شريط الأخبار
إيران: مستمرون في المحادثات وتبادل الرسائل مع الولايات المتحدة الصحة: وجود بروتوكول وطني موحد لعلاج السرطان يختصر الوقت ويقلص الفجوة عراقجي: نتبادل الرسائل مع الولايات المتحدة .. والمحادثات مستمرة العيسوي يرعى احتفالات قبيلة السردية بالمناسبات الوطنية منتصف حزيران / تفاصيل افتتاح معرض سيارات EXEED الثاني والرئيسي في الأردن في شارع مكة من يوم العمل إلى سهرة المباراة: سامسونج تشعل ليالي كرة القدم في أنحاء الشرق الأوسط وشمال إفريقيا أورنج الأردن تشارك الأردنيين فرحة العيد الثمانين لاستقلال المملكة الأردنية الهاشمية البنك الأردني الكويتي و"إنجاز" يختتمان جلسات برنامج "اسأل الخبير المالي والبنكي" في 11 جامعة أردنية أورنج الأردن و"FATE Esports" يوقعان اتفاقية تعاون استراتيجية لدعم المواهب الأردنية في نطاق الألعاب الرقمية التنافسية سلطة البترا: إعلان غير صحيح لحفل ماجد المهندس .. ولا تشتروا التذاكر تبادل الرسائل مستمر بين واشنطن وطهران .. و3 ضمانات مطلوبة العقبة ووادي رم تسجلان رقماً قياسياً باستقبال أكثر من 136 ألف زائر خلال عطلة الأعياد البدور يكرم الفائزين في مسابقة التميز التمريضي والقبالة تأخير الدَّوام الرَّسمي خلال أيام مباريات النشامى في كأس العالم إلى العاشرة صباحاً الديك الذي وثق باليد: تأملات في العقل والوهم... مُبتعثة للدكتوراة من عمان الأهلية تحصل على جائزة الطالب المتميز لعام 2026 من جامعة سيميلويس في بودابست عمان الاهلية تبارك لطالبها الجعفري بحصوله على وسام الملك للتميز من الدرجة الثانية، تقديراً لإنجازاته برياضة الكاراتيه البدور: حملتنا ضد المخدرات مستمرة وتهدف إلى تعزيز المسؤولية المجتمعية الحنيطي خلال لقائه كبار ضباط القوات المسلحة : يؤكد أهمية المحافظة على أعلى درجات الجاهزية العملياتية في حضرة الفخر والسيادة ... قبيلة السرحان تُخلّد بطولات شهدائها في ذكرى الاستقلال الثمانين ( فيديو )

الصحه النفسية ليست رفاهية

الصحه النفسية ليست رفاهية
الدكتورة مرام بني مصطفى - الاستشارية النفسية والتربوية
تُعدّ الصحة النفسية أحد أهم أركان الصحة العامة للإنسان، إذ لا يمكن الحديث عن صحة متكاملة دون وجود توازن نفسي وعقلي يتيح للفرد أن يعيش بسلام داخلي وقدرة على التكيّف مع متطلبات الحياة. وقد أكّدت منظمة الصحة العالمية (WHO) أن الصحة لا تعني غياب المرض الجسدي فحسب، بل هي حالة من السلامة الجسدية والعقلية والاجتماعية. ومن هنا جاء الاحتفاء بـ اليوم العالمي للصحة النفسية في العاشر من أكتوبر من كل عام، ليذكّر العالم بأهمية الصحة النفسية للأنسان، وليدعو إلى نشر الوعي ودعم الجهود إلى تعزيز الصحة النفسية على المستويات كافة: الفردية، والأسرية، والمجتمعية، والعالمية.
أن الصحة النفسية حالة من العافية يَعي فيها الفرد قدراته، ويتمكن من مواجهة ضغوط الحياة العادية، والعمل بإنتاجية، والمساهمة الإيجابية في مجتمعه”. أن الصحة النفسية ليست مجرد غياب الاضطرابات، بل هي حالة إيجابية من التوازن العاطفي والاجتماعي.
تُعدّ الصحة النفسية أساسًا للقدرة على التفكير السليم واتخاذ القرارات الرشيدة، وهي ركيزة لتحقيق السعادة والنجاح الشخصي والمهني، كما ترتبط ارتباطًا وثيقًا بالصحة الجسدية، إذ أثبتت الدراسات أن الاضطرابات النفسية المزمنة تؤدي إلى زيادة مخاطر الأمراض المزمنه كأمراض القلب والسكري.
أن تدني التوعية بالصحة النفسية يُعد من أبرز التحديات التي تواجه المجتمعات، إذ تُعد الاضطرابات النفسية مثل الاكتئاب والقلق من أكثر الاضطرابات انتشارًا حول العالم. ولهذا فان إطلاق برامج ومبادرات تهدف إلى دمج خدمات الصحة النفسية ضمن الرعاية الصحية الأولية، و التوعية العالمية تعمل على كسر الوصمة الاجتماعية التي تحيط بالمصابين بالأمراض النفسية، وتشجع المجتمعات على التعامل معهم.
وعدم اللجوء إلى سلوكيات وممارسات خاطئة تؤثر على حياه الأفراد وأسرهم والمجتمع بأكمله.

إن تدني مستوى الصحة النفسية لا يؤثر على الفرد وحده، بل يمتد أثره إلى جميع فالفرد الذي يعاني من اضطراب نفسي يفقد قدرته على أداء مهامه بكفاءة، مما ينعكس على استقرار الأسرة وتماسكها. وقد يؤدي ذلك إلى ضعف الروابط العائلية وازدياد التوتر بين الزوجين، وإهمال تربية الأبناء.
أما على مستوى المجتمع، فإن ارتفاع معدلات الاضطرابات النفسية يؤدي إلى تراجع الإنتاجية، وزيادة معدلات الجريمة، والانحراف، وتعاطي المخدرات،المشكلات الاسرية،اللجوء للأنتحار عند البعض.
كما ينعكس على الأداء الاقتصادي للدول، إذ ترتفع تكاليف العلاج والرعاية وتقل مساهمة الأفراد.لذلك فإن تعزيز الصحة النفسية يُعدّ ضرورة اجتماعية واقتصادية وليس فقط إنسانية.

ضرورة إدماج التثقيف النفسي في مراحل التعليم كافة، بدءًا من الطفولة، حيث يمكن غرس المهارات الاجتماعية،والتعبير عن المشاعر وحل المشكلات بطرق بنّاءة. كما أن مرحلة المراهقة تتطلب دعمًا خاصًا بسبب التغيرات النفسية التي يمر بها الفرد، مما يجعل الارشاد النفسي والإرشاد التربوي عنصرًا أساسيًا في المدارس.
أما البالغون فيواجهون تحديات الحياة العملية والزوجية، مما يجعل برامج الدعم النفسي في أماكن العمل والزواج مهمة للحفاظ على التوازن النفسي. كما يجب الاهتمام بكبار السن الذين يعانون من العزلة أو فقدان الشريك، إذ تسهم الرعاية النفسية في الحفاظ على كرامتهم وجودة حياتهم.

إن تفعيل برامج الصحة النفسية في جميع المراحل العمرية يعزز المنعة النفسية للأفراد ضد الضغوط النفسية ويُكوّن مجتمعات أكثر وعيًا وتماسكًا، قادرة على مواجهة الأزمات بثبات ومرونة.

إن الصحة النفسية ليست رفاهية أو خيارًا ثانويًا، بل هي حق أساسي من حقوق الإنسان، وجزء لا يتجزأ من الصحة الأفراد والمجتمع . وإن الاستثمار في الوعي النفسي هو استثمار في الإنسان ذاته وفي استقرار الأسرة وتماسك المجتمع. فمجتمع يتمتع أفراده بالسلام الداخلي هو مجتمع قادر على البناء والعطاء والإبداع. لذا، فإن نشر ثقافة الصحة النفسية وتفعيلها في التعليم والإعلام والرعاية الصحية يمثل خطوة جوهرية نحو مستقبلٍ أكثر توازنًا وعدالة وإنسانية.