سمير الرفاعي بالتحديد ؛ لما يتمتع به من مقومات التحليل السياسي القائم على المنطق والعقل والحكمة من جهة أخرى.
ركّز دولته على مفاصل الاستراتيجية الإيرانية وسياستها في المنطقة والإقليم ومالآت الحرب الدائرة رحاها وتداعياتها من جهة ،ونوايا الكيان الصهيوني ومخططاته التوسعية من جهة أخرى ،ونظرة كلا الطرفين إلى نظرية الانتصار على الطرف الآخر ومخاطرها على الوجود المناطقي والإقليمي ، وصياغة تحالفات جديدة ، وإعادة النظر في طبيعة تشكيل شرق أوسط جديد بنمط جديد يطال كل مناحي شكله ومضمونه ومخبره وجوهره .

واللافت للنظر تنتبه دولته إلى أكبر خطر داهم يطال أهلنا في الضفة الغربية خطر التهجير القسري والتفريغ القهري للضفة الغربية على حسابنا ومستقبلنا في حال تقلبات موازين الربح والخسارة في هذه الحرب الدائرة ، وهذا الخطر الذي يقلق دولته هو من الأهمية بمكان أن يكون من أولويات سياساتنا الخارجية أولاً وآخراً كي لا يستأسد الأسد المحتل في عرينه .

الأردن أولاً والأردن أخيراً والأردن دائماً وأبداً ، في تقديري أن هذه الجُمل السياسية تحمل في طياتها عناوين راسخة في قاموس دولته السياسي ، ونقرأ في ثناياها مطالبة دولته بتمين الجبهة الداخلية وتقويتها وترسيخها وتثبيتها في الذهبيّة الوطنية ، وإسناد الدولة الأردنية الراسخة بكل متعلقاتها الشاملة ، فتكرر اسم ( الأردن ) مرات في محاضرته لدلالة واضحة على مدى الحفاظ على وحدة الصف الوطني في مواجهة التحديات الراهنة التي تعصف بالمنطقة والإقليم، وتؤكد على حرص دولته الشديد ودعمها المستمر للجهود المبذولة من جلالة الملك في سبيل وقف هذه الأزمة وإخماد فتيل هذه الحرب التي لا تُبقي ولا تذر إن استمرّت طويلاً .

قضايا كثيرة تناولها تصب في البحث عن الطريق نحو الأردن الآمن ، والأردن المستقِر ، والأردن الراسخ بتاريخه وحضارته وتراثه العظيم واقتصاده المتوازن وسياساته وثقافته الممتدة ، والأردن المترابط اجتماعياً وسياسياً يشد بعضه بعضاً، هذه هي العقلانية الحقيقية المنتمية التي نحتاج في هذه اللحظة الحرجة التي يعيشها الوطن و الأمة ، وكم نحن بحاجة ماسة إلى الخطاب السياسي العقلاني الذي يوّجه المجتمع نحو بوصلة مستقبل الأردن الحقيقيّة.