شريط الأخبار
الرواشدة : المحافظات الأردنية تحمل إرثاً حضارياً وثقافياً و تروي فصولاً من تاريخ الأرض والإنسان حسان: رفعتم علم الأردن عالياً في نهائيات كأس العالم فعاليات الدورة الثالثة والعشرين من "مهرجان عمون لمسرح الشباب" تنطلق اليوم الأربعاء ولي العهد يزور شركة "بلاي غراوند غلوبال" في كاليفورنيا الشيخ مطر أبو رخية يثمّن جهود جمعية بادري للتنمية والتأهيل الخيرية والدكتورة عبير الصلاحات في خدمة المرضى والعمل الإنساني السعودية تنفي منع شاحنات أردنية من عبور أراضيها محلل رياضي: كان يجب استبدال أبو ليلى مدرب النمسا: الأردن قدم عملا مذهلا وجعل المباراة صعبة للغاية المنتخب يتراجع 4 مراكز بالتصنيف الدولي بعد الخسارة من النمسا ولي العهد يلتقي نائب المستشار النمساوي على هامش مباراة النشامى ولي العهد يتابع مباراة النشامى والنمسا في نهائيات كأس العالم 2026 19 حزيران.. فهم شامل لمرض الخلايا المنجلية "الأردنية للبحث العلمي والريادة والإبداع" تُنظم محاضرة عن التعليم التقني بنك القاهرة عمان الراعي الفضي لمعرض الوكالات والامتياز التجاري 2026 بنك الإسكان الراعي البلاتيني لمعرض الوكالات والامتياز التجاري 2026 تجسيداً لرسالتها "لأنك منا وفينا".. زين تفتتح معرضها الجديد كلياً في الرمثا الصندوق الهاشمي لتنمية البادية يدعم ويؤازر النشامى القريني يدعم أبو ليلي: "ياما فرَحنا وأسعَدنا" المنتخب يتراجع 4 مراكز بالتصنيف الدولي بعد الخسارة من النمسا مشروع نظام للخبرة أمام المحاكم النظامية

سمير الرّفاعي صوت أردني عقلاني

سمير الرّفاعي صوت أردني عقلاني
أ . د. محمد ماجد الدَّخيّل
ففي معهد السياسة والمجتمع قدّم دولة سمير الرفاعي محاضرة علمية سياسية تطرق فيها إلى سلسلة من القضايا الهامة والمستجدات السياسية والاقتصادية والعسكرية والأمنية التي فرضتها جائحة الحرب الحالية ، كما وتناول نوايا أطراف النزاع المسلح من حرب عواقبها وخيمة ،تفرض -بتقديري -واقعاً جديداً لم تعتاد عليه شعوب المنطقة العربية، و ربما العالم أجمع .
وبتقديري ، هذه محاضرة ذكية جداً ، في توقيتها الزمني من جهة ، وفي اختيار دولة سمير الرفاعي بالتحديد ؛ لما يتمتع به من مقومات التحليل السياسي القائم على المنطق والعقل والحكمة من جهة أخرى.
ركّز دولته على مفاصل الاستراتيجية الإيرانية وسياستها في المنطقة والإقليم ومالآت الحرب الدائرة رحاها وتداعياتها من جهة ،ونوايا الكيان الصهيوني ومخططاته التوسعية من جهة أخرى ،ونظرة كلا الطرفين إلى نظرية الانتصار على الطرف الآخر ومخاطرها على الوجود المناطقي والإقليمي ، وصياغة تحالفات جديدة ، وإعادة النظر في طبيعة تشكيل شرق أوسط جديد بنمط جديد يطال كل مناحي شكله ومضمونه ومخبره وجوهره .

واللافت للنظر تنتبه دولته إلى أكبر خطر داهم يطال أهلنا في الضفة الغربية خطر التهجير القسري والتفريغ القهري للضفة الغربية على حسابنا ومستقبلنا في حال تقلبات موازين الربح والخسارة في هذه الحرب الدائرة ، وهذا الخطر الذي يقلق دولته هو من الأهمية بمكان أن يكون من أولويات سياساتنا الخارجية أولاً وآخراً كي لا يستأسد الأسد المحتل في عرينه .

الأردن أولاً والأردن أخيراً والأردن دائماً وأبداً ، في تقديري أن هذه الجُمل السياسية تحمل في طياتها عناوين راسخة في قاموس دولته السياسي ، ونقرأ في ثناياها مطالبة دولته بتمين الجبهة الداخلية وتقويتها وترسيخها وتثبيتها في الذهبيّة الوطنية ، وإسناد الدولة الأردنية الراسخة بكل متعلقاتها الشاملة ، فتكرر اسم ( الأردن ) مرات في محاضرته لدلالة واضحة على مدى الحفاظ على وحدة الصف الوطني في مواجهة التحديات الراهنة التي تعصف بالمنطقة والإقليم، وتؤكد على حرص دولته الشديد ودعمها المستمر للجهود المبذولة من جلالة الملك في سبيل وقف هذه الأزمة وإخماد فتيل هذه الحرب التي لا تُبقي ولا تذر إن استمرّت طويلاً .

قضايا كثيرة تناولها تصب في البحث عن الطريق نحو الأردن الآمن ، والأردن المستقِر ، والأردن الراسخ بتاريخه وحضارته وتراثه العظيم واقتصاده المتوازن وسياساته وثقافته الممتدة ، والأردن المترابط اجتماعياً وسياسياً يشد بعضه بعضاً، هذه هي العقلانية الحقيقية المنتمية التي نحتاج في هذه اللحظة الحرجة التي يعيشها الوطن و الأمة ، وكم نحن بحاجة ماسة إلى الخطاب السياسي العقلاني الذي يوّجه المجتمع نحو بوصلة مستقبل الأردن الحقيقيّة.