شريط الأخبار
مدرب النمسا: الأردن قدم عملا مذهلا وجعل المباراة صعبة للغاية المنتخب يتراجع 4 مراكز بالتصنيف الدولي بعد الخسارة من النمسا ولي العهد يلتقي نائب المستشار النمساوي على هامش مباراة النشامى ولي العهد يتابع مباراة النشامى والنمسا في نهائيات كأس العالم 2026 19 حزيران.. فهم شامل لمرض الخلايا المنجلية "الأردنية للبحث العلمي والريادة والإبداع" تُنظم محاضرة عن التعليم التقني بنك القاهرة عمان الراعي الفضي لمعرض الوكالات والامتياز التجاري 2026 بنك الإسكان الراعي البلاتيني لمعرض الوكالات والامتياز التجاري 2026 تجسيداً لرسالتها "لأنك منا وفينا".. زين تفتتح معرضها الجديد كلياً في الرمثا الصندوق الهاشمي لتنمية البادية يدعم ويؤازر النشامى القريني يدعم أبو ليلي: "ياما فرَحنا وأسعَدنا" المنتخب يتراجع 4 مراكز بالتصنيف الدولي بعد الخسارة من النمسا مشروع نظام للخبرة أمام المحاكم النظامية الحكومة توافق على منحة بـ 25 مليون يورو لتوسعة محطة تنقية مأدبا مشروع قانون معدل لمجالس الطوائف المسيحية محلل رياضي: كان يجب استبدال أبو ليلى اتفاقية لاستكمال دراسات الجدوى لمشروع إنتاج الهيدروجين الأخضر ولي العهد للنشامى: لم أشعر للحظة أنها أول مباراة لكم في كأس العالم إحالة مدير عام الضمان الاجتماعي الخلايلة للتقاعد وتعيين الرحاحلة خلفا له الموضوع: نداء وطني بخصوص المؤشرات النفطية في جبال العقبة

الأردن ودوره الحاسم في صون الأمن القومي العربي وسط إشتعال المنطقة :

الأردن ودوره الحاسم في صون الأمن القومي العربي وسط إشتعال المنطقة :
الدكتور نسيم أبو خضير
في لحظةٍ تأريخية ٍ يتقاطعُ فيها الخطرُ بالمسؤولية ، ويضطربُ فيها المشهدُ الإقليمي من حولنا على وقعِ الصواريخِ والمسيّراتِ والإنفجارات ، ينهضُ الأردنُّ بدورٍ وطنيٍّ وعربيٍّ إستثنائي ، يؤكد من جديد أن هذا الوطنَ الصغيرَ بحجمه ، الكبيرَ برسالته وقيادته ، لم يكن يومًا متفرجًا على أزماتِ المنطقة ، بل كان دائمًا حاجزًا منيعًا وحائطَ صدٍّ يحمي العربَ قبل أن يحمي نفسه.
لقد أثبتت الأحداثُ الأخيرةُ أن موقعَ الأردن ليس جغرافيًا فقط ، بل هو موقعُ قرارٍ وموقفٍ ، وأن قيادته الهاشمية بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني تمتلك من الحكمة والصلابة ما يجعلها تتقدم الصفوف ، وتخاطب العالم بلا تردد ، وتطالب بوقف الحرب وعدم الإعتداء على سيادة أجوائنا وسيادة الأراضي العربية والشعب الشقيق في الخليج العربي وحقوق الشعب الفلسطيني ، وتدافع عن القدس والمقدسات ، وتواجه الإنحياز العالمي بجرأةٍ وشجاعةٍ قلّ نظيرهما.
لقد ظهر صوتُ الأردن واضحًا في كلِّ المحافل الدولية ، رافضًا العدوان ، مندّدًا بجرائم الإحتلال وممارساته العدوانية تجاه المسجد الأقصىالمبارك والجرأة على إغلاقة في وجه المصلين ، ومتمسكًا بحلّ الدولتين ، مصرًّا على أن القدسَ العربيةَ خطٌّ أحمر ، وأن العبث بالمقدسات الإسلامية والمسيحية هو لعبٌ بالنار ، وأن الوصاية الهاشمية مسؤوليةٌ تاريخيةٌ وسياسيةٌ لا تتزحزح .
