شريط الأخبار
19 حزيران.. فهم شامل لمرض الخلايا المنجلية "الأردنية للبحث العلمي والريادة والإبداع" تُنظم محاضرة عن التعليم التقني بنك القاهرة عمان الراعي الفضي لمعرض الوكالات والامتياز التجاري 2026 بنك الإسكان الراعي البلاتيني لمعرض الوكالات والامتياز التجاري 2026 تجسيداً لرسالتها "لأنك منا وفينا".. زين تفتتح معرضها الجديد كلياً في الرمثا الصندوق الهاشمي لتنمية البادية يدعم ويؤازر النشامى القريني يدعم أبو ليلي: "ياما فرَحنا وأسعَدنا" المنتخب يتراجع 4 مراكز بالتصنيف الدولي بعد الخسارة من النمسا مشروع نظام للخبرة أمام المحاكم النظامية الحكومة توافق على منحة بـ 25 مليون يورو لتوسعة محطة تنقية مأدبا مشروع قانون معدل لمجالس الطوائف المسيحية محلل رياضي: كان يجب استبدال أبو ليلى اتفاقية لاستكمال دراسات الجدوى لمشروع إنتاج الهيدروجين الأخضر ولي العهد للنشامى: لم أشعر للحظة أنها أول مباراة لكم في كأس العالم إحالة مدير عام الضمان الاجتماعي الخلايلة للتقاعد وتعيين الرحاحلة خلفا له الموضوع: نداء وطني بخصوص المؤشرات النفطية في جبال العقبة الإنسان أم قيمة المال أيهما أقوى؟ نائب رئيس عمّان الأهلية يزور كلية الجراحين الملكية الأيرلندية لبحث التعاون الأكاديمي جماهير منتخب المغرب تكافئ أيوب بوعدي فيفا: "حيّوا حيّوا النشامى"

خماسية القانون 2: خمسة حقوق أساسية للمرأة في مواجهة العنف

خماسية القانون 2: خمسة حقوق أساسية للمرأة في مواجهة العنف
القلعة نيوز:
بقلم: عبدالكريم الشنون
مستشار جودة الحياة والتمكين الاجتماعي

لا يمكن الحديث عن "جودة الحياة" أو "تمكين المجتمع" في ظل وجود شرخ يمس كرامة المرأة أو يهدد أمانها الشخصي. إن العنف ضد المرأة ليس مجرد سلوك معزول، بل هو انتهاك صارخ لمنظومة حقوق الإنسان ومقومات الاستقرار الأسري. وبناءً على المبادئ القانونية الراسخة والمواثيق الدولية، أضع هذه "الخماسية القانونية" كأدوات معرفية وحقوقية واجبة النفاذ لحماية المرأة وصون كيانها.

ويبرز في مقدمة هذه الحقوق؛ الحق في الحماية الجسدية والنفسية الفورية، وهو ما تكفله التشريعات الوطنية والمواثيق الدولية كأولوية قصوى. إن الدولة والمجتمع ملزمان بتوفير بيئة آمنة تمنع التعدي على السلامة الجسدية للمرأة، مع اعتبار العنف اللفظي والنفسي ضرراً لا يقل خطورة عن الأذى المادي. فالحماية تبدأ من "ثقافة التبليغ" وعدم التستر على المعنف، وضمان وجود ملاذات آمنة تحترم خصوصية المرأة وكرامتها في لحظات الضعف.

كما لا قيمة لنص قانوني لا يجد طريقه للتنفيذ السريع دون الحق في الوصول إلى العدالة الناجزة والمجانية. فالتمكين القانوني للمرأة يتطلب تسهيل إجراءات التقاضي، وتوفير المعونة القانونية لمن لا تملك القدرة المادية، وضمان سرية الجلسات في القضايا الحساسة. إن "أنسنة الإجراءات القانونية" داخل المحاكم ومراكز الشرطة هي الضمانة الحقيقية لكسر حاجز الخوف لدى المعنفات وتشجيعهن على استرداد حقوقهن بقوة القانون.

وفي سياق متصل، يأتي الحق في الاستقلال المالي والذمة المالية المستقلة كحائط صد منيع؛ فالعنف الاقتصادي هو أحد أبشع صور العنف الممارس ضد المرأة من خلال الحرمان من الحقوق المالية المرتبطة بالأحوال الشخصية أو السيطرة على راتبها وعملها. القانون يحمي حق المرأة في التملك والإدارة المالية المستقلة، واعتراف المجتمع بهذا الحق هو وسيلة وقائية تمنع استغلال حاجة المرأة المادية لإخضاعها أو تعنيفها، فالمرأة المستقلة مادياً هي الأقدر على اتخاذ قرارات تحمي كرامتها وكرامة أطفالها.

ويمتد هذا التمكين ليشمل الحق في بيئة عمل آمنة وخالية من المضايقات، كجزء أصيل من حقوق الإنسان في الفضاء العام والمهني. وهنا يفرض التمكين القانوني على المؤسسات وضع مدونات سلوك صارمة تجرم التحرش أو التمييز القائم على النوع الاجتماعي. إن حماية المرأة في مكان عملها ليست مجرد مسألة إدارية، بل هي ضرورة وطنية لضمان مشاركتها الفاعلة في التنمية الشاملة دون خوف من ابتزاز أو تهميش.

وأخيراً، يتوج هذا البناء بالحق في التوعية القانونية والمشاركة في صنع التشريع؛ فلا يحمي القانون من يجهله، ومن حق المرأة أن تدرك النصوص التي تحميها قبل وقوع الضرر. التمكين الحقيقي يبدأ من نشر الوعي القانوني في المدارس والجامعات والمنصات الإعلامية، وإشراك المرأة ذاتها في صياغة القوانين التي تمس حياتها وأسرتها. إن "المواطنة القانونية" تعني أن تكون المرأة شريكة في الرقابة على إنفاذ القانون لا مجرد مستفيدة منه.

ختاماً.. إن "خماسية القانون" هي السور الذي يحمي حديقة المجتمع من ذبول قيم العدالة. إن مواجهة العنف ضد المرأة ليست "معركة نسائية"، بل هي واجب وطني يشترك فيه الرجل القانوني والمصلح الاجتماعي وصانع القرار. عندما نطبق هذه الحقوق، نحن لا نحمي المرأة فحسب، بل نحمي مستقبل جيل بأكمله ينمو في ظلال الكرامة والعدل.