شريط الأخبار
البدور: انخفاض أعداد مراجعي البشير 15% بعد "الشفتات" المسائية للمراكز الملك يبحث هاتفيا مع الرئيس الأميركي مجمل التطورات في المنطقة الأردن وهندوراس يبحثان خطوات تطوير العلاقات ماكرون: سأتحدث إلى الإيرانيين الرئيس اللبناني: الخيانة هي جرّ لبنان إلى الحرب لمصالح خارجية محافظ المفرق يجري جولة تفقدية لعدد من المواقع في لواء البادية الشمالية الشرقية ( صور ) مدير العلاقات العامة في “القلعة نيوز” يهنئ الحجايا بلقاء جلالة الملك وسمو ولي العهد وزير الخارجية يلتقي رئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان التركي اجتماع لوزيري العدل والاقتصاد الرقمي ومدير الأمن لبحث تسريع التحول الرقمي وزير الشؤون السياسية يلتقي طلبة من كلية الحقوق بالجامعة الأردنية بنك ABC في الأردن يعقد اجتماعه السنوي للهيئة العامة عبر وسائل الاتصال المرئي والإلكتروني الدولة بين الدين والأحلام والنخب والشعوب... دوام مسائي لـ 5 مراكز صحية جديدة في الزرقاء ابتداءً من أيار تراجع جرائم الاتجار بالمخدرات في الأردن 18.69% إلى 6311 جريمة العام الماضي مدير الأمن العام يرعى حفل تخريج طلبة كلية الدفاع المدني " جسد فزعة الصخور " اللواء الطبيب م حسين الخريشة أبو عبدالله : عاش بين اوجاع المرضى المستوطنة بأبدانهم وارواحهم . رئيس عمّان الأهلية يكرّم الطلبة المتميزين إبداعياً بكلية العمارة والتصميم "الضريبة" تدعو لتقديم طلبات التسوية والمصالحة للاستفادة من إعفاء الغرامات عيار 21 عند 95.8 دينار.. صعود جديد لأسعار الذهب في الأردن قرار بتعطيل المؤسسات الرسمية 25 ايار وعطلة عيد الأضحى من 26 30 ايار

بين عمّان والرياض وجدة… حين تُدار المرحلة بعقل الدولة لا بردّة الفعل

بين عمّان والرياض وجدة… حين تُدار المرحلة بعقل الدولة لا بردّة الفعل
فؤاد سعيد الشوابكة
في لحظات التحول الكبرى، لا تُقاس حركة الدول بعدد الزيارات، بل بوزن التوقيت، ودلالة الرسائل، وعمق ما يُقال خلف الأبواب المغلقة.اللقاء الثلاثي الذي جمع اليوم في جدة بين جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين وسمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان وسمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، لم يكن مجرد اجتماع عابر، بل جاء في سياق يتجاوز العلاقات الثنائية والثلاثية، ليدخل في صلب إعادة تعريف الأولويات العربية، في مرحلة تتسارع فيها المتغيرات وتضيق فيها هوامش الخطأ.
الأردن، الذي اعتاد أن يقف في منطقة التوازن الدقيقة، لم يَبنِ حضوره على ضجيج المواقف، بل على استمرارية الدور. دولة تعرف حدودها… لكنها لا تقبل أن يُرسم مستقبل المنطقة دون أن تكون جزءًا أساسيًا من معادلته.وفي المقابل، تمثل السعودية اليوم مركز ثقل لا يمكن تجاوزه، ليس فقط بحكم الإمكانات، بل بحكم موقعها في صياغة الاتجاهات الكبرى. ومشاركة قطر في هذا اللقاء تضيف بعداً جديداً يؤكد أن التنسيق العربي لم يعد يقتصر على ثنائيات، بل أصبح شبكة تفاهمات استراتيجية هادئة.ما يجمع عمّان والرياض (وبالامتداد الدوحة) في هذه اللحظة ليس مجرد تاريخ من العلاقات المستقرة، بل إدراك مشترك بأن الإقليم يدخل طورًا جديدًا، تُعاد فيه صياغة التحالفات، وتُختبر فيه صلابة المواقف، وتُفرز فيه الدول بين من يُدير المشهد… ومن يُدار عليه.الرسالة الأهم في هذا اللقاء لا تُقال في البيانات، بل تُقرأ في السياق:
أن هناك إرادة عربية حقيقية لإعادة الإمساك بزمام المبادرة، بعيدًا عن الاستقطاب، وبمنطق الدولة لا ردّ الفعل.وفي الداخل، حيث يراقب الشارع بقلق مشروع، لا يبحث الناس عن توصيفات دبلوماسية، بل عن نتائج تلامس الواقع: اقتصاد أكثر استقرارًا، فرص حقيقية، وشعور بأن ما يجري في الغرف السياسية ينعكس على حياة المواطنين.وهنا تحديدًا يكمن التحدي…
ليس في عقد اللقاءات، بل في ترجمتها.الأردن يدرك أن قوته لم تكن يومًا في الموارد، بل في قدرته على قراءة اللحظة، والتحرك ضمن هامش ضيق بثبات. والسعودية تدرك أن ثقلها يضع عليها مسؤولية مضاعفة في تثبيت الاستقرار الإقليمي. ومثلها قطر، التي تثبت اليوم أنها جزء فاعل في هذه المعادلة.وبين هذا وذاك، يتشكل مسارٌ قد لا يكون صاخبًا… لكنه عميق.في المحصلة، لا يمكن النظر إلى هذا اللقاء الثلاثي كحدث عابر، بل كجزء من هندسة هادئة لمرحلة حساسة، تُبنى فيها التفاهمات بعيدًا عن العلن، لكن آثارها ستظهر تباعًا.فالدول لا تُقاس بما تعلنه… بل بما تُنجزه.
واللحظة الراهنة لا تحتمل الارتجال، بل تُدار بعقل الدولة… لا بردّة الفعل.