وفي الوقت الذي إشتعلت فيه المنطقةُ شمالًا وجنوبًا ، برًا وبحرًا وجوًا ، كان الجيشُ العربي يقف بالمرصاد لكلِّ الصواريخِ والمسيّراتِ التي حاولت إستهداف أرضنا أو المرور عبر سمائنا .
لقد أثبتت قواتُنا المسلحةُ الأردنية أن عين الأردن لا تنام ، وأن سماء المملكة ليست مباحة للمتربصين ، وأن حماية المواطن فوق كل إعتبار.
ومع كلِّ محاولةِ إعتداء ، كان الأردنيون يقفون خلف جيشهم وقيادتهم ، يدركون حجم الخطر ، ويقدّرون حجم الجهد ، ويعرفون أن هذا الوطن لم يمرّ يومًا بمرحلةٍ سهلة ، لكنه مرّ دائمًا بمرحلةٍ صعبةٍ خرج منها أقوى وأصلب . وحتى عندما تسقط شظايا الدفاعات الجوية هنا أو هناك ، يبقى المواطن الواعي شريكًا في حماية بلده ، فيبلّغ ، ويتجنب العبث ، ويدرك أن كل قطعة صاروخ هي دليلٌ على درعٍ يقظٍ يحمي الوطن .
كما جاءت التحركاتُ الدبلوماسيةُ الأردنية شجاعةً وسريعة ، فكانت زياراتُ جلالةِ الملك إلى دول الخليج السعودية وقطر والإمارات والبحرين قفزةً سياسيةً مهمةً في توقيتٍ بالغ الحساسية والخطورة ، إذ حمل الأردن رسالة طمأنةٍ لإخوانه ، رغم إشتعال سماء المنطقة بالصواريخ والمسيرات والطائرات الحربية ، رفع صوته محذرًا من توسع الحرب ، ومؤكدًا أن أمن الخليج جزءٌ من أمن الأردن ، وأننا في خندقٍ واحد مهما إشتدّت الأزمات .
أما اقتصاديًا ، فقد واجه الأردن ضغوطًا غير مسبوقة ، لكنه واصل تثبيت الأسعار الأساسية ، وضمان الأمن الغذائي ، وتحمل جزءًا من تكلفة المحروقات ، وحماية إستقرار السوق ، رغم أن دولًا أكبر وأكثر قوة لم تستطع الصمود أمام تداعيات الصراعات الدائرة في المنطقة . ذلك لأن الأردن ، رغم إمكاناته المحدودة ، يمتلك قيادةً واعية ، و مؤسساتٍ صلبة ، و إرادةً شعبيةً لا تنكسر .
وفي خضمِّ هذا كله ، يبقى الرهان الأكبر على وحدة الجبهة الداخلية ، التي تمثل خطَّ الدفاع الأول عن الدولة .
فالأردنيون ، على إختلاف مواقعهم وتوجهاتهم ، أثبتوا دائمًا أنهم أبناءُ وطنٍ واحد .
وعندما تمرُّ الدولة بمرحلةٍ دقيقة ، لا مكان لرفاهية الخلاف ، ولا وقت للسجالات والإتهامات ، بل علينا الإصطفاف خلف القيادة الهاشمية وجيشنا العربي وأجهزتنا الأمنية ، لكي نكون كما كنا دائمًا " سدًّا منيعًا أمام كل تهديد "
إن الأردن اليوم ليس مجردَ دولةٍ تبحث عن البقاء ، بل دولةٌ تصنع الفارق ، وتفهم الواقع ، وتتعامل مع الأحداث بوعيٍ عميق ، ومسؤوليةٍ وطنيةٍ لا تترك مجالًا للإرتجال . وهو في ذلك يستند إلى قيادةٍ حكيمة ، و جيشٍ محترف ، وأجهزة أمنية متفتحة واعية ، و شعبٍ لا يلين ، ما يجعل بوصلته ثابتة ، وخطواته محسوبة ، وموقفه واضحًا لا يضطرب .
وفي زمنٍ تتزاحم فيه الأخطار ، يبقى الأردن هو الصوت العربي العاقل ، و الملاذ الآمن ، و بوابة الإستقرار في إقليمٍ مضطرب .
وسيبقى كذلك ما بقيت العزائمُ الهاشمية ، وما بقي الأردنيون يحملون هذا الوطن في قلوبهم ، ويضعونه فوق كل إعتبار .