شريط الأخبار
تراجع الملاحة في هرمز مع تبادل الضربات بين واشنطن وطهران سوريا .. تفكيك خلايا ارهابية والقبض على قيادي بالتنظيم الأردن يرحب بإجراءات إلغاء تصنيف سوريا كدولة راعية للإرهاب حينما يصبح التقصير ثقافة.... في حفرة لتصريف الأمطار .. العراق يضبط مليارات جديدة بقضية "مصافي النفط" ( صور ) مسؤول أميركي: التصعيد مع إيران قد يستمر من يوم إلى شهر الفرع رقم 83 من أسواق لومي ماركت المدينة الرياضية في خدمتكم نائب الملك يزور إدارة المختبرات والأدلة الجرمية الملكية الأردنية: لا تعديل على الرحلات الجوية والمسافرون سيُبلغون بأي مستجدات وزارة تنظم ندوة حوارية حول دور مدينة العقبة في السردية الأردنية ( صور ) شيوخ ووجهاء لواء الحسا يطالبون وزير الإدارة المحلية بضرورة زيارة عاجلة الى البلدية وزير النقل يلتقي مستثمرين لبحث دعم انسيابية التجارة الفرجات: الأجواء الأردنية مفتوحة تماماً أمام حركة الطيران الملكية الأردنية: لا تعديل على مواعيد الرحلات الجوية حتى الآن الأردن يجدد إدانته اعتداءات إيران الغاشمة على البحرين والكويت القضاة يدعو الشركات البريطانية للمشاركة بمؤتمر الاستثمار الأردني الأوروبي وزير الاستثمار يرعى إطلاق شراكة استراتيجية أردنية سعودية في قطاع الصناعات الدوائية القوات المسلحة: اعترضنا وأسقطنا 8 صواريخ أُطلقت من إيران باتجاه الأراضي الأردنية السفارة الأمريكية في الأردن تحذر رعاياها الحكومة تكشف سبب إطلاق صافرات الإنذار .. صواريخ إيرانية اخترقت الاجواء

بين عمّان والرياض وجدة… حين تُدار المرحلة بعقل الدولة لا بردّة الفعل

بين عمّان والرياض وجدة… حين تُدار المرحلة بعقل الدولة لا بردّة الفعل
فؤاد سعيد الشوابكة
في لحظات التحول الكبرى، لا تُقاس حركة الدول بعدد الزيارات، بل بوزن التوقيت، ودلالة الرسائل، وعمق ما يُقال خلف الأبواب المغلقة.اللقاء الثلاثي الذي جمع اليوم في جدة بين جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين وسمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان وسمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، لم يكن مجرد اجتماع عابر، بل جاء في سياق يتجاوز العلاقات الثنائية والثلاثية، ليدخل في صلب إعادة تعريف الأولويات العربية، في مرحلة تتسارع فيها المتغيرات وتضيق فيها هوامش الخطأ.
الأردن، الذي اعتاد أن يقف في منطقة التوازن الدقيقة، لم يَبنِ حضوره على ضجيج المواقف، بل على استمرارية الدور. دولة تعرف حدودها… لكنها لا تقبل أن يُرسم مستقبل المنطقة دون أن تكون جزءًا أساسيًا من معادلته.وفي المقابل، تمثل السعودية اليوم مركز ثقل لا يمكن تجاوزه، ليس فقط بحكم الإمكانات، بل بحكم موقعها في صياغة الاتجاهات الكبرى. ومشاركة قطر في هذا اللقاء تضيف بعداً جديداً يؤكد أن التنسيق العربي لم يعد يقتصر على ثنائيات، بل أصبح شبكة تفاهمات استراتيجية هادئة.ما يجمع عمّان والرياض (وبالامتداد الدوحة) في هذه اللحظة ليس مجرد تاريخ من العلاقات المستقرة، بل إدراك مشترك بأن الإقليم يدخل طورًا جديدًا، تُعاد فيه صياغة التحالفات، وتُختبر فيه صلابة المواقف، وتُفرز فيه الدول بين من يُدير المشهد… ومن يُدار عليه.الرسالة الأهم في هذا اللقاء لا تُقال في البيانات، بل تُقرأ في السياق:
أن هناك إرادة عربية حقيقية لإعادة الإمساك بزمام المبادرة، بعيدًا عن الاستقطاب، وبمنطق الدولة لا ردّ الفعل.وفي الداخل، حيث يراقب الشارع بقلق مشروع، لا يبحث الناس عن توصيفات دبلوماسية، بل عن نتائج تلامس الواقع: اقتصاد أكثر استقرارًا، فرص حقيقية، وشعور بأن ما يجري في الغرف السياسية ينعكس على حياة المواطنين.وهنا تحديدًا يكمن التحدي…
ليس في عقد اللقاءات، بل في ترجمتها.الأردن يدرك أن قوته لم تكن يومًا في الموارد، بل في قدرته على قراءة اللحظة، والتحرك ضمن هامش ضيق بثبات. والسعودية تدرك أن ثقلها يضع عليها مسؤولية مضاعفة في تثبيت الاستقرار الإقليمي. ومثلها قطر، التي تثبت اليوم أنها جزء فاعل في هذه المعادلة.وبين هذا وذاك، يتشكل مسارٌ قد لا يكون صاخبًا… لكنه عميق.في المحصلة، لا يمكن النظر إلى هذا اللقاء الثلاثي كحدث عابر، بل كجزء من هندسة هادئة لمرحلة حساسة، تُبنى فيها التفاهمات بعيدًا عن العلن، لكن آثارها ستظهر تباعًا.فالدول لا تُقاس بما تعلنه… بل بما تُنجزه.
واللحظة الراهنة لا تحتمل الارتجال، بل تُدار بعقل الدولة… لا بردّة الفعل